اتصالات لبنانية أمريكية أعادت فتح المعابر: الهراوي يخشى مؤامرة تستهدف توسيع الحزام

واصلت اسرائيل قصفها لقرى وبلدات الجنوب اللبناني في الوقت الذي تعرض فيه موقعان للميليشيات العميلة لهجوم من حركة أمل أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى, فيما أعرب الرئيس اللبناني الياس الهراوي عن قلقه من توسيع الشريط الحدودي المحتل وسط اتصالات من حكومة بيروت مع الادارة الأمريكية لاعادة فتح المعابر المؤدية الى جزين . وقد قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى بالمدفعية الثقيلة قبل ظهر أمس محيط بلدات تولين والصوانه وخربه ومجدل سلم ووادى القبيسة بجنوب لبنان وأدى سقوط قذيفتين على بلدة تولين باشتعال حريق فى احد كروم الزيتون عمل الاهالى على اخماده. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية فى جنوب لبنان انه جرى تسجيل سقوط حوالى 15 قذيفة من عيار 155 ملم فيما سقطت بعض القذائف بالقرب من مراكز الكتيبة الغانية التابعة لقوات الطوارىء الدولية العاملة فى جنوب لبنان من دون وقوع اصابات بالارواح. وأعلنت أفواج المقاومة التابعة لحركة (أمل) فى بيان أصدرته أمس أن مجموعة من رجالها شنت صباح أمس هجوما مباغتا بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية ومدفعية الهاون على موقع قوات الاحتلال والميليشيات الموالية لها فى القنطرة داخل المنطقة المحتلة فى القطاع الاوسط. وأكد بيان المقاومة ان المجموعة تمكنت بعد اشتباك مع عناصر الموقع من تدمير مربض رشاش ثقيل وعدد من التحصينات والدشم الامامية للموقع واصابة عدد من عناصره ما بين قتيل وجريح. ولقد تصدرالوضع الامنى فى منطقة جزين واجهة الاهتمامات الرسمية اللبنانية وسط تخوف كبير عبر عنه الرئيس الهراوى من توسيع الشريط الحدودى المحتل. وقد اجتمع الهراوى أمس الأول لهذه الغاية مع قائد الجيش اللبنانى العماد اميل لحود وبحث معه الوضع فى جزين وطلب من وزارتي الخارجية والدفاع تزويده بالتقارير. وأعرب الهراوى عن خشيته من أن يكون لبنان امام مؤامرة اسرائيلية جديدة لتوسيع الشريط المحتل فى اطار الاطماع الاسرائيلية الواضحة. ودعا الهراوى الجميع الى تضافر الجهود وتجاوز التصريحات وتمكين اجهزة الدولة الشرعية اللبنانية الموجودة فى جزين لتقوم بواجباتها. من ناحية اخرى أكد رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريرى الذى غادر بيروت الليلة قبل الماضية الى باريس 00 اننا سنبذل كل الجهود من أجل ايجاد حل, مؤكدا ان الحل لا يكون الا بتنفيذ القرار 425 القاضى بالانسحاب الاسرائيلى دون قيد او شرط. ونقلت صحيفة (النهار) اللبنانية الصادرة أمس عن الحريرى استنكاره لما تقوم به اسرائيل عبر ميليشياتها فى جزين, لان هذه الاجراءات من شأنها تضييق الخناق على منطقة جزين ولاسيما عبر التهديد بقفل المعابر, وهذا يتناقض مع ابسط حقوق الانسان. وقال الحريرى لصحيفة النهار: ان اهالى جزين هم اهلنا وابناؤنا وقضيتهم هاجسنا الدائم ومحور عملنا الدؤوب للتخلص من رجس الاحتلال الاسرائيلى. وشدد الحريرى على أن لا يكون الحل الا بانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلى من الاراضى اللبنانية عبر تنفيذ القرار 425 دون قيد او شرط. وتجدر الاشارة الى أن الحريرى سوف يتوجه يوم 21 سبتمبر الحالى الى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى الدورة 53 للجمعية العمومية للامم المتحدة ويلقى كلمة لبنان امام الجمعية. وفي هذه الاثناء ذكرت مصادر دبلوماسية أن الاتصالات الدبلوماسية التى أجرتها الدوائر اللبنانية المختصة مع الجانب الامريكى الليلة قبل الماضية نجحت فى اعادة فتح المعابر المؤدية الى مدينة جزين بعد اغلاقها ليوم واحد من جانب المليشيات الموالية للاحتلال الاسرائيلى. وأضافت المصادر أن الاتصالات انتهت بالتأكيد على أن الادارة الامريكية مستمرة فى جهودها لوقف أى تصعيد وأى تعديل فى الوضع الجغرافى لمدينة جزين. وقالت المصادر أن هناك اتجاها فى الحكومة اللبنانية لتقديم شكوى أمام المجموعة الدولية لمراقبة تنفيذ تفاهم ابريل على خلفية اغلاق المعابر المؤدية الى مدينة جزين ومنع أى خطوة للاسرائيليين والميليشيات الموالية لها من شأنها تعديل الوضع الجغرافى والعسكرى لمنطقة جزين بهدف توسيع الشريط الحدودى المحتل. ومن المقرر أن تعقد المجموعة الدولية لمراقبة تنفيذ تفاهم ابريل اجتماعا لها غدا فى الناقورة للنظر فى شكوتين واحدة لبنانية ضد اسرائيل على خلفية قصف بلدات فى جنوب لبنان وتضرر عدد من المنازل وواحدة اسرائيلية تزعم فيها قصف قوات المقاومة لمواقع تابعة لها من داخل مناطق مأهولة. ــ أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات