اجتمع مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستانى وجلال طلباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني في واشنطن الليلة قبل الماضية استجابة لمساعي امريكية في محاولة لحل خلافاتهما التي تسببت في معارك دامية استمرت اربعة اعوام من اجل السيطرة على المنطقة الكردية فى شمال العراق . وذكر راديو (صوت امريكا) امس انه لم يعلن عن حدوث تقدم رئيسي في المحادثات بين الزعيمين الكرديين لكن مسؤولين امريكيين وصفوا المحادثات بأنها كانت ودية للغاية... بينما قال احد هؤلاء المسؤولين ان هناك فرصة لتحقيق تقدم حقيقي. واشار الراديو الى انه من المقرر ان يستأنف طالباني وبارزانى محادثاتهما امس بحضور مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية. ونسب الى مسؤول كبير في وزارة الخارجية الامريكية قوله في تصريح للصحفيين ان كلا الزعيمين يستبعد مستقبلا امنا للاكراد في شمال العراق اذا استمرت الانقسامات بينهما. وفيما يتعلق بأهمية الاكراد كجبهة معارضة للرئيس العراقى صدام حسين قال المسؤول الامريكي ان كلا من بارزاني وطالباني يتحكم فى مساحة كبيرة من الاراضي العراقية وليس لديه النية في السماح لصدام حسين باعادة السيطرة على تلك المناطق. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الولايات المتحدة تريد تحقيق مصالحة بين الفئتين الكرديتين الرئيسيتين لانهاء عداوة طويلة ومريرة بينهما من اجل تسهيل عمليات الاغاثة الانسانية للأكراد العراقيين في الشمال وتفادي تكرارانتهاكات حقوق الانسان في المنطقة. واضاف انه يعتقد بأن الطرفين قررا السعي للتوصل لحل بينهما وادركا ان الخلافات ستجعلهما اكثر عرضة للضغوط الداخلية والخارجية كما انهما لا يريدان للاهتمام الدولي بقضية الاكراد ان يضعف. وقال المسؤول الامريكي ان شمال العراق الان صار قطاعين يتقاسم الحزبان السيطرة عليهما وهما يحاولان العودة الى ادارة واحدة واستعمال عائدات الادارة لمصلحة المنطقة كلها. ونفى المسؤول الامريكي أن تكون واشنطن تسعى منفردة لتحقيق مصالحة بين الجانبين وقال ان الجهود الامريكية تأتي فى اطار اتفاق انقرة وان واشنطن تطلع الحلفاء المعنيين فى هذا الاتفاق على التطورات. كما نفى أن تكون الولايات المتحدة قدمت اي حوافز مالية أو أمنية للجانبين من أجل التوصل الى اتفاق. وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت الولايات المتحدة ضمنت للجانبين انها ستتدخل فى حالة اى اعتداء خارجي على شمال العراق... قال (احذر من أي استتناجات اننا قد منحناهم ضمانات اننا سندافع عنهم في حالة قيام أى طرف بغزو الشمال) . ــ الوكالات