بدأ وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين زيارة للمغرب أمس تستغرق يوما واحدا لبحث دعم التعاون الثنائي, خاصة في المجالات الاقتصادية . وأكدت مصادر مغربية ان مباحثات فيدرين مع المسؤولين المغاربة ستتناول بحث انشاء صندوق اجتماعي مغربي برأسمال مليار درهم (103 ملايين دولار) لمساعدة المغرب على مكافحة الفقر وارتفاع معدلات البطالة وتطوير الادارة. وذكرت ان مشروع الصندوق سيحتل الصدارة في جدول أعمال القمة المرتقبة بين رئيسي وزراء المغرب وفرنسا عبدالرحمن اليوسفي وليونيل جوسبان في الأول من اكتوبر المقبل بباريس لرئاسة الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة بين البلدين. وأضافت المصادر ان الموازنة المغربية التي أقرها مجلس النواب خصصت 6.3 مليارات درهم للقطاعات الاجتماعية التي تشمل التوظيف والاسكان والصحة, لكن المبلغ يعد منخفضا, ولابد من حشد وسائل كافية لتنفيذ الاهداف التي حددتها حكومة اليوسفي, وهو ما يتطلب دعم فرنسا ودول اخرى لمشروع الصندوق المقترح. وتوقعت ان تركز المحادثات في جانبها الثنائي على محور العلاقات الاقتصادية والتجارية, وبالذات ما يتعلق بتنفيذ خطة فرنسية لتحويل الديون المستحقة الى استثمارات داخلية, بيد ان الأوساط المهتمة تراهن على ان تكون التطورات الداخلية في البلاد ضمن القضايا التي يبحثها الطرفان, كون حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يتزعمه اليوسفي يرتبط بعلاقات خاصة مع الحزب الاشتراكي الفرنسي. ومن المنتظر ان تشمل مباحثات فيدرين موضوع التخفيف من ديون المغرب المستحقة لفرنسا والبالغة حوالي أربعة مليارات دولار من اجمالي الدين الخارجي المقدر بــ 31 مليار دولار, اضافة الى التعاون الاقتصادي والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي والهجرة والتكوين المهني. الرباط ــ رضا الأعرجي