تبدأ في القاهرة اليوم اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية, وسط أجواء يخيم عليها التشاؤم نظرا لغياب 9 من وزراء الخارجية العرب عن الاجتماعات هم وزراء دولة الامارات والجزائر والسعودية والصومال وسلطنة عمان وقطر واليمن والكويت والمغرب . وأشار مصدر سياسي رفيع في جامعة الدول العربية إلى ان غياب هذا العدد من وزراء الخارجية العرب ربما يحول دون صدور قرارات ذات قيمة, كما انه من المتوقع أسوة بدورات سابقة تأجيل البت بصفة نهائية في القرارات الخاصة بمحكمة العدل العربية وميثاق الشرف, والاتحاد العربي لأسباب بعضها مالية وأخرى سياسية, وأشار المصدر إلى ان القرار الخاص برفع العقوبات عن ليبيا والتشدد السوري بشأن قضية التطبيع محل خلاف بين بعض الدول العربية, وأضاف ان الاجتماعات ستبحث الدعوة إلى فرض عقوبات مناسبة على اسرائيل. وذكرت مصادر الجامعة العربية ان المجلس الوزاري سيطالب في هذا الشأن اسرائيل بالرضوخ لارادة المجتمع الدولي وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالنزاع العربي الاسرائيلي ومبدأ الأرض مقابل السلام الذي ارتكزت عليه العملية السلمية منذ اطلاقها , كما سيطالب المجلس الأمم المتحدة بفرض عقوبات مناسبة على اسرائيل. وأشارت المصادر إلى ان القرار الليبي بالغاء اللجنة الشعبية العامة للوحدة احتجاجا على عدم تفعيل الموقف العربي ضد قضية الحصار على ليبيا, أحدث أثرا سلبيا (مكتوما) حسب وصف المصدر الذي قال : ( مؤكد سوف يلقي هذا القرار بظلاله على اجتماعات مجلس الجامعة) .. وتأسيسا على القرار الليبي سوف يكون الاجتماع الذي ينتهي غدا هو آخر اجتماع يحضره جمعة الفزاني بصفته أمينا للجنة الشعبية العامة للوحدة (الملغاة) . وطالبت ليبيا في مذكرة قدمتها للأمانة العامة لجامعة الدول العربية باتخاذ قرار برفع العقوبات المفروضة عليها خاصة وأنها قبلت رسميا مثول المشتبه فيهما أمام المحكمة المقترحة في هولندا. وعلمت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن المذكرة الليبية أكدت على حق السلطات القضائية الليبية في تناول المسائل القانونية الاجرائية المتصلة بالمشتبه فيهما وكافة الترتيبات القانونية قبل المحاكمة وبعدها طبقا لاختصاصاتها الدستورية مثل نظيراتها في الدول المعنية. ونبهت الجماهيرية الليبية في المذكرة التى طلبت أن تكون وثيقة رسمية من وثائق الجامعة العربية الدول الغربية الى أن أي محاولة لتجاوز السلطات الليبية ودفاع المشتبه فيهما في ممارسة مسئولياتها وواجباتها الدستورية والقانونية لن يكون معناه سوى أن ماتم قبوله لم يكن سوى مناورة لتجاوز ظروف انعقاد قمة عدم الانحياز والقمة الافريقية ومجلس الجامعة العربية ثم العودة بهذا النزاع الى نقطة الصفر مرة أخرى. القاهرة ــ مكتب البيان