استأنفت الفيضانات والسيول تهديد مناطق واسعة من السودان, حيث اجتاحت مدن وادي حلفا (شمال)وتندلتي(غرب) والدامر (شمال)ومحافظات (باليت)و(مايوت) و(السوباط)جنوب . وفيما وصلت طائرة اغاثة مصرية خامسة الى السودان, اكتنف الغموض مصير ألف شخص عزلتهم المياه في الجزر وأطراف الأنهار بالشمال والجنوب. وأعلن عوض الخير محافظ وادي حلفا الواقعة في أقصى شمال السودان ان الرياح العاصفة التي اجتاحت المنطقة ليل الخميس ــ الجمعة ادت الى إنهيار الجسر الواقي لمدينة حلفا ما ادى الى اجتياح المياه احياء, الاسكان والوسط والموردة, الأمر الذي أدى الى تدمير اكثر من ثلث منازل تلك الاحياء (تقريباً) وغمر هذه الاحياء بالمياه. واكد الخير في تصريحات صحفية ان عمليات واسعة تجرى الآن لاجلاء السكان من المناطق المنكوبة, موضحاً أنه لم تسجل اية خسائر في الأرواح. من جهتها اخفقت السلطات المحلية بولاية نهر النيل في اجلاء ما يزيد عن مائة اسرة تقطعت بها السبل في قرية (الرحيمة) بمحافظة الدامر عقب العاصفة التي اجتاحت المنطقة أمس الأول واحالت القرية بكاملها الى انقاض. ووجه محافظ الدامر بتسيير قافلة نيلية لانقاذ المحتجزين ونقلهم الى مناطق آمنة بعد أن اعاقت القنوات المنهارة, وأنقاض المنازل عمليات الاجلاء بالمراكب. ولم يتضح بعد حجم الخسائر لكن مصادر طبية رجحت وقوع خسائر في الارواح جراء انهيار المنازل وقدرت مصادر عدد المحتجزين بالقرية بحوالي الف شخص او يزيد. من جهة اخرى سجل نهر السوباط الذي يجري عبر جنوب السودان فيضاناً مفاجئاً خلال اليومين الماضيين ما ادى الى وقوع اضرار بالغة حيث غمرت المياه أجزاء كبيرة من محافظات (باليت) و(مايوت) و(السوباط) . وقال عبدالسلام كوكو أمين حكومة أعالي النيل ان حكومته تلقت تقريراً عن سقوط نحو (500) منزل ووفاة عدد من كبار السن والاطفال جراء انهيار المنازل التي تحيط بها المياه من كل جانب. على صعيد آخر تعرضت مدينة تندلتي (غرب) لأسوأ كارثة طبيعية منذ 60 عاماً بسبب فيضان خور ابو حبل مما ادى الى تدمير 3 آلاف منزل و600 متجر وتشريد مئات الأسر. وقال شهود عيان لـ (البيان) ان الفيضان الذي إجتاح المدينة أمس الأول غمرت مياهه المدينة بأكملها حيث وصل ارتفاع المياه الى اكثر من متر, واغلق اصحاب المحال التجارية محالهم فيما اعلنت المدينة (نفيراً) شعبياً لدرء آثار الفيضانات. ونقلت (الأنباء) عن عبدالحليم المتعافي والي النيل الابيض قوله ان حكومته سخرت كافة الاجهزة الفنية والادارية لانقاذ الموقف. كما قام عبدالرحيم محمد حسين وزير الداخلية بزيارة عاجلة (الجمعة) الى تندلتي لتفقد آثار الفيضانات والسيول ووجه بارسال مساعدات عاجلة لانقاذ المتضررين. الى ذلك, وصلت الى مطار الخرطوم امس طائرة شحن مصرية تحمل 30 طنا من المواد الغذائية والادوية لاغاثة المضارين من السيول والفيضانات بالسودان. وبذلك يصل عدد طائرات الاغاثة المصرية التي وصلت الخرطوم حتى الآن خمس طائرات نقلت 137 طنا من مواد الاغاثة في اطار الجسر الجوي الذي قررته مصر لاغاثة المتضررين من السيول والفيضانات من أبناء الشعب السوداني. وفي ذات السياق, أعلن كلاوس فلوجلسانق الضابط الضابط الصحفي, لفريق الاغاثة الألماني عن بدء طائرتين تابعتين لسلاح الجو الألماني في نقل المواد الغذائية والمستلزمات الطبية الى المناطق المتضررة من الحرب في ولاية بحر الغزال انطلاقاً من (الابيض) ــ غرب ــ في اطار عملية شريان الحياة الذي تشرف عليه الأمم المتحدة. وأضاف فلوجلسانق ان الطائرتين من طراز هيركوليز (سي ــ 160) ستقومان بأربع طلعات يومياً إنطلاقاً من الأبيض الى واو وتحمل كل طلعة سبعة أطنان من المواد الغذائية والأدوية لاسقاطهافي بحر الغزال, وقال ان الطائرتين ستعودان يومياً الى الخرطوم بعد إنجاز مهامهما. الخرطوم ــ محمد الأسباط