مجلسا الثورة والوزراء يعكفان على دراسة مقترحات حملها براكاش:البرلمان العراقي يوصي بقطع العلاقة مع يونيسكوم

أوصى المجلس الوطني العراقي بعد اجتماع استثنائي دام خمس ساعات بقطع العلاقة كليا مع اللجنة الخاصة المكلفة بنزع اسلحة العراق, في حال لم يتراجع مجلس الامن عن قراره تعليق مراجعة العقوبات المفروضة على العراق . لكن بيانا هادىء اللهجة أصدره المجلس في ختام اجتماعه الطارىء تضمن دعوة الى الحوار مع مجلس الامن, كما لم يذهب الى المطالبة بوقف فوري للتعاون مع الامم المتحدة وخول المجلس الوطني القيادة العراقية اتخاذ الاجراءات التي تراها مناسبة وبما يضمن رفع الحصار عن العراق ما يعني اطلاق يد الرئيس العراقي صدام حسين في التعامل مع الامم المتحدة بما يحقق هذا الهدف. وقد صوت اعضاء المجلس على بيان يوصي القيادة العراقية بقطع العلاقة كليا مع اللجنة الخاصة (يونيسكوم) وعدم التعامل معها في اي مجال اذا لم يبادر مجلس الامن الى الغاء القرار 1194 ليصبح بالامكان اجراء حوار في جو خال من الرفض والتهديد بينه وبين العراق. الى ذلك اوصى المجلس الوطني العراقي, في حال عدم الغاء مجلس الامن هذا القرار, باتخاذ الاجراءات التي تراها القيادة مناسبة بحق العناصر الامريكية والبريطانية العاملة في اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لثبوت قيام قسم منهم بالتجسس على العراق وتهديد امنه وسلامته ولمسؤوليتهم بوجه خاص عن افتعال الازمات المتعمدة لابقاء الحصار مفروضا على العراق. وقد صوت اعضاء المجلس البالغ عددهم 250 على البيان برفع الايدي وصفقوا طويلا تعبيرا عن تأييدهم لما ورد فيه. وكان المجلس الوطني بدأ اجتماعه صباح امس برئاسة نائب رئيس المجلس غانم عزيز خدوري. وفتحت الجلسة امام الصحفيين لدى بدئها ثم تحولت بعد ساعة تقريبا الى جلسة مغلقة للاستماع الى آراء ومقترحات الاعضاء الذين تناوب 40 منهم على منصة المجلس. ومن المنتظر ان تعقد القيادة العراقية اجتماعا اليوم الثلاثاء لدرس توصية المجلس الوطني. وطبقا للمصادر فإن مجلسي قيادة الثورة والوزراء اللذين سيجتمعان اليوم برئاسة صدام, سوف لن يقرأ التوصية, مشيرين الى ان بيان المجلس الوطني الذي اعتبره مراقبون (أقل حدة وأخف وطأة مما كان متوقعا) ويعتبر مؤشرا واضحا على توجه القيادة العراقية في عدم تصعيد المواجهة الحالية مع الامم المتحدة. وقال دبلوماسيون وسياسيون عراقيون ان هذا الموقف غير المتشدد جاء في ضوء المقترحات التي تسلمتها القيادة العراقية من براكاش شاه ممثل الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بعد عودته من نيويورك . وقالت مصادر دبلوماسية ان شاه الذي عاد الى بغداد الخميس الماضي اتيا من نيويورك حمل معه مقترحات حول سبل اعادة التعاون, وأشارت المصادر ان شاه التقى مسؤولين عراقيين في بغداد. وقالت مصادر في الامم المتحدة ان شاه قرر الغاء زيارة كان يعتزم القيام بها الى شمال العراق ليتمكن من مواصلة محادثاته في بغداد. وقال دبلوماسي غربي في العاصمة العراقية ان العمل الدبلوماسي الان يشير الى العودة الى اسلوب الحوار بين العراق واللجنة الخاصة وليس الى القطيعة , مضيفا ان الموقف الآن هو باتجاه عودة الحوار عن طريق الامين العام للامم المتحدة . وأشار هذا الدبلوماسي الى ان ممثلي روسيا وفرنسا والصين التقوا براكاش شاه وبحثوا معه المقترحات التي نقلها الى القيادة العراقية وانه ينتظر الرد العراقي. ولم يعرف مضمون هذه المقترحات. يشار الى انه بطلب من هذه الدول الثلاث ابقى القرار 1194 على امكانية استئناف التعاون مع العراق عبر الاشارة الى اجراء مراجعة شاملة للعلاقات بين بغداد والامم المتحدة. بغداد ــ لهيب عبدالخالق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات