تقرير إخباري: الأجانب في كابول يتخذون احترازات متشددة

يؤكد مسؤولو حركة طالبان ان امن الاجانب في كابول مضمون كليا لكن القلة من هؤلاء الذين لا يزالون يقيمون في العاصمة الافغانية اتخذوا اجراءات احترازية متشددة للغاية . وقال احد هؤلاء (لا نزال نتجنب كثيرا الظهور العلني) لكنه اوضح ان الوضع يتحسن شيئا فشيئا بالنسبة الى نحو عشرة اجانب لا يزالون في المدينة: عاملون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر وصحافيان. واكد احد الاجانب انه, على غرار الباقين, قلص تنقلاته في المدينة الى مجرد ذهاب واياب يومي بين بيته ومكتبه. واضاف (لم نعد ننتقل وحيدين, واذا اضطررنا الى ذلك يرافقنا دوما مساعد افغاني) . ومضى يقول (على اي حال عددنا قليل جدا, وبما ان وسائل التسلية معدومة فاننا نفضل البقاء في المنزل خارج ساعات العمل) . وكانت الجالية الاجنبية التي تتالف خصوصا من موظفي المنظمات الانسانية غير الحكومية ووكالات الامم المتحدة قد غادرت كابول على مرحلتين. ففي يوليو غادرت المنظمات غير الحكومية كابول بعدما رفضت تعليمات طالبان بالتجمع في مقر مدرسة البوليتكنيك المحروم من المياه والكهرباء والواقع في حي هدمت معظمه معارك السيطرة على المدينة بين مختلف الفصائل الافغانية ما بين العامين 1992 و1995. اما الموجة الثانية فشملت موظفي الامم المتحدة واملاها اغتيال الليفتنانت كولونيل الايطالي كارمين كالو الذي يعمل مع بعثة الامم المتحدة الخاصة في افغانستان, في وسط كابول في 21 اغسطس, غداة القصف الامريكي على معسكر مفترض للارهابيين في افغانستان. واصيب الدبلوماسي الفرنسي اريك لافيرتو الملحق بالبعثة الدولية بجروح في هذا الاعتداء الذي ارتكب من دون شك انتقاما من الضربات الامريكية. وقال اجنبي ان (الوضع يهدأ شيئا فشيئا لكن من الصعب معرفة ما اذا كان الامن مضمونا مئة في المئة) , مبديا خشيته خصوصا من المجموعات الاسلامية غير الافغانية التي تقاتل الى جانب طالبان, لكن هذه الاخيرة لا تستطيع ضبطها. وتؤكد سلطات كابول من جهتها ان مقتل الكولونيل كالو لم يكن سوى (حادث مؤسف معزول) وان سلامة الموظفين الدوليين مضمونة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس (ان موظفي الامم المتحدة والاخرين يستطيعون الاقامة بدون قلق في كابول) . وتنوي الامم المتحدة ارسال بعثة لتقييم الوضع في العاصمة الافغانية قبل ان تقرر عودة تدريجية لموظفيها. ــ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات