منذ كشفت (البيان) عن اجراء اسرائيل لتجارب تفجيرات نووية اسفل مياه خليج العقبة وتداعت أحداث عدة كان من أهمها قيام عضوي الكنيست الاسرائيلي عبدالوهاب الدراوشة عن الكتلة العربية, ورافي ايلول عن حزب العمل بتقديم استجوابين لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو حول حقيقة هذه التجارب . كما تقدم محمد صبيح مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية بمذكرة الى لجنتي نزع أسلحة الدمار الشامل ومتابعة النشاط النووي الاسرائيلي بما ورد في تحقيق (البيان) وطلبت الجامعة العربية ردا رسميا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووفق صبيح لـ (البيان) فان الجامعة لم تتلق ردا حتى الآن. وعلى الرغم من احتدام النقاش في ندوة (البيان) بمكتب القاهرة حول حقيقة التفجيرات الذرية الاسرائيلية بين ممثل هيئة الطاقة الذرية المصرية د. احمد القاضي رئيس المركز القومي للأمان النووي ود. طارق النمر رئيس معمل التحليل الاشعاعي بجامعة طنطا الا ان الاجماع كان على خطورة البرنامج الذري الاسرائيلي وضرورة التحرك العربي لوضع حد للنشاط الذي قد يدمر المنطقة بكاملها. أين نحن الآن؟ في بداية الصالون استعرض جلال عارف واقع النشاط النووي الاسرائيلي وما يمثله من تهديد دائم ضد الامة العربية, وطرح سؤالا محددا يقول أين نحن الآن؟, وأين اسرائيل؟ - د. أحمد القاضي: يمكننا القول ان اسرائيل لها علماؤها في الداخل, وفي الخارج ايضا, ولديها كل التكنولوجيا والمعلومات الكافية للتسلح النووي, ومفاعل ديمونة الذي يدور حوله الحديث الرئيسي وحقائقه غائبة كثيرا عن الدول العربية ولا يعدو مالدينا سوى ان قدرته (150 ميجا وات) , وانشئ خصيصا للانتاج الحربي, ويتم فيه فصل اليورانيوم, وتتم فيه عمليات للتأهيل للحصول على المواد مثل البلوتنيوم المستخدم في القنابل الذرية. ورغم ما يدور حول عدد القنابل الذرية الاسرائيلية فأنا اعتقد ان اسرائيل اذا كان لديها قنبلة واحدة فهذا يكفي لردع المنطقة بكاملها. وفي المقابل اذا تساءلنا (اين نحن؟) ... فيمكن القول ان الدول العربية بها نشاط سلمي, باستثناء محاولات العراق سابقا والتي لم تكتمل, ومصر لم تفكر يوما بتجاوز النشاط السلمي منذ انشاء هيئة الطاقة الذرية وحتى الآن وثبت ان التوجه السلمي للطاقة في مصر هو الاوقع ولدينا أمثلة عدة على مستوى العالم, من ذلك المانيا واليابان لا تعتمدان النشاط العكسري لكنهما اذا غيرتا توجهما في أي لحظة فسيكون لديهما القاعدة العلمية المؤهلة لذلك. في الواقع فان الدول العربية ان قامت بأي محاولة للتوجه الآخر فستكون هناك مشكلة كبرى لكن اعتقادي لابد على الاقل ان تؤهل الدول العربية القاعدة والكوادر العلمية استعدادا لأي تغير في التوجه في أي وقت واذا لم تفكر على الاقل لفترة الخمسين سنة المقبلة فسنواجه متاعب, ويجب علينا ان نفكر لأبعد من ذلك حتى لا نظل مهددين على الدوام بالقنبلة الاسرائيلية وفي الواقع الحالي اعتقد انه لا يوجد توجه غير سلمي في الطاقة النووية العربية لكن لابد ان تكون هناك استراتيجية بعيدة المدى. - محمد صبيح: أدعم بقوة ما ذكره د. احمد القاضي من ان اسرائيل سواء كان لديها قنبلة واحدة أو أكثر فان الخطر قائم في كل الأحوال... كانت اسرائيل تتعمد الغموض لفترة طويلة, لكن شيمون بيريز اعلن اكثر من مرة مؤخرا... (لدينا قنابل نووية) . ونحن كعرب, وحتى أوروبا, مدينون جدا لموردخاي فاعنونو, وأهملناه, وكان لابد ان ننشيء له جمعيات وانصار للدفاع عنه... دفع 18 سنة من عمره منهما 12 سنة حبس انفرادي لأنه استطاع لأول مرة ان يحصل لنا على شاهد حي تمثل في صور لمفاعل ديمونة بقدراته المتطورة... وهي الدليل القاطع لدينا حتى الآن حول النشاط النووي الاسرائيلي. كما ساهم ايضا في كشف النشاط النووي الاسرائيلي شخص اخر هو د. اسرائيل شاحاك, وهو عالم كيميائي شهير في جامعة تل ابيب ورئيس منظمة حقوق الانسان واصدر كتابا حديثا يقول حول هذا الموضوع. ... اذن الشك مقطوع باليقين... هناك قدرات نووية عسكرية اسرائيلية... هذه القدرات في كل مستويات السلاح الذري الموجود لدى الولايات المتحدة الامريكية.. وهي قدرات وتقنيات متطورة للغاية, وعلى سبيل المثال قامت اسرائيل منذ اسبوعين بتجربة صاروخ جديد مشابه لصاروخ كروز بحيث يدخل في جنوب لبنان الى أهداف معدة سلفا ويتفادى الاشجار والمباني, ويمكن ان نطلق عليه (كروز اسرائيلي مصغر) . وكما تفضل د. القاضي فان علماء اسرائيل ليسوا في داخلها فقط وانما هم في الخارج ايضا. هذا بالاضافة الى من جاءها من روسيا وهم عدد كبير جدا, وقد اصدر الرئيس الامريكي كلينتون مؤخرا امرا يحظر وضع كاميرات تصور على الارض اقل من متر واحد على الاقمار الصناعية التي تمر فوق اسرائيل. والهدف واضح طبعا وهو حماية اسرائيل ونشاطاتها غير المشروعة, وبالتالي يفتش العالم كله عدا اسرائيل... وللاسف الشديد مر هذا الامر على العرب مرور الكرام. وحسب المعلومات المتوافرة فان اسرائيل حاولت استعمال السلاح الذري مرتين بل واخرجته من المخازن... للمرة الاولى في حرب اكتوبر 1973... والمرة الثانية في حرب الخليج الثانية. ... واسرائيل لديها وسائل حماية لشعبها بينما يترك الشعب العربي دون حماية وقد رأينا ذلك بوضوح في آخر محاولة لضرب العراق. ترسانة الاسلحة الذرية وغير الذرية في اسرائيل تتطور, لديهم صواريخ... طائرات واقاموا الدنيا في قضية الصواريخ الايرانية بينما هم جربوا (أريحا ــ أ) و(ح) في عام 1989... حصلوا على صواريخ باتريوت وطوروها مؤخرا بحيث تستطيع قصف الصواريخ ومنصات الاطلاق ايضا.. واذا نظرنا الى سلم التسلح الاسرائيلي سنجد ان التطور الأخير قد شهد امتلاك اسرائيل لثلاث غواصات ذرية المانية تستطيع ان تطلق صواريخ نووية ليس على العرب فقط لكنها ستمخر البحار الى دول اسلامية اخرى. وفي ضوء تلك المعلومات يمكنني القول ان هذا كله يهيئ لقيام اسرائيل بنسف المسجد الاقصى حتى لا تستطيع دولة عربية او اسلامية ان تناقش هذا الموضوع في ظل العصر النووي الاسرائيلي. حقيقة القدرة الذرية الاسرائيلية تجاوزها الزمن البيان: السؤال المطروح الآن... هل يمكن القول بأن اسرائيل مقبلة على عصر جديد من السفور عن امتلاكها للسلاح النووي ام انها ستبقى على هذا الغموض؟ محمد زكريا: البحث في امتلاك اسرائيل لقدرات نووية امر تجاوزه الزمن, ونحن نضيع وقتنا اذا ما تحدثنا لنحاول اثبات ان اسرائيل تمتلك او لا تمتلك.. وبين يدي الآن نشرة (جينز) المعروفة في شؤون الدفاع... تتحدث النشرة عن الغواصات الذرية الثلاث من نوع دولفين التي تصنعها المانيا لحساب اسرائيل... وتوفر هذه الغواصات لاسرائيل قدرة الضربة الثانية بمعنى ان قواعد اسرائيل الذرية الموجودة في قاعدة اسمها (زخاريس) على مسافة 12 ميلا من تل ابيب, وبالتحديد جنوب شرق تل ابيب والتي تحتوي على مخزون من القنابل الذرية يصل عددها الى 400 قنبلة والى جانبها 50 صاروخا حاملا للقنابل الذرية اسمه (جيرشو ـ 2) مداه (500) كيلو متر وهو صاروخ متوفر لاسرائيل منذ عهد الاتحاد السوفييتي السابق.. وفي حالة انهيار هذه القاعدة تكون لاسرائيل قدرة الضربة الثانية من خلال الغواصات الذرية الالمانية. وهو يعني ان اسرائيل لم تكن تهدد العرب وحدهم وانما تهدد العالم كله. ولما كان هذا الموقع (زخاريس) معرض للضرب لعدم توافر وسائل الحماية اللازمة جاء حرص اسرائيل على امتلاك الغواصات التي سيتم تحميلها بصواريخ هي في الاساس (جو ــ جو) ومداها حتى الآن 300 كيلو متر وبعد تطويرها اصبح بالامكان اطلاقها من الغواصات. اذا نحن نضيع وقتنا اذا ما بحثنا في توافر القدرة النووية الاسرائيلية... هي متوافرة, وعدد القنابل معروف, والصواريخ الحاملة الاسرائيلية معروفة بقدراتها ايضا المهم ماذا علينا نحن العرب ان نفعل اذا كنا نريد ان نقوم بعمل مفيد وبناء. استطيع ان أقول انه ليس في القدرات العربية الآن امكانية تطوير السلاح الذري... بداية ما حدث في العراق معروف وقد انتهت القدرات العراقية لاخطاء معروفة ايضا انما الامل ضعيف في ان يمتلك العرب قدرة نووية, لكن يجب التركيز في العقدين المقلبين على الاقل على العمل السياسي والدبلوماسي لمحاصرة اسرائيل وملاحقتها لاجبارها على التوقيع على اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية وكذلك اتفاق الضمانات واتفاقية حظر التجارب النووية... من هنا نفسر لماذا نحن في جامعة الدول العربية نعمل على تحويل منطقة الشرق الاوسط الى منطقة منزوعة من اسلحة الدمار الشامل, وهي المبادرة التي طرحها الرئيس المصري حسني مبارك, وتبنتها جامعة الدول العربية. البيان - نحن نود من السفير محمد شاكر من خلال موقعه ان يلقى لنا الضوء على الموقف. ــ انا اتفق تماما مع كل ما قيل وبخاصة جدوى الحديث عما كانت اسرائيل تمتلك او لا تملك اسلحة ذرية. ... ماهو موقفنا من ا لوضع الحالي المتمثل بوجود امكانات ذرية متقدمة جدا وعسكرية في اسرائيل... أولا: من الناحية العربية فان الدول العربية متقدمة في المجال النووي... لكن في المجالات السلمية, واذا نظرنا من المغرب حتى العراق نجد ان الجزائر لديها مفاعلان نوويان... احدهما صيني والاخر ارجنتيني, وليبيا لديها مفاعل روسي, مصر لديها مفاعلان روسي وارجنتيني, العراق كان على وشك خوض هذا المجال لكن باءت محاولاته بالفشل... انما هناك تقدم نووي في العراق حيث الخبراء والعلماء موجودون. وفي الشرق الاوسط ايضا ايران متقدمة جدا في المجال النووي, وحين نتحدث عن مناطق خالية من اسلحة الدمار الشمامل فنحن نشمل ايران في التعريف بمنطقة الشرق الاوسط. اذا العالم العربي متقدم وهناك هيئة عربية للطاقة الذرية, وما يجب فعله كخطوة اولى في الاتجاهات السلمية هو تأسيس تعاون وثيق جدا بين الدول العربية في