صعد فريق البيت الأبيض الذي يدافع عن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون هجومه على التقرير الذي قدمه المحقق العدلي كينيث ستار, على أمل اقناع الأمريكيين بان هذا التقرير مجرد محاولة سيئة لاحراج كلينتون وأنه لا يحتوي على أي شيء يستوجب المساءلة . وفي الوقت الذي اصدر فيه البيت الابيض ثاني رد لاذع على تقرير ستار, بعض الموالين لكلينتون يردون على ستار وربما شجعهم في ذلك نتائج استطلاعات الرأي التي اوضحت ان نسبة المؤيدين للطريقة التي يؤدي بها كلينتون عمله ثابتة بالرغم من اعلان تقرير ستار الذي يهدد رئاسته. واصدر محامو كلينتون بسرعة ردا ثانيا امس يرفضون فيه تقرير ستار ويصفونه بانه (حملة كر وفر) ونددوا مزاعم المدعي الخاص بان كلينتون حنث باليمين وتلاعب في شهادة شهود واعاق العدالة واساء استغلال سلطته. واتهم فريق الدفاع عن كلينتون وعلى رأسهم المحامي الخاص ديفيد كيندال ومستشار البيت الابيض تشارلز روف في رده المؤلف من 42 صفحة مكتب ستار بمحاولة اذلال كلينتون بالتفاصيل التي وردت في التقرير. وعن وجود تهمة يمكن ان تبرر مسائلة الرئيس قال فريق الدفاع ان تقرير ستار (يقصر جدا) عن بلوغ تهم يمكن ان تبرر مساءلة الرئيس, وقالوا انه لا توجد أسس لمحاكمة الرئيس لسوء تصرفاته في فضحية مونيكا جيت, وأقروا بأن تصرفات كلينتون في القضية كانت خاطئة ولكنها لا تكاد تصل إلى التهم التي حددها الدستور الامريكي لعزل رئيس الجمهورية وهي الخيانة أوتلقى الرشوة أو الجرائم الخطيرة الاخرى . وأوضح المحامون في تفنيدهم الذي احتوته 42 صفحة أن الرئيس لم يقدم شهادة زور ولم يعرقل سير العدالة أو التأثير على الشهود أو إساءة استخدام صلاحياته في محاولة التستر على علاقته بمونيكا. ووبخ المحامون ستار لأنه حشى تقريره إلى الكونجرس بما وصفوه بتفاصيل دقيقة ولا داعي لها حول العلاقة الجنسية مع مونيكا. وزعم الفريق ان تقرير ستار مليء برسوم غير ضرورية وغير ذات صلة ومزاعم داعرة بدرجة تجعل استنتاجا وحيدا ممكنا, لأن مبدأها الرئيسي هو تدمير الرئيس. وأضاف ان الأوصاف المرسومة بالتقرير هي جزء من حملة تشهير وان مضمونه يكشف عن (الأساليب والأهداف) . وفيما يلي اهم الاتهامات التي وردت في تقرير ستار تليها اجوبة البيت الابيض: 1- كينيث ستار : كذب كلينتون تحت القسم مرتين في يناير وفي اغسطس عندما اكد امام العدالة انه لم يقم علاقات جنسية مع مونيكا لوينسكي. البيت الابيض : بيل كلينتون (عن حسن نية) لم يعتبر المداعبات بالفم علاقات جنسية. ان تحديد مفهوم العلاقات الجنسية الذي قدم للرئيس الأمريكي خلال مسألة بولا جونز لم يشمل هذا النوع من الممارسة. 2- كينيث ستار : بيل كلينتون كذب تحت القسم عندما اعلن انه لا يتذكر اذا كان اختلى بمونيكا لوينسكي او انه قدم لها هدايا. البيت الابيض : بيل كلينتون لم ينف ابدا ان يكون اختلى بمونيكا لوينسكي او ان يكون قدم لها هدايا. بعض اجوبته تعرضت لسوء الحظ للتحوير وكان بامكان المحققين بكل حرية طرح اسئلة محددة على الرئيس الأمريكي حول طبيعة علاقاته مع مونيكا لوينسكي وحول الامكنة التي التقيا بها. لم يفعلوا ولا يمكن لكينيث ستار وفريقه الان تحميل الرئيس مسؤولية ما فاتهم ان يفعلوه. 3- كينيث ستار : بيل كلينتون سعى مع مونيكا لوينسكي الى اخفاء الهدايا التي قدمها الى المرأة الشابة ليعرقل بذلك عمل العدالة. البيت الابيض : اتهامات لا اساس لها من الصحة على الاطلاق ولا معنى لها. ان هذه الهدايا لم تكن تهمه لأنه يتبادل الهدايا مع اصدقاء بشكل دائم. 4- كينيث ستار : بيل كلينتون عرقل عمل العدالة عندما حث مونيكا لوينسكي على تقديم افادة كاذبة في يناير خلال التداول في مسألة بولا جونز الموظفة السابقة في اركنسو التي كانت تلاحق بيل كلينتون بتهمة التحرش الجنسي. البيت الابيض : الرئيس الامريكي لم يعط ابدا تعليمات الى مونيكا لوينسكي لتكذب كما لم يحاول التأثير على افادتها لانه كان يعلم ان لدى الانسة لوينسكي محامين خاصين يدافعون عن مصالحها. 5- كينيث ستار : بيل كلينتون متهم برشو شاهد هي سكرتيرته الخاصة بيتي كاري غداة تقديمه افادته حول مسألة بولا جونز. وكذب بيل كلينتون عمدا على معاونيه لكي يكرروا اقواله حول مسألة لوينسكي. البيت الابيض : بيل كلينتون تكلم عن مونيكا لوينسكي مع بيتي كاري لان المرأتين كانتا صديقتين الا ان ذلك حصل في مرحلة لم تكن بعد السكرتيرة قد دعيت للمثول كشاهد في مسألة بولا جونز. لا توجد ولا يمكن ان توجد ادلة تثبت ان الرئيس حاول عرقلة عمل العدالة عبر الطلب من معاونيه ترديد تصريحاته. وكالات