تمثل مواقف عبدالوهاب الدراوشة عضو الكنيست الاسرائيلي عن القائمة العربية الموحدة داخل الخط الاخضر نوعا مما يمكن اعتباره تيار الوسطية)في الساحة الفلسطينية وقد يفسر ذلك او بعضه عضويته بالكنيست فهو يتبنى تلك المواقف التي تمثل امساكا للعصا من المنتصف ليس في ذلك حكم او تقييم وانما هو توصيف نتصور انه من خلاله يمكن ان تلقى اراؤه نوعا من القبول لدى كافة التوجهات فهو يقف على يسار عرفات ويمين حركات المقاومة من خلال رؤية تثقلها خبراته ودرايته بالواقع الفلسطيني افضل من كثيرين وهو يرى ان اسرائيل تخرق الشرعية الدولية وتقوم بممارسات همجية غير مقبولة ويؤكد حق الفلسطينيين في ممارسة كفاحهم بالطرق المشروعة لاستعادة اراضيهم غير ان موازين القوى ومتغيرات اخرى عديدة تجعل اوسلو من وجهة نظره حلا مقبولا رغم تعثره بفعل التعنت الاسرائيلي. وفي حوار شامل مع (البيان) قال الدراوشة: ان مجمل الانجازات التي تحققت على الارض هي مكاسب للشعب الفلسطيني واعتبر اوسلو خطوة على الانجاز الذي حققه الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال. وأضاف ان اوسلو مكن القيادة الفلسطينية من العودة الى ارض فلسطين ومعها جيش التحرير الفلسطيني والكثير من المبعدين وفتح الطريق امام المزيد من المنجزات للشعب الفلسطيني ومكن جزءا كبيرا من الشعب الفلسطيني من التخلص من الاحتلال الاسرائيلي وان يعيش الشعب الفلسطيني تحت السيادة الوطنية, فاوسلو خطوة تعطي الامل باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في الغد القريب. واكد ان اوسلو كان الحد الادنى واضاف رغم تقييد السيادة الفلسطينية على المعابر وغيرها الا ان اوسلو يعطي الامل للشعب الفلسطيني بتحقيق حريته واستقلاله والتخلص من الاحتلال الاسرائيلي. واضاف ان القيادة الاسرائيلية تستغل اتفاق اوسلو بطريقة خاطئة, فاوسلو يتحدث عن حل القضايا العالقة في مفاوضات الحل الدائم (اللاجئين, القدس) لكن الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة معادية للسلام بشكل عنجهي, ومعادية للشعب الفلسطيني وللشرعية الدولية, وتحاول اسرائيل ان تستغل اتفاق اوسلو على اساس انهاء القضايا العالقة بما يخدم السياسة الاسرائيلية, ولكن الموقف الفلسطيني يرفض التنازل عن القضايا الجوهرية العالقة فاذا لم يتم التفاوض عليها اليوم يتم التفاوض عليها في المستقبل. واكد في حديثه ان الطروحات الاسرائيلية مازالت تعتقد بأن فلسطين بكاملها هي حق تاريخي للشعب اليهودي وقال ان هذه الطروحات الاسرائيلية غير متطابقة مع قرارات الشرعية الدولية او الواقع فالشعب الفلسطيني له حق في ارض فلسطين لكن الفلسطينيين قبلوا في اوسلو المصالحة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشريف, وفق حدود عام 1967. التاريخ والشرعية وتابع حديثه بالقول لايهم ماذا يطرح الاسرائيليين فالمهم ماذا يقول التاريخ والشرعية الدولية فالامم المتحدة تعتبر الضفة الغربية وقطاع غزة اراضى فلسطينية وهذا هو موقف جميع الشعوب المحبة للسلام. واضاف ان اتفاق اوسلو كسب شرعية دولية رغم انه لم يكن قرارا صادرا عن الامم المتحدة لكنه اقر في اروقة دولية كثيرة, ليس فقط اتفاق منفرد بين الفلسطينيين والاسرائيليين فالاسرة الدولية تعهدت بتنفيذ هذا