على الرغم من ان مناسيب الاحباس العليا في النيل الازرق مازالت عالية الا ان المنسوب على طوله بدأ في الانخفاض . وقالت لجنة متابعة الفيضان في تقرير لها ان مناسيب النيل شمال الخرطوم مازالت عالية وانها سوف تستقر خلال اليومين المقبلين.. كما سجلت مناسيب اعالي نهر عطبرة زيادة اثر الموجه الثانية التي عبرت الخرطوم في طريقها الى نهر النيل والشمالية.. وفي هذا الجانب عقد المجلس الاعلى للدفاع المدني اجتماعا طارئا بحث فيه التدابير اللازمة لمواجهة هذه الموجة. كما وقف على موقف الفيضانات في انحاء الولايات والاثار الناجمة عن ذلك. وفي هذا الخصوص قال شاهد عيان قادم من مدينة ربك الواقعة جنوب الخرطوم ان طريق الخرطوم ربك تعرض الى سيول هادرة قطعت الطريق لمسافة طويلة وان الحافلات القادمة الى الخرطوم كانت تسلك طريقا داخل المياه بواسطة اشارات وعلامات تحددها وقال شاهد العيان ان هناك عددا من السيارات والشاحنات انزلقت على اطراف الطريق وهي محملة بالبضائع وذكر شاهد العيان لـ (البيان) ان كمية المياه الموجودة بالمنطقة الواقعة بين ود الزاكي ونعيمة وهي المسافة التي قطع فيها طريق الاسفلت تحول دون انقاذ تلك الشاحنات في المنظور القريب. الى ذلك قال العميد شرطة محمد فؤاد ابراهيم مدير جهاز الدفاع المدني ان حجم الخسائر والاضرار التي سببتها الفيضانات في 12 ولاية على مستوى السودان و35 محافظة تبلغ الفا و952 منزلا انهارت كليا او جزئيا وبلغت جملة المتأثرين جراء ذلك 52 الفا و742 نسمة من المواطنين وبلغ حجم الاضرار 186 مرفقا من مرافق الكهرباء والمياه والمدارس والمراكز الصحية ومنشآت أخرى. وتعرضت 550 الف فدان من المزروعات لاضرار وسبعة الاف و749 فدانا من المحاصيل ونفقت 390 رأسا من الماشية. وفي هذا السياق يقول تقرير لجنة متابعة الفيضان ان الموقف مازال يتطلب الحذر والحيطة واعمال الوقاية في كافة المناطق المتأثرة. ويتعرض السودان لفيضانات من هذا النوع كل 40 سنة لكن وتيرة هذه الفيضانات تزايدت في العقد الاخير. وقال رئيس قسم البيئة والكوارث بمعهد درء الكوارث الزاكي شمس الدين ان الزيادة في معدلات الامطار والسيول جاءت نتيجة لتغير المناخ اثر ثقب لطبقة الاوزون وزيادة نسبة ثاني اكسيد الكربون وتأثر درجات الحرارة بذلك. واوضح فيه ان الزيادة في حجم الخسائر والاضرار سببها اقامة المباني على الوديان والخيران والمناطق المنخفضة ومجرى النيل بعد انه ذكر ان الاستفادة من تجربة فيضان 88 قللت من حجم الخسائر والاضرار هذا العام وذلك وفقا للتقارير العلمية في هذا الخصوص. في مصر قال مسؤول كبير في وزارة الري ان حجم المياه خلف خزان اسوان سجل رقما قياسيا هو 179,3 مترا (591 قدما). واشار المسؤول ان المياه الزائدة حولت الى قناة توشكي. الخرطوم ــ الصافي موسى