جدد المغرب اشاراته الايجابية التي وجهها الى الجزائر لتطبيع العلاقات بين البلدين, مؤكدا انه لايزال ينتظر اجابات من الحكومة الجزائرية بهذا الشأن . وقال خالد عليوة وزير العمل والناطق باسم الحكومة المغربية (ان المغرب جاد في مساعيه في اعادة فتح الحدود بين المغرب والجزائر) في ضوء المقترحات التي اعلنها مؤخرا رئىس الوزراء عبدالرحمن اليوسفي والداعية الى (البحث في معاودة فتح الحدود المغلقة والغاء التأشيرات بين البلدين) . ويذكر ان الجزائر اغلقت الحدود البرية مع المغرب في صيف 1994 ثم فرضت تأشيرة الدخول على المغاربة ردا على قرار المغرب فرض التأشيرة على الجزائريين على خلفية هجمات مسلحة شنها مهاجرون جزائريون في فرنسا على فندق (اطلس اسني) بمراكش في سبتمبر من ذلك العام وأودت بحياة سائحين اسبانيين, وزاد من توتر الاجواء المغربية, الجزائرية الموقف الجزائري المتشدد من نزاع الصحراء الامر الذي انعكس سلبا على انشطة اتحاد المغرب العربي الذي يضم الى جانب المغرب والجزائر كلا من تونس وليبيا وموريتانيا, خصوصا بعدما طلب المغرب من الرئاسة الجزائرية للاتحاد اواخر 1995 تجميد انشطة المؤسسات المغاربية مؤقتا. وكانت صحيفة الوطن الجزائرية نقلت عن مصادر موثوق بها ان لقاء تم بين اليوسفي ونظيره الجزائري احمد اويحيى في مدينة بوسفر الساحلية الواقعة في الضواحي الغربية لمدينة وهران في 18 اغسطس الماضي استهدف دراسة شروط تطبيع العلاقات الثنائية, الا ان المغرب سرعان ما نفى اي اتصالات بين المسؤولين في البلدين في الفترة الاخيرة. ويشار الى ان اليوسفي استقبل وعقب توليه السلطة السفير الجزائري في الرباط ميهوب ميهوبي الذي يعتبر من المقربين للرئىس الجزائري اليمين زروال, كما التقى وزير الداخلية المغربي ادريس البصري نظيره الجزائري مصطفى بن منصور مرتين في مصر وايطاليا على هامش مؤتمرات عربية واورو متوسطة. ويعتقد المراقبون ان قرار الرئيس زروال بالتخلي مبكرا عن منصب الرئاسة وتنظيم انتخابات رئاسية في فبراير المقبل من شأنه ان يؤخر الردود الجزائرية على دعوة المغرب بتطبيع العلاقات الثنائية. الرباط ــ رضا الاعرجي