لم يذق طعم الخمر او التبغ طوال حياته: ستار يدخل التاريخ على ظهر الرئيس

يعتبر كينيث ستار الذي سلم مجلس النواب الامريكي تقريره حول قضية لوينسكي اول محقق مستقل يخصص هذا القدر من السلطة والامكانات المالية للتحقيق في الحياة الخاصة لرئيس امريكي ما زال في الحكم . وسيحاول مجلس الشيوخ انطلاقا من تقرير ستار ومن الاثباتات التي تم جمعها على مدى ثمانية اشهر من التحقيق معرفة ما اذا كان هناك داع لاقالة الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وقد بدا كينيث ستار وهو قاض عنيد وغير شعبي يبلغ من العمر 52 عاما وتشبهه الصحافة الامريكية بشخصية المفتش جافير في رواية البؤساء لفيكتور هيجو بالاهتمام بكلينتون وزوجته هيلاري منذ اربع سنوات. وعين ستار محققا مستقلا في الخامس من اغسطس 1994 في قضية وايتووتر السياسية المالية المتعلقة بافلاس احتيالي في ولاية اركنساس في الفترة التي كان فيها كلينتون حاكما للولاية, ثم وسع تدريجيا تحقيقه ليشمل حادثة موت محامي البيت الابيض فانسان فوستر انتحارا على ما يعتقد ثم الى قضية ترافل جيت وفيل جيت واخيرا فضيحة لوينسكي. هذه القضية الاخيرة المتعلقة بمتدربة سابقة في البيت الابيض حصلت على الحصانة الكاملة مقابل الادلاء بشهادتها عن علاقتها مع بيل كلينتون بين نوفمبر 1995 وصيف ,1997 اتاحت لكينيث ستار ان يظهر شراسة يبدو انه لا حدود لها. ويصور البيت الابيض كينيث ستار على انه عميل لليمين المتطرف مستعد لكل شىء من اجل تدمير كلينتون. لكن ستار يؤكد من جهته انه يهتم بــ (الوقائع, كل الوقائع) , ولا شيء غير الوقائع. وقال ستار لمجلة نيوزويك في العام الماضي (ان جلدي سميك, والتشكيك بدوافع شخص ما هو امر قديم قدم العالم) . وفي كل الحالات دخل كينيث ستار التاريخ. ومن الانجازات التي تسجل له انه استطاع للمرة الاولى جعل زوجة رئيس امريكي تمثل امام محكمة للادلاء بشهادتها على مدى ساعات طويلة. وفي قضية وايتووتر تمكن ستار من توقيف 19 شخصا ومن استصدار احكام بحق 13 شخصا بينهم الحاكم السابق لولاية اركنساس جيم غي توكير والرجل الثالث في وزارة العدل ويبستير هابل. وكلف كل ذلك دافعي الضرائب الامريكيين مبلغ 40 مليون دولار. وكان ستار, صاحب الوجه الذي يشبه الدمية والرأس الذي بدأ الشعر يتساقط عن مقدمته, يملك سيرة شخصية غنية عندما عين من قبل ثلاثة قضاة ليحل مكان المحقق المستقل السابق روبيرت فيسك. وكلفه رئيس الجمهورية السابق جورج بوش بمرافعات دقيقة باسم الحكومة الفيدرالية امام المحكمة العليا. وفي سجل ستار ايضا انه كان في السابعة والثلاثين من عمره اصغر قاض في محكمة الاستئناف الفيدرالية في ولاية كولومبيا حيث اشتهر بمواقفه المحافظة. كينيث ستار, الذي لا يتجاوز فرق العمر بينه وبين كلينتون شهرا واحدا, اذ انه ولد في فيرنون (تكساس) في الحادي والعشرين من يوليو ,1946 تأثر كثيرا بوالده الذي كان واعظا بروتستانتيا في كنيسة المسيح, وهو لا يزال يمارس واجباته الدينية بحرارة. وفي احدى مقابلاته النادرة اعترف بانه يخصص وقتا كل يوم للصلاة ويؤكد انه لم يذق طعم الخمر او التبغ في حياته. وهو متزوج واب لثلاثة اطفال وقارىء كبير للانجيل. واشار احد الخبراء مؤخرا في صحيفة نيو يوركر الى ان (ما يمثله ستار في الحقيقة هو التحويل الماك لوظيفة مدع مستقل الى وزارة للحقيقة) . وستخضع هذه الوظيفة لاعادة بحث بشكل معمق عندما ينتهي في العام المقبل مفعول القانون الذي انشأها. ــ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات