تأهبت دول حوض النيل العشر لعقد اجتماع هام لوزراء الموارد المائية فيها بالعاصمة التنزانية دار السلام غدا الاربعاء . وتتقاسم الملفات السياسية والاقتصادية اهتمامات اجتماعات تنزانيا التي يرأس وفد مصر اليها الدكتور محمود أبوزيد وزير الاشغال والموارد المائية الذي غادر القاهرة امس في طريقه الى تنزانيا. ومن المقرر ان يقدم الوفد المصري تقريرين, الأول, يسيطر عليه الجانب السياسي حيث يؤكد من خلاله التعهدات القاطعة بوصول مياه النيل حتى آخر الحدود المصرية في سيناء عبر ترعة السلام, ونفى كافة الاتهامات التي قدمت من بعض الدول الافريقية حول امكانية توصيل المياه الى أي من اسرائيل أو حتى الاراضي الفلسطينية, في الوقت الذي تلمح فيه مصر الى خطورة محاولات التغلغل الاسرائيلي الاقتصادي داخل دول الحوض, ومحاولة اتمام مشروعاتها من شأنها ان تؤثر على حصة مصر والسودان في مياه النيل, والتركيز على أهمية تدعيم العلاقات السياسية والاقتصادية بين دول الحوض. اما التقرير الثاني فيتناول مشروع قناة توشكى جنوب الوادي والتأكيد على حرص مصر على ان تكون تغذية القناة من خلال حصتها المقننة حتى الآن بــ 55.5 مليار متر مكعب. واعتبرت مصر ان زيادة فيضان هذا العام لأعلى منسوب يدعم من موقفها لإقامة هذا المشروع خاصة وانه سيخفف الضغط الذي يمكن ان يتعرض له جسم السد العالي, والذي أثبتت كافة المتابعات البحثية المصرية حتى الآن عدم تعرض السد العالي لأي اخطار نتيجة ارتفاع منسوب المياه هذا العام. وفي هذا السياق نفى أبوزيد في تقرير بعث به الى مجلس الشعب بصورة قاطعة وجود اي خلافات سياسية أو اقتصادية مع دول الحوض حول مشروع توشكى, مشيرا الى ان ما نشر في فترات سابقة لا يعدو ان يكون تقارير صحفية وتكهنات. وان مصر لم تطلق اي تحفظات من اي من دول حوض النيل على المشروع. وقال أبوزيد في تقريره ان مصر تسعى بالتعاون مع دول الحوض الى تنفيذ مشروعات عملاقة لزيادة موارد النيل لصالح دوله العشر وإقامة مشروعات مائية مشتركة. وذكر ان مخزون المياه عند السد العالي قد اقترب من 180 مترا وان مخزون المياه في بحيرة ناصر قد بلغ 147.5 مليار متر مكعب. وقال وزير الاشغال ان اتفاقية مياه النيل تنص على حق مصر في التصرف في مياه الفيضانات الزائدة على منسوب 179 مترا مثل فتح مفيض السد أو صرف كميات زائدة في الترع والمجاري المائية وغيرها من الاجراءات التي اتخذت لمواجهة الفيضانات في حالة زيادة المنسوب عن 182 مترا. وأكد في تقريره ان اتفاقية مياه النيل تنص على حق مصر في التصرف في مياه الفيضان اذا كان أعلى من 179 مترا حفاظا على سلامة السد العالي, مشيرا الى ان هناك تنسيقا وتشاورا على أعلى مستوى يجري بين هيئة مياه النيل بشأن الفيضان. القاهرة ــ البيان