قال دبلوماسيون في بغداد ان مبعوث الامم المتحدة في العراق يجري محادثات مع مسؤولين في بغداد على امل تجنب مواجهة جديدة بشأن رفض العراق السماح للمفتشين عن الاسلحة بالعمل . واضافوا ان براكاش شاه المبعوث الخاص لكوفي عنان امين عام الامم المتحدة الغى زيارة لشمال العراق كانت مقررة هذا الاسبوع لمواصلة (الدبلوماسية الهادئة) مع المسؤولين العراقيين. وقال احد الدبلوماسيين (انه ينتهج دبلوماسية هادئة مع العراقيين لاقناعهم بالتراجع عن قرارهم في الخامس من اغسطس الماضي بوقف التعاون من اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة) المكلفة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية. وعين شاه في هذا المنصب في مارس الماضي للاشراف على تنفيذ اتفاق توصل اليه الامين العام مع العراق في اعقاب أزمة بشأن زيارات المفتشين لما سمي مواقع رئاسية. وقال دبلوماسيون اخرون ان شاه قد ينجح في اقناع العراقيين باستئناف عمليات التفتيش بشرط ان يقدم مجلس الامن الدولي ضمانات للعراق بشأن المراجعة الشاملة للعقوبات. وقد طالبت صحف العراق أمس بضمانات بشأن المراجعة. وفي هذا السياق طالبت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم بهذه الضمانات حيث لمحت في افتتاحيتها الى ان بغداد قد تستأنف التعاون مع المفتشين اذا ما اوضح مجلس الامن عرضه بتفاصيل اكثر. ودعت الصحيفة القيادة العراقية الى رفض الانصياع لقرار مجلس الامن 1194 كما دعت الى تجميد كافة نشاطات مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة في العراق وعدم السماح بمعاودة اي نشاط من هذا النوع ما لم يعلن المجلس بوضوح ماهية المراجعة الشاملة الهادفة ويحدد سقفا زمنيا معلوما وينيط المراجعة وتقييم ما انجزه العراق بجهة محايدة ونزيهة. واضافت الصحيفة انه (ليس من المنطق ان يرضخ العراق لقرار جائر اخر ويستسلم لارادة شريرة تتقنع بقناع دولي زائف وتستخدم مجلس الامن اداة لتحقيق مآربها) . وينص القرار 1194 الذي تبناه مجلس الامن في التاسع من سبتمبر الجاري على تمديد العقوبات المفروضة على العراق الى اجل غير مسمى طالما لم تتراجع بغداد عن قرارها بمنع عمليات التفتيش التي تقوم بها اللجنة الخاصة لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد اوصى المجلس الوطني العراقي الاثنين الماضي بقطع كلي للعلاقة مع اللجنة الخاصة اذا لم يلغ مجلس الامن القرار 49_G. واكدت الثورة ان (من حق العراق المشروع ان يتصرف بالشكل الذي يراه مناسبا لانتزاع حقوقه وتحقيق مطالبه المشروعة) . في موسكو دعت الخارجية الروسية الى تكثيف العمل للخروج من موقف الطريق المسدود حول العراق. وصرح المتحدث الرسمى بأسم الخارجية الروسية ان بلاده تدعو (جميع الاطراف ان تبدى الاعتدال وان تمتنع عن خطوات قد تؤدى الى مواصلة تصعيد التوتر) . واضاف ان الجانب الروسى قد قام خلال الاسابيع الاخيرة بأجراء اتصالات مكثفه مع بغداد وكافة الاطراف المعنيه للتغلب على الازمة الحالية(حول مهمة اللجنة الدولية الخاصة بنزع اسلحة العراق ذات الدمار الشامل). وأكد المتحدث الروسى ضرورة الاسراع فى تنفيذ مقترحات كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة بشأن استعراض مجلس الامن الدولى لملفات نزع السلاح العراقي. ــ الوكالات