مجال التقنية للطاقة النووية واستخداماتها السلمية في اطار يشبه (اليواتيوم) الاوروبي, ونحن حتى الآن لم نقم بذلك رغم المحاولات العربية المتقدمة والتي كانت من بينها سوريا التي حاولت الحصول على مفاعل ذري من الارجنتين. لكن نتيجة ضغوط هائلة على الارجنتين تراجعت في التعاون اذن فسوريا لديها النية والمغرب ايضا خاصة في مجال الابحاث الذرية... وهو بداية الطريق في اي نشاط نووي ثم تأتي الخطوة التالية واذكر هنا ان مصر كادت تخوض مجال (مفاعلات القوى) لكن حادثة تشيرنوبل عام 1986 أرجأت ذلك, وفي هذا الوقت كانت مصر على وشك اختيار مفاعل من بين ثلاثة عروض الماني, فرنسي, امريكي. وارى انه على المستوى العربي يجب ان تدفع الجامعة العربية بفكرة اليواتيوم العربي... وهذا امر هام لتبادل المعلومات والخبرات العربية في هذا المجال. ومن ناحية الجهد الدبلوماسي فهو ضرورة وحتمية واتفق مع السفير محمد زكريا ان هذا الجهد هو سلاحنا في المرحلة المقبلة... نؤمن ان الدبلوماسية طريق طويل انما يمكن تحقيق النتائج في نهايته وفي اقل من الفترة المقترحة في البداية. يمكن ان نحاصر اسرائيل في غضون السنوات القليلة المقبلة ونضطرها لتوقيع اتفاقية حظر الانتشار النووي, وان يكون هناك اخلاء لمنطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل, ومصر كانت قد تقدمت باقتراح سنة 1979 مع ايران لانشاء هذه المنطقة, وبعد ذلك سرنا في هذا الطريق منفردين بعد تجاهل ايران للاقتراح خاصة بعد ثورتها ضد الشاه. ثم في عام 1990 تقدم الرئيس مبارك باقتراح انشاء منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط... وفي هذا الوقت تردد كلام كثير حول نشاط غامض في المنطقة بالنسبة لأسلحة الدمار الشامل, وخارجها... ومن هنا تقدم الرئيس مبارك بالمبادرة في شهر ابريل 1990... ثم جاءت حرب الخليج بتداعياتها المهم في الامر ان اقتراح الرئيس مبارك يعود اساسا لخطورة النشاط النووي الاسرائيلي بجانب ان عددا كبيرا جدا من الدول العربية وقعت اتفاقية حظر الاسلحة الكيماوية لكن مصر وبعض الدول العربية رفضت التوقيع وربطت في ذلك بالموقف من الاسلحة النووية وضرورة توقيع اسرائيل على اتفاقية الحظر النووي, وكان من غير المنطقي ان نوقع على حظر الاسلحة الكيماوية بينما لم توقع اسرائيل على حظر الانتشار النووي. محمد زكريا: اذكر هنا ان الدول العربية التي وقعت على معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية كانت قد وقعت بسبب حالة الضعف والانقسام العربي. محمد شاكر: لكن اوضح ان الدول العربية تحفظت على مد المعاهدة لأجل غير مسمى وكان هناك قرار خاص بالشرق الاوسط. محمد زكريا: هذا كان مكسبا دبلوماسيا عربيا اذ حدد المؤتمر وقتها تشجيع تحويل منطقة الشرق الاوسط الى منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل, وهو مرتكز قانوني ودبلوماسي يمكن الاعتماد عليه, واذكر في العام 1981 حين صدر قرار من مجلس الامن يطالب اسرائيل بشكل محدد بالانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي, وفي عام 1997 صدر من الجمعية العامة للامم المتحدة قرار يدعو جميع الدول في الشرق الاوسط التي لم تنضم حتى الآن الى معاهدة حظر الانتشار النووي بالانضمام اليها, وبالطبع لا يوجد احد لم ينضم سوى اسرائيل... اذن فالجهد الدبلوماسي ضرورة. ونحن الآن في جامعة الدول العربية في سبيل الاعداد لحملة دبلوماسية جديدة اثناء انعقاد المؤتمر المقبل في سبتمبر لوكالة الطاقة الذرية الدولية في فيينا, اذ تقترح المجموعة العربية اضافة بند خاص في جدول الاعمال للتنبيه الى القدرات النووية الاسرائيلية وتنبيه الرأي العام العالمي للقدرات النووية الاسرائيلية واثرها على الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط, وكان هذا البند محل جدل بين المجموعة العربية, لكن اصرار دوائر في الجامعة وسوريا صاحبة الاقتراح ادى بنهاية الامر الى الاتفاق على التقدم لاضافته الى جدول الاعمال, وسوف يقر هذا البند في الاجتماع المقبل, ونأمل النجاح في ذلك. محمد شاكر: عودة للقرار المتعلق بمنطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار... لماذا كان هناك نجاح دبلوماسي عربي... لأنه بعد كفاح طويل, وتعديلات كثيرة على المشروع اقنعنا الدول الكبرى روسيا, الولايات المتحدة, وبريطانيا ان تتبنى هي القرار, ولذا نحملها اليوم المسؤولية لتنفيذه, وهو قرار هام, توجد هناك محاولات آنية للتملص منه لكننا لابد بالطريق الدبلوماسي ان نحيي هذا القرار واحياؤه في مقدمة محاولاتنا. محمد زكريا: عندما كنا في المفاوضات مع اسرائيل, وكان لي شرف عضوية الوفد السوري على مدى 12 جلسة مفاوضات في واشنطن, وكذلك في مدريد... حين تتعرض للحديث حول النشاط النووي يكون الطرح الاسرائيلي ننجز السلام اولا ثم نتحدث بعد ذلك في المسألة النووية. البيان: من الغريب عند الحديث حول السلام في المنطقة نجد نشاطا اسرائيليا هائلا في مسألة التسلح النووي سواء بالصواريخ الحاملة او الغواصات الذرية او ما تردد اخيرا عن قيام اسرائيل بتفجيرات نووية واترك هنا الحديث للدكتور طارق النمر ليطرح ما توصل اليه في هذا الشأن. د. طارق النمر: لن يكون حديثنا هنا حول القنبلة الذرية التقليدية لكن ما اكتشفناه ان اسرائيل تمتلك نوعا آخر من السلاح الذري الاسرائيلي. محمد صبيح: اريد ان اطرح هنا الحديث حول ما أثير بشأن امتلاك اسرائيل لأسلحة ذرية والعالم يعرف تلك الحقيقة ولا سبيل لمناقشتها ولابد ان نضع اسرائيل في موقف تعترف فيه بامتلاكها لهذه الاسلحة, ومن ثم محاصرتها بالمعلومات الاكيدة حتى نستطيع محاصرتها دبلوماسيا طالما ان الولايات المتحدة تتنصل من اعطائنا ردودا قاطعة في شأن النشاط النووي الاسرائيلي... كيف نحاصرها في العالم والغموض مازال يلفها وكلام من هنا وكلام من هناك؟... لابد ان تكون لدينا معلومات, ونطلب من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن ان تزود المنطقة بمعلومات وافية عن الترسانة الذرية الاسرائيلية. واذا استمر هذا الغموض لن نحصل على شيء... نتانياهو يقول لن نكون البادئين بادخال السلاح النووي الى المنطقة!! محمد شاكر: أؤيد ذلك... واولبرايت صرحت بان اسرائيل لن تكون الاولى في امتلاك السلاح الذري!! صبيح: بالضبط... ولابد لحركة المواجهة ان تبدأ بأن هناك أسلحة نووية... هناك خطورة على الناس... الخ البيان: اقترح ان نعود الى تلك القضية لاحقا بعد الاستماع الى د. النمر. أعدها للنشر: أحمد رجب