يشارك عدد من المسؤولين السوريين الى جانب وسائل الاعلام المختلفة في انتقاد تركيا وتحذيرها من مخاطر الاستمرار في تطوير تحالفها مع اسرائيل . ووصفت سوريا الاتفاق الذي توصل اليه مسعود يلماظ رئيس الوزراء التركي مع المسؤولين الاسرائيليين حول اجراء مناورات عسكرية مشتركة في البحر المتوسط بأنه يشكل تهديدا جديدا لأمن واستقرار المنطقة برمتها. وأكدت مصادر سياسية واعلامية لــ (البيان) بأن زيارة يلماظ لاسرائيل والاتفاقات التي وقعها مع المسؤولين في اسرائيل تأتي في الوقت الذي تزداد فيه عزلة نتانياهو في الداخل والخارج وذلك بسبب مواقفه المتشددة تجاه عملية السلام الامر الذي يؤكد بأن القوى الحاكمة في انقرة تسعى الى مساعدة اسرائيل والوقوف الى جانبها للخروج من هذا الموضع. واعتبرت الاوساط السورية بان اجراء مناورات اسرائيلية تركية في البحر المتوسط وقبالة السواحل السورية يستهدف توجيه رسالة تهديد وتخويف الى سورية والدول العربية المجاورة. وقد رفضت سوريا بشكل قاطع تبريرات انقرة القائلة بأن المناورات وعلاقات التعاون مع اسرائيل ليست موجهة ضد طرف ثالث وان هدفها تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط. وتساءلت: كيف يمكن ان يستقيم هذا الكلام مع التهديدات الساخرة التي اطلقها يلماظ وقبلها عدد من المسؤولين الاتراك ضد سورية وكيف يصدق بأن التحالف التركي الاستراتيجي مع اسرائيل ليس موجها ضد احد او ضد سوريا تحديدا واشارت تلك الاوساط ان وجود اسرائيل بحد ذاته موجها ضد الأمة العربية. واشارت بعض المصادر السورية بأن الحكومة تدرس في الوقت الحاضر اجراء اتصالات مع الجانب التركي للبدء في فتح حوار شامل يعالج كل القضايا العالقة بين سوريا وتركيا بما في ذلك مشكلات المياه والحدود والارهاب والذي يمهد الطريق امام عقد مفاوضات تفضي الى التخفيف من حدة التوتر بين البلدين ويمهد الى عقد مفاوضات شاملة تؤدي الى اتفاق على تلك القضايا العالقة. في الوقت الذي تؤكد فيه القيادة السورية بأن التطورات المرتقبة في العلاقات التركية ــ الاسرائيلية ستكون موجهة بصورة خاصة ضد سورية خاصة اذا ما اصرت تركيا على مواقفها ورفضت الدعوة السورية الى اجراء حوار وحل جميع المشاكل عن طريقه. دمشق ــ يوسف البجيرمي