شددت اسرائيل امس اجراءات الامن حيث كثفت تواجد قوات الشرطة والجيش في المدن الرئسية تحسبا لاحتمال قيام الفلسطينيين بهجمات خلال الاحتفال بعطلة السنة اليهودية, كما قامت باطلاق سراح المستوطن اليهودي الذي قتل طالبا فلسطينيا بالرغم من مطالبة السلطة الفلسطينية بتقديمه للمحاكمة واعتبرت السلطة اطلاق سراحه دعوة للقتل. ووضعت قوات الجيش والشرطة والاجهزة الامنية الاسرائيلية في حال تأهب قصوى تخوفا من عمليات لفلسطينيين بمناسبة اعياد رأس السنة اليهودية التي بدأ الاحتفال بها مساء امس. وقد نشرت الشرطة مئات العناصر يدعمهم جنود في المدن الكبرى وخصوصا في محطات الباصات الرئيسية والاسواق العامة والمراكز التجارية. وقالت الشرطة ان عدد العناصر الذين تمت تعبئتهم هذه المرة اكبر مما كان عليه في اعياد رأس السنة اليهودية في السنوات الماضية. وكانت السلطات الاسرائيلية فرضت مجددا يوم الجمعة الماضي الاغلاق التام للضفة الغربية وقطاع غزة حتى الاربعاء المقبل, علما بان الاحتفالات برأس السنة اليهودية ستتواصل الاثنين والثلاثاء وهما يوما عطلة في اسرائيل. وكان اجراء الاغلاق الذي خفف للسماح لقسم من الفلسطينيين الذين يعملون في اسرائيل بالتوجه الى عملهم, فرض في 11 سبتمبر اثر مقتل اثنين من المسؤولين العسكريين لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) على يد مجموعة كوماندوس اسرائيلية قرب الخليل بالضفة الغربية. وتوعدت حماس من جهتها بانها ستثأر لمقتل هذين المسؤولين وكذلك لمقتل فلسطيني الخميس على يد مستوطن يهودي قرب رام الله بالضفة الغربية. واتخذ قرار فرض اغلاق "محكم" اثناء اجتماع طارىء عقد يوم الجمعة الماضي في مقر وزارة الدفاع تخوفا من وقوع عمليات في اسرائيل او محاولة خطف جنود اسرائيليين من قبل حماس. وفي هذا الصدد قال رئيس الاركان الجنرال شاول موفاز للاذاعة العسكرية (نحن نعلم ان حماس تنوي خطف جنود) . وكتدبير احترازي تضاعفت الدوريات في محيط محطات الباصات حيث تعود الجنود على توقيف السيارات للعودة الى منازلهم. كذلك كلفت وحدات خاصة من العسكريين باللباس المدني مراقبة هذه المحطات. وتلقى الجنود تعليمات بألا يستقلوا السيارات التي ليس فيها ركاب غير السائق. وقالت المحطة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان على العسكريين التحدث مع السائق لمحاولة معرفة ما اذا كان (مشبوها) او ما اذا كان يتكلم العبرية بـ (لكنة) عربية. الى ذلك صرح رئيس الشرطة في القدس المفوض يئير اسحقي للاذاعة الرسمية انه لا يملك معلومات واضحة عن (مخططات لهجمات) في القدس. من جهة اخرى افادت مصادر قضائية ان المحكمة الاسرائيلية في القدس امرت امس باطلاق سراح المستوطن اليهودي الذي قتل يوم الخميس الماضي فتى فلسطينيا بالقرب من رام الله في الضفة الغربية. لكن المحكمة امرت بوضع افشالوم لاداني (35 عاما) من مستوطنة دوليف القريبة من رام الله, قيد الاقامة الجبرية في نزل للشباب بالقدس حتى يوم الاحد المقبل. واضافت المصادر ان القاضي سيقرر بعد ذلك مصيره. واشارت المصادر نفسها الى ان التحاليل البالستية التي اجريت على الرصاصة التي قتلت اياد قرابصة (16 سنة) اتاحت التأكيد ان مصدرها سلاح لاداني الذي تذرع بالدفاع الشرعي عن النفس لتبرير تصرفه. وقد طالبت قوات الشرطة بتمديد مدة توقيف القاتل الذي القي القبض عليه يوم الخميس الماضي لثمانية ايام اخرى. من جهته قال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني ان قرار الافراج عن المستوطن افشالوم لاداني (هو دعوة سافرة ووقحة للمستوطنين لقتل الفلسطينيين دون ان ينالوا العقاب انها شريعة الغاب) . وقال عبد الرحمن (اننا ندين هذه الجريمة وندين الذين اطلقوا سراح هذا المجرم ونعتبرهم شركاء في الجريمة وعلى المنظمات الدولية ان تقول كلمتها فيما آلت اليه حالة الشعب الفلسطيني من هذا الاحتلال وهذا الاستيطان) . ــ الوكالات