مونيكا جيت أثارت علامات استفهام كبرى امام المجتمع الامريكي بأسره. العالم بدا وكأنه يعيد اكتشاف امريكا من الداخل مجددا . بيل كلينتون ليس الرئيس الوحيد في العالم الذي يرتبط بفضيحة. مونيكا جيت هتكت قمتي المجتمع الامريكي الاجتماعية والسياسية, العائلة الحاكمة ومقر الرئاسة. توغل كلينتون في الفضيحة ــ اكثر من مرة ــ ضخم علامة الاستفهام حول سلوكه. انحراف كلينتون على هذا النحو الفاضح يطرح علامة استفهام حول معايير اختيار الامريكيين للرئيس. العملية الديمقراطية تجري على مراحل عادة بين متنافسين يتناول الاعلام الامريكي جوانب سيرهم الذاتية دون وجل. الطرف الآخر في العائلة الامريكية الحاكمة يثير اكثر من تساؤل. دور هيلاري كلينتون في دراما فضائح الرئيس يزيد الارتباك. مونيكا ليست المرأة الاولى في مغامرات كلينتون خارج حرم الحياة الزوجية. هيلاري كلينتون لم تكن آخر من يعلم بالنساء اللواتي كشفن (هوس) الرئيس منذ كان حاكما في اوكنساس. موقف سيدة البيت الابيض ازاء مونيكا جيت لايزال ملتبسا. الرئيس انكر ثم اعترف, بكى علنا ثم اعتذر, اعلن الندامة وطلب الغفران. هيلاري كلينتون كأنها امرأة من حجر. سيدة امريكا الاولى تبدو في علاقتها مع كلينتون مثل ليدي ماكبيث. لعل الرئيس قابض على السلطة من أجل تحقيق طموحات قرينته وله فيها مآرب اخرى. هيلاري تلتزم الصمت المريب تجاه الفضيحة. كان يمكن استيعاب اختفائها عن المسرح. غضبها شيء متوقع. تأكيد افتنانها بزوجها لن يزيد الطين بله. سيدة البيت الابيض تراوح بين الازمة الخاصة والعامة في دور النبيل القوي. الحديث عن دور هيلاري في صناعة كلينتون تصاعد يوم تقدم الرجل على منافسيه داخل الحزب مرشحا للرئاسة. هيلاري كلينتون لا تكتفي بالمقولة المكروره (وراء كل عظيم امرأة) السيدة الامريكية تستثمر في ذكاء حصيف الفضيحة لتأكيد عظمتها هي. كما لا تكتفي هيلاري بدور الزوجة وراء الرجل العظيم فانها تكسر صورة الام التقليدية. دور هيلاري تجاه ابنتها الوحيدة تحت ظل الفضيحة يطرح علامة استفهام اخرى. شجاعة هيلاري كلينتون في وجه العاصفة يثير علامة استفهام كبرى. تعاطف الرأي الامريكي العام مع الرئيس المأزوم يثير اكثر من علامة استفهام.