اكد رئيس الوزراء الروسي الجديد يفيجيني بريماكوف في اول اجتماع يترأسه للحكومة على مواصلة بلاده سياسات الاصلاح الاقتصادي غير انه تعهد في الوقت ذاته بالعمل على حماية المواطنين الروس من الوقوع في براثن الازمة الاقتصادية . وفيما اعلن النائب الاول لرئيس الوزراء تركيز الحكومة على حل مشكلة الاجور المتأخرة, اعرب وزير المالية عن امله في الا يتطلب حل الازمة الاقتصادية طبع كميات من الروبل. في هذه الاثناء بدأت مجموعة السبع امس في لندن اجتماعها الخاص بشأن الازمة الروسية. وفي كلمته التي القاها خلال اجتماع مجلس الوزراء اكد بريماكوف على عدم العدول عن سياسة الاصلاح الاقتصادي التي بدأتها روسيا, وحرص في الوقت ذاته على تأكيد مراعاة مصالح المواطنين المحتاجين وقال ان هذه حكومة قومية ويجب ان تراعي مصالح روسيا والشعب. مضيفا لا يمكننا تنفيذ الاصلاحات ذات الانعكاسات السلبية مع الناس. وتركز الاجتماع على الازمة المالية والاقتصادية الحادة التي تعصف بالبلاد. وقالت وكالة ايتار تاس الروسية للانباء ان النائب الاول لرئيس الوزراء يوري ماسليوكوف وهو شيوعي ومحافظ البنك المركزي الجديد فيكتور جيراششينكو والوزراء القائمين باعمال الحكومة السابقة حضروا الاجتماع. وكان مجلس النواب الروسي (الدوما) الذي يهيمن عليه الشيوعيون قد صدق على تعيين بريماكوف يوم الجمعة الماضي. ويجب على بريماكوف ان يحدد فريق الحكومة الجديد في الايام المقبلة ثم يقدم بيانا باسماء الوزراء الى يلتسين للتصديق عليهم. وقالت الوكالة امس ان بريماكوف طلب من الوزراء القائمين باعمال الحكومة والذين يشغلون مواقعهم منذ ان عزل الحكومة القديمة في 23 اغسطس 1998 (الا يشعروا بانهم يعملون بصورة مؤقتة) وان يبذلوا اقصي جهدهم للمساعدة في حل المشكلات الروسية. وفي تحديد لأولويات الحكومة قال يوري ماسليوكوف انه سيتولى وزارتي الاقتصاد والمالية في الحكومة الجديدة وان أولويته الاولى ستكون سداد المعاشات والاجور المتأخرة. ونقلت وكالة ايتار تاس عن ماسليوكوف قوله ان (اول اجراء تتخذه الحكومة على الاطلاق لمواجهة الازمة سيشمل حل مشكلة الاجور المتأخرة ومشكلة المعاشات ولو جزئيا) . وماسليوكوف هو الرئيس السابق لهيئة التخطيط التابعة للدولة في العهد السوفييتي وهو العضو الوحيد في الفريق الاقتصادي في الحكومة الجديدة المعروف حتى الان. وتابع ماسليوكوف ان الحكومة الجديدة لم تعد بعد خطتها لمواجهة الازمة الا انها ستدرس الخطط التي اقترحتها الفرق المختلفة بما في ذلك الحكومة المؤقتة لفيكتور تشيرنوميردين التي أعدت مسودة برنامج على مرحلتين يشمل طبع مبالغ محدودة من الروبل لتغطية الديون يعقبه فرض نظام مالي صارم. واعرب وزير المالية الروسي ميخائيل زادورنوف عن امله في الا تضطر موسكو الى طبع كميات من الروبل لمواجهة الازمة واضاف: اننا نأمل ان نحل الازمة عن غير هذا الطريق . وقد بدات مجموعة الدول الصناعية السبع ممثلة بكبار موظفيها اجتماعها الخاص بمناقشة الازمة الروسية فى لندن. واعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان مسؤولين من وزارات المالية والخارجية للدول السبع (الولايات المتحدة وكندا واليابان والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا) يبحثون الازمة الروسية ويناقشون توصيات بشأنها سيرفعونها الى اجتماع وزراء المال وحكام المصارف المركزية فى الدول السبع الذي يعقد فى واشنطن فى الثالث من اكتوبر المقبل. ويشارك فى هذا الاجتماع ايضا ممثلون عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمفوضية الاوروبية والرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي التى تتولاها النمسا. وتتمثل روسيا بنائب وزير الخارجية جيورجي ماميدوف ونائب وزير المالية ميخائيل كاسيانوف. ــ الوكالات