الاتفاق واوسلو يعطي الامل في المنطقة بمستقبل افضل. واشار الدراوشة الى تواصل الاستيطان منذ احتلال اسرائيل الاراضي الفلسطينية عام 1967 مضيفا ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة اقامت المستوطنات وصادرت الاراضي وهذه هي السياسة الاسرائيلية الاستعمارية البغيضة التي مازالت متواصلة وليس من الغريب ان تواصل حكومة نتانياهو اليمينية الفاشية سياسة الاستيطان. وقال ان الفلسطينيين وقعوا اتفاقية اوسلو على امل ان يقوى هذا الاتفاق الى تحقيق السيادة وتحقيق الاستقلال والسلام العادل والشامل وقال ان تآكل الموقف العربي ناتج عن النزاعات العربية الداخلية وانتقد موقف بعض الدول العربية الرافضة لمشاركة العراق في اي قمة عربية مقبلة موضحا ان العراق دولة عربية هامة, تعاني من الحصار والتجويع. ودعا الدول العربية الى التخلص من النزاعات الداخلية والتآكل والى توحيد صفوفها لتصبح قوة عظمى تستطيع تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني والحقوق القومية للامة العربية. تعزيز الديمقراطية وطالب الدراوشة باقامة الديمقراطية العربية, وخلق علاقات وطيدة بين الشعوب والانظمة ليشعر المواطن العربي ان النظام يخدم مصالحه القومية والعمل على التلاحم بين الدول العربية على ان تعمل الدول العربية على رفع مستوى الانسان العربي, كالثقافة والتعليم والمعيشة فالمواطن الجائع والجاهل لايكون معبأ تعبئة كافية لتحصيل حقوقه القومية من عدو متعلم ومتغطرس وقوي عسكريا فلذلك على الدول العربية ان تبني شعوبها والقوة العسكرية التي تستطيع ان تكون الضمان لامن الامة العربية. ولكن استدرك بقوله: ان الولايات المتحدة الامريكية تسيطر على الامم المتحدة وفي الوقت نفسه تتخذ موقفا منحازا لاسرائيل وتعادي الامة العربية والشعب الفلسطيني وقال هنا تكمن المشكلة. وقال ان امريكا لاتستطيع ان تملي ارادتها على اسرائيل بسبب دور اللوبي الصهيوني في امريكا, والذي يسيطر على الادارة الامريكية والكونجرس الذي تسوده اغلبية معادية للاسلام والعرب من اليمينيين المتطرفين بقيادة جنجريتش ولذا فان الرئيس الامريكي ليس حرا في اتخاذ مواقفه. واضاف ان نتانياهو يضغط على الادارة الامريكية وكلينتون مشيرا الى ان سياسة اسرائيل تجلب المتاعب لامريكا في كل انحاء العالم, وتثبت امام العالم ان امريكا غير قادرة على فرض السلام العالمي. القدس عربية واستدرك يقول ان الموقف الاسرائيلي بالنسبة لمدينة القدس يؤثر تأثيرا سلبيا على عملية السلام, فهناك محاولة اسرائيلية لقتل السلام واغتصاب الحقوق العربية والاسلامية والمسيحية في مدينة القدس من خلال قيامها بتهويد المدينة المقدسة ومصادرة الاراضي وتفريغ المدينة من سكانها العرب الفلسطينيين لكنه قال لايمكن شطب قضية القدس, واسلام القدس, ومسيحية القدس, وفلسطينية القدس مادام هناك مايزيد على 200 الف عربي فلسطيني يتكاثرون بسرعة فلا يمكن للصهيونية ان تحقق اهدافها بشطب عروبة القدس. ودعا في حديثه الى استخلاص المساعي السلمية حتى الرمق الاخير واستكمال المفاوضات حتى يثبت للعالم اجمع ان حكومة اسرائيل لاترغب في السلام وغير مستعدة لاعادة الارض العربية من اجل السلام واضاف لقد حدد الرئيس الفلسطيني الرابع من مايو المقبل موعدا اخيرا للتفاوض وعلى اثر ذلك تعلن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الضفة الغربية وقطاع غزة من ضمنها القدس العربية. وتطرق في حديثه الى المسار السوري اللبناني فقال لايكفي ان تقول سوريا ولبنان اننا لانريد التفاوض مع اسرائيل وعلى سوريا ولبنان ان تشارك ايجابيا في مساعي جدية لعقد مؤتمر قمة عربي, ومن ثم في مساعي لعقد مـؤتمر دولي وفقا للمبادرة المصرية الفرنسية, وهو تحرك مرغوب في اتجاه طرح البدائل. وفي ختام حديثه حيا المقاومة اللبنانية والفلسطينية في الجنوب اللبناني وقال هؤلاء مقاومون ابطال فعلى الامة العربية ان تقدم لهم الدعم المالي والمعنوي لانهم محاربون من اجل الحرية, يناضلون لطرد المحتل الاسرائيلي وهذا حق شرعي. تصاعد الجدل حول اوسلو ــ لصالح الاتفاق ام ضده؟ د. محمود الزهار: اسرائيل لاتفهم غير لغة القوة وعرض الانسحاب من الجنوب اللبناني خير دليل رغم مرارة الواقع السياسي القائم فان قيادات حماس مازالت تصر على رؤيتها ومواقفها (الثورية) والتي يأتي في مقدمتها تدمير اسرائيل واقامة الدولة الفلسطينية على كافة الاراضي المحتلة بما فيها تلك التي تم احتلالها عام 48. ورغم ان هذا الكلام يعبر عن حلم جميل نتمنى كلنا تحقيقه الا ان الواقع الذي اشرنا الى مرارته يشدنا الى اسفل قليلا ويدعونا للتواضع قليلا والبحث عن سبل تحقيق الحد المقبول او ما يمكن تسميته (استراتيجية الحد المعقول) . غير ان هذه الرؤى البالغة في التفاؤل او في الحسم لصالح استعادة كل فلسطين قد يكون لها تأثيرها في لجم التنازلات الفلسطينية , ويبقى استمرارها هاما لتحقيق التوازن المطلوب. في سعينا لاستطلاع مختلف الاراء بشأن اوسلو بعد خمس سنوات التقينا الدكتور محمود الزهار احد ابرز قيادي حماس ومع رؤاه التي تعبر عن استنارة عالية واحلام عريضة حلقنا فكان هذا اللقاء. وفي بداية الحوار اراد الدكتور الزهار ان يضع النقط على الحروف او البدء بمقدمات منطقية تؤدي الى مايعتبره نتائج منطقية فقال: ان حجم المكاسب يجب ان يقاس بحجم القضية وكذلك بحجم الحقوق, وتساءل د. الزهار: هل مكاسبنا السياسية وصلت الى مستوى عال لان القضية ليست مرتبطة بفلسطين فقط, وانما بالوجود الاسرائيلي في هذه المنطقة. نستطيع القول اننا لم نحقق شيئا على المستوى السياسي الا انه لايوجد هنا دولة, وان اقيمت فستكون مفرغة من كل امكانياتها لمقاومة الاحتلال. واعتقد ان الانجاز الاكبر يكون اذا استطعنا اقامة دولة دون ان نعترف بحق اسرائيل في كل فلسطين. كان بامكان الانجاز السياسي ان يحقق منحنى تصاعديا لو ان بعض الدول لم تسرع مهرولة في تطبيع علاقاتها مع اسرائيل ولم تقدم لها الكثير من التسهيلات الاقتصادية والصناعية والتجارية مثل فتح المصانع والمكاتب والشركات التجارية لها في بلدها, ولو انها رفضت كافة انواع التطبيع بدل القبول به على اراضيها. واضاف الدكتور الزهار حول ما كان يمكن تحقيقه من انجازات اخرى قائلا ان الانجاز السياسي الثاني الذي كان يمكن تحقيقه لو ان العالم ادرك حق الشعب الفلسطيني وليس حق وجود اسرائيل في الوجود وبالتالي لانستطيع القول ان اتفاق اوسلو حقق لنا انجازات على جميع المستويات ليكون بحجم القضية وحجم الحقوق. وحول سؤال عن رفض اسرائيل بحق العودة او ازالة المستوطنات