تواصلت تداعيات اغتيال اسرائيل للاخوين عماد وعادل عوض الله الخميس الماضي, ووقعت مظاهرات عارمة بجميع الاراضي الفلسطينية وسط اضراب عