أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالى الأمريكى(اف بى آى)أنه يدرس طلبا لاجراء تحريات بشأن مزاعم عن أن البيت الأبيض قام بتسريب تقارير لوسائل الاعلام عن فضائح جنسية لأعضاء جمهوريين فى الكونجرس بهدف تخويف المشرعين وحملهم على عدم الموافقة على اذاعة شريط الفيديو الذى يتضمن شهادة الرئيس بيل كلينتون فى فضيحة مونيكاجيت . فيما قالت مصادر امريكية ان مناقشات اللجنة القضائية حول اذاعة شريط الفيديو قد تستغرق اياما بسبب الخلافات الحادة بين اعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل اللجنة ويعارض الديمقراطيون بشدة اذاعة شريط الفيديو على اساس انه سيسىء فقط لسمعة الرئيس والحزب, وكانت اللجنة قد اجلت اتخاذ قرار الليلة قبل الماضية بعد اجتماع يتعلق دام اكثر من ثماني ساعات, يناقش الاعضاء جدوى نشر بنود معنية تحمل في طياتها امورا جنسية فاضحة تزيد بكثير عما اورده تقرير لمحقق المستقل كينيث ستار والذي نشر الاسبوع الماضي. ونسبت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية الى محلل سياسي في واشنطن قوله انه لايعتقد ان هناك مصداقية لدوافع اذاعة شريط الفيديو مشيرا الى ان هناك دوافع حزبية وراء ذلك بهدف احراج الرئيس واذلاله. وذكرت الشبكة في تقرير لها من الكابيتول هيل (مقر الكونجرس في واشنطن) امس ان اعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي يأتي ردا على الطلب الذي تقدمت به قيادة المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب لرئيس المكتب لويس قرى في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية لاجراء تحقيق بشأن ما اذا كان البيت الابيض يشن حملة لتشويه سمعة اعضاء اللجنة القضائية بالمجلس. وكان النواب الجمهوريون قد شنوا هجوما عنيفا على البيت الأبيض واتهموه بأنه يقف وراء حملة منسقة لتشويه سمعة الجمهوريين عن طريق تسريب تقارير عن علاقات جنسية قديمة لهم كان آخرها ما نشر فى مجلة صالون التى تصدر على شبكة الانترنت عن علاقة غير شرعية أقامها رئيس لجنة الشئون القضائية هنرى هايد مع سيدة متزوجة قبل ثلاثين عاما. غير أن مجلة صالون نفت بشدة حصولها على التقرير الخاص بفضيحة هايد من البيت الأبيض فيما بعث رئيس هيئة العاملين فى البيت الأبيض اريسكين بولز برسالة الى هايد ينفى فيها هذا الأمر متعهدا بفصل أى موظف فى البيت الأبيض تثبت علاقته بتسريب هذا التقرير. وكان الحزب الجمهورى قد بدأ يشعر ان اطلاق عاصفة الفضائح الجنسية من مقر الكونجرس فى نهاية شارع بنسلفانيا فى واشنطن باتجاه البيت الابيض الواقع على بعد عدة كيلومترات فى نفس الشارع قد اوقعت الحزب فى حرج بالغ حيث غيرت بعض رياح العاصفة اتجاهها لتهب مؤخرا على مكاتب بعض اعضاء الكونجرس الجمهوريين فى مبنى الكابيتول هيل فى نفس الشارع. ولقد فقد توالى فى الايام القليلة الماضية وعلى صفحات الجرائد والمجلات الامريكية وشبكة الانترنت نشر فضائح جنسية وعلاقات خيانة زوجية فى صفوف الحزب الجمهورى وكان اقواها علاقة غرامية تورط فيها عضو مجلس النواب الجمهورى روبرت هايد مع امرأة متزوجة. وهزت هذه الفضيحة التى تم نشرها على شبكة الانترنت اروقة الكونجرس ودفعت الحزب الجمهورى الى توجيه اتهامات حادة للحزب الديمقراطى وادعى هايد فى اجتماع مع زملائه الجمهوريين فى الكونجرس ان الديمقراطيين استأجروا عملاء للنبش فى التاريخ الشخصى لاعضاء مجلس النواب الجمهوريين. ويرغب الديمقراطيون وفقا لمصادر الحزب الجمهورى فى ممارسة ضغوط على الاغلبية الجمهورية فى الكونجرس من اجل التاثير على مواقفهم فى الجدل الدائر بشان توجيه المسائلة الى الرئيس بيل كلينتون حول مزاعم بانه حنث فى قسمه وشهد زورا عندما نفى من قبل انه تورط فى علاقة جنسية مع مونيكا لوينسكى. وتأتى اهمية هايد من كونه رئيس اللجنة القضائية التى تقوم بالنظر فى تقرير المحقق المستقل كينيث ستار الذى وجه 11 اتهاما للرئيس تستأهل توجيه المسائلة له وهى عملية يمكن ان تنتهى نظريا بعزل كلينتون. وفى رد فعل حاد على نشر فضيحة هايد قال النائب الجمهوري بمجلس النواب توم ديلى ان هذا هجوم مباشر على اعضاء المجلس ويستهدف اعاقة سير العدالة. وكانت مجلة صالون قد كشفت النقاب عن ان هايد تورط فى علاقة غرامية فى الستينات مع امراة متزوجة الامر الذى اعترف به هايد (74 عاما) فى بيان صحفى قائلا انه لا يمكن محاسبته على عثرات الشباب لانها (تساقطت بالتقادم) ثم ابلغ اجتماعا من اعضاء المجلس التابعين للحزب الجمهورى انه سمع ان (حلفاء) البيت الابيض استأجروا شركتى محاماة لنبش التاريخ الشخصى لرجال الكونجرس البارزين من الحزب الجمهورى. وينفى البيت الابيض هذه الاتهامات بقوة وقال المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت ان الرئيس لا يتسامح على الاطلاق مع مثل هذه التصرفات وانه سيقوم بفصل أى شخص يثبت انه تورط فى محاولة نبش ماضى الجمهوريين الشخصى. وبغض النظر عن تورط البيت الابيض من عدمه فقد ظهرت للضوء فضائح كثيرة تمس رجال الكونجرس الجمهوريين منذ تفجر الفضيحة الجنسية للرئيس كلينتون وتورطه فى علاقة غرامية استمرت 18 شهرا مع لوينسكى وهى تتدرب فى البيت الابيض حتى اوائل عام 1997. ففى الاسبوع الماضى اقرت عضوة مجلس النواب هيلين تشينويت وهى جمهورية من ولاية ايداهو انها تورطت فى علاقة غرامية مع رجل متزوج واعترف دان بيرتون وهو جمهورى من ولاية انديانا بانه انجب طفلا من علاقة مع امراة اثناء زواجه من اخرى, ويعد بيرتون وتشيونويت من اشد منتقدي الرئيس كلينتون فى فضيحة لوينسكى. ــ أ ش أ