وماذا تبقى من عملية السلام واتفاق اوسلو في ظل التعنت الاسرائيلي بشأن القدس والمستوطنات او غيرها اجاب د. الزهار قائلا هذه ليست اتفاقية سلام, لان اتفاقية السلام يمكن تشبيهها بعملية الزواج فالزواج يعني قبول الطرفين وموافقته عليه. فلو كانت القضية قضية سلام لما اتخذ فيها الجانب الفلسطيني كل هذه الاجراءات لمصلحة اسرائيل. اما فيما يتعلق بالاختراقات الاسرائيلية لعملية السلام من عدة جوانب سياسية واجتماعية واقتصادية وتأثير هذه الخروقات على الجانب الفلسطيني, فاوضح د. الزهار: ان التأثير سلبي جدا زاد من تخلف المجتمع الفلسطيني وتأخره عدة خطوات بدلا من السير به الى الامام وتحقيق حقوقه. مزاعم غير مقبولة وحول مقولة اسرائيل ان اراضي الضفة الغربية هي اراض متنازع عليها وليست اراض محتلة, علق د. الزهار قائلا: معلوم ان باستطاعة اسرائيل ان تقول ما تشاء وتدعي ما تريد او الحق ان ارض فلسطين هي اراض وقفية اسلامية للمسلمين, فحقنا في كل فلسطين ثابت من الماء الى الماء ومن الناقورة الى رفح. ويرى د. الزهار ان هناك عدة امور يجب الحرص عليها من قبل الفلسطينيين قبل بدء المواجهة مع اسرائيل في ظل تعنتها وهي: - وحدة الصف على برنامج مقاومة. - وحدة الصف على برنامج اصلاح معين وليس على برنامج فساد اداري او مالي. - دعم عربي كامل ومساند ومؤازر للقضية الفلسطينية وسعي الدولة لكسب التأييد العالمي للقضية الفلسطينية ولحقها في الجهاد ضد الاستيطان والاحتلال. - ايجاد مشروع مقاومة مستمرة ومبرمج بدقة. ولدى سؤاله: لماذا وقع الفلسطينيون على اتفاق اوسلو من جانب واحد وهل كان الهدف تفكيك الموقف القومي العربي من جميع النواحي, قال د. الزهار: ان اسرائيل لاتفهم الا لغة القوة او مثال ذلك الحديث حول خروجها من جنوب لبنان نتيجة للخسائر الكبيرة التي تكبدتها اسرائيل وليس احتراما للامم المتحدة او الشرعية الدولية وانا اعتقد ان الانتفاضة الفلسطينية لو استمرت لما ظلت اسرائيل في الضفة او القطاع او جنوب لبنان, وانما لخرجت منها جميعها دون ثمن او لما كان هناك اتفاق اوسلو او غيره وبالتالي اذا اردنا ان تفهم اسرائيل ماذا نريد, فلابد ان نشمر عن سواعدنا ونوجه طاقاتنا ضدها. واستطرد د. الزهار - في حديثه موضحا ان اسرائيل عندما تفاوضت مع الفلسطينيين في مدريد عام 1991 لم تكن تتفاوض على دولة فلسطينية وانما نمط شامير في استنزاف الوقت الذي قال صراحة بانه باستطاعته مواصلة المفاوضات لمدة عشر سنوات وان لديه نفسا طويلا في هذا المجال, وعندما جاء نتانياهو فاوض على استنزاف الجهد الفلسطيني واللعب على وتر يرسخ مشروعات الاستيطان اليهودي انطلاقا من مقولة ان (فلسطين لليهود) . التطبيع وفتح الابواب اما عن التطبيع ومفهوم اسرائيل له وكذلك الدول المانحة ووقوفهما ضد اية مصلحة عربية فقد قال د. الزهار: بالتأكيد ان من طرح مشروع التطبيع هو اسرائيل وقد بدأ مشروع التطبيع منذ بدء المفاوضات احادية الجانب, وتم طرح فكرة المفاوضات المتعددة التي تعني فتح الابواب على دول الوطن العربي, وكذلك فتح اسواق وممثليات وكل هذا على حساب القضية الفلسطينية كل ذلك يشكك في امكانية القول ان الفلسطينيين كسبوا شيئا. وحول ما يتعلق بالاقتصاد الفلسطيني وجعله تابعا لاسرائيل وملحقا, وهل هناك رؤى للخروج من هذا المأزق قال د. الزهار: اذا نظرنا الى المفهوم الاسرائيلي للحل النهائي نجده منسجما مع مفهومها من نقل مصانعها الى الضفة الغربية والاردن, فهي لاتريد دولة فلسطينية وانما تعاون سياسي واقتصادي بينهما وبين الاردن وفلسطين, فهي تريد ان تدير كل المنطقة لمصلحتها, وكل ماتريده اسرائيل من ذلك طمس القضية الفلسطينية والالتفاف على قضية القدس وتحقيق مصالحها في كافة الجوانب, وهذا لايعود بالخير على الفلسطينيين فيبقى الفلسطيني المهجر في الخارج ضمن اطار التوطين وفي الداخل ضمن ما تريده اسرائيل. وفيما يتعلق بالموقف السوري - اللبناني من عملية السلام المجمدة قال د. الزهار : لم تكن بين الجانبين السوري واللبناني والاسرائيلي مفاوضات بمعناها الحقيقي او اتفاقيات سلام والمفاوضات بينهما لم تنته لا باتفاقيات سلام ولا باعلان حرب وبالتالي فان مشروع المفاوضات الحالي انتهى بالفشل, ويمكن القول ان سوريا اظهرت للعالم وبالذات بعد ازمة الخليج انها لاتريد الحرب, كما ان من حق سوريا ان تسترد ارضها المسلوبة بكافة الوسائل حتى وان كانت بالوسائل المسلحة. وحول عدم توفير الدول المانحة الاموال اللازمة للتخفيف من حدة الازمة الاقتصادية عبر د. الزهار: عن رأيه بالقول: العالم الغربي والدول المانحة لاتستطيع الخروج من الضغط الصهيوني , كما نجد ان من الواضح ان كلينتون لايستطيع ان يتحدث مع الدول المانحة بعد فضيحته الجنسية. والحل الوحيد ان نعتمد على انفسنا ونبني اقتصادنا بأيدينا ونعيد للقضية الفلسطينية دورها العربي والانساني بدلا من ان نعتمد على الدول المانحة التي تملى شروطها علينا ضمن مراقبة شديدة منها كما حدث ايام افتتاح قناة السويس . ولكن هل يمكن ان يكون الاحتلال قدم مقترحات او حلولا لحل الخلاف والصراع التاريخي في اوسلو؟ يجيب د. الزهار: بالعكس لقد حاول الاحتلال الالتفاف على هذه القضية, فالقضية ببساطة ان هناك شعبا موجودا منذ آلاف السنين وجاء شعب آخر واراد ان يثبت حقه التاريخي فيها. فلو اعتمدنا الحق التاريخي للصراع بين الشعوب فان العالم باكمله سيتغير وعلى هذا الاساس فالامريكيون يجب ان يطردوا ويحل محلهم الهنود الحمر الاصليون , وهذا ليس حلا, فلماذا يعطى هذا الحق لاسرائيل فقط من دون دول العالم ولكن ما يحكم الامور ليس هذه الجدلية وانما القوة فاي شعب قوي مجاهد وصابر يستطيع ان يسترد حقوقه, بينما الشعب المتخاذل يكون بخلاف ذلك. وعن اعلان الدولة في مايو المقبل. قال: يمكننا الاعلان عن قيام دولة فلسطينية دون الاعتراف بحق اسرائيل وبهذا يمكن ان نستوعب كل الفلسطينيين والمسلمين العرب. وعن التغيير الوزاري الجديد وماحدث فيه من مماطلة قال الزهار (ضاحكا) التغيير الوزاري قضية تصيب الانسان بالغثيان . واستغرب الزهار العدد الكبير للوزارات الذي كان في التغيير الاخير مع ان الصين المعروفة بانها تضم اكبر عدد من السكان لايوجد بها هذا الكم الهائل من الوزارات كما يجب ان تكون تشكيلة الوزراء من كافة القطاعات والفئات الشعبية كالفلاحين والعمال والمجاهدين وغيرهم. وهكذا تقام الدول فهذه الوزارات بالكم الهائل الذي نراه قامت لامتصاص مال المسلمين الفلسطينيين وتبديدها فيما ليس له فائدة. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي