تبدأ يوم غد الاربعاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للبنان عملا بالمادة 73 من الدستور والتي تحدد مهلة شهر واحد لالتئام مجلس النواب بناء على دعوة من رئيسه وانتخاب رئيس قبل شهر على الاقل وشهرين على الاكثر من انتهاء ولاية الرئيس الحالي. وتطبيقا لهذه المادة فان مدة الشهر المحددة لسريان المهلة الدستورية تبدأ في 23 سبتمبر الحالي (اي قبل شهرين على منتصف ليل 23 نوفمبر المقبل وتبدأ معها من الساعة الصفر لتاريخ 24 نوفمبر 98 ولاية خلفه الرئيس الجديد. معطيات وملامح وتلاحظ مصادر سياسية مطلعة وذات صلة بالاستحقاق بروز عدة معطيات وملامح عشية البدء بسريان المهلة الدستورية. - المعطى الاول ان (كلمة السر) لم تعط بعد ولا لاحت اية ملامح لها بصورة نهائية وهي ستبقى سرا حتى اشعار اخر وفق ما المح اليه في مناسبات الرؤساء الثلاثة. وكان رئيس مجلس النواب اكثر اشارة الى ذلك في مناسبة شارك فيها في بلدة بقاعصفرين يوم الاحد الماضي عندما ميز بين ترجيحه بان يكون قائد الجيش العماد لحود هو الاكثر حظا لبلوغ سدة الرئاسة الاولى, وبين اشارته الى ان كتلته النيابية لم تختر حتى الآن مرشحها موحيا بوضوح ان لا خيارات نهائية حتى الآن اي في ظل غياب (كلمة) ومتابعا القول سنختار بعدما نرى المرشحين كلهم من هم. ثمة دلالة اخرى قدمها رئيس الحكومة رفيق الحريري قبل مغادرته الى نيويورك عندما استقبل النائب نسيب لحود مساء السبت الماضي في بلدة فقرا بعد ان كان قد استقبل قبل ايام قائد الجيش الامر الذي يعني انه مازال يجري مشاورات واستطلاعات حول المشرحين المحتملين للرئاسة. قمتان - ومايعزز ذلك ايضا ما يتحدث عنه السياسيون الناشطون على خط الزيارات الى دمشق والذين يرجحون انعقاد قمة لبنانية - سورية في دمشق هذا الاسبوع بين الرئيسين حافظ الاسد والهراوي. ويعتقد هؤلاء ان هذه القمة لن تكون حاسمة وانه قد تعقبها بعد ذلك بايام قمة يشارك فيها ايضا الرئيسان بري والحريري حيث يظهر (الدخان الابيض) ويتم التوافق عندها على (كلمة السر) . ويلمح بري الى هذه النقطة عندما نقل امس عن الرئيس السوري حرصه الشديد على: (التوافق اللبناني حتى في موضوع رئاسة الجمهورية) . جبهة سياسية - نيابية - وترجح اوساط نيابية بروز ملامح قيام جبهة سياسية - نيابية واسعة خلال الاسبوعين المقبلين تدم ضمنا ترشيح العماد لحود عبر تأييد تعديل المادة 49 من الدستور وهو امر يؤيده نبيه بري من غير ان يلزم نفسه بتأييد قائد الجيش اذ يقول انه يؤيد الغاء تلك المادة (هذه المرة) , كذلك انصب موقف لــ (الرابطة المارونية) في اطار التلميح الى تأييدها تعديل تلك المادة ودعوتها الى الانتفاع من مسؤولين يمسكون بقيادة مسؤوليات وعدم استثناء احد من حق الانتخاب. بري بين الطبخة و(الطنجرة) وعلى هامش ذلك شعر الذين رافقوا بري الى بقاعصفرين حيث اقام له رئيس الوزراء السابق عمر كرامي غداء سياسيا تكريميا له ومن خلال الايماءات والاجابات والاشارات ان هناك (طبخة) موضوعة على النار حول ذلك الاستحقاق وان بري يعرف جيدا ماذا في (الطنجرة) وانه اطلع كرامي ماتحتويه. ويستخلص مما قيل واوحاه خصوصا بري وكرامي اتفاقهما على تأييد مرشح واحد لرئاسة الجمهورية وكلامهما المباشر على (حظوظ كبيرة) لقائد الجيش العماد لحود. ويكشف بري ان زيارته الى الشمال هي للتشاور بالدرجة الاولى حول الاستحقاق الرئاسي وقد شارك في المشاورات الى كرامي عدة شخصيات الابرز منهم هم المعنيون بانتخاب الرئيس الجديد فالى كرامي كان من المحاضرين نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي, الوزيران سليمان فرنجية وجان عبيد والنواب خليل الهراوي, اسطفان الدويهي, طلال المرعبي, احمد حبوس, صالح الخير, وجيه البحريني, سامي الخطيب ومحمد عبدالحميد بيضون. ولوحظ ان رئيس مجلس النواب المح اكثر من مرة خلال المأدبة الى وجوب التوافق على رئيس جديد معتبرا ان (للعماد لحود حظوظا كبيرة) واعتبر بعض السياسيين الحاضرين ان بري يملك اسم المرشح وان (كلمة السر) ليست غامضة كثيرا خاصة وهو كان قد زار مؤخرا دمشق واستقبله الرئيس السوري في جلسة طويلة. وسأل احد الحاضرين بري: يقال انك اصبحت تملك (كلمة السر) بعد لقائك الرئيس الاسد مؤخرا؟ فرد بري ضاحكا: اذا كانت كلمة سر فكيف أقولها لكم؟ بيروت - وليد زهر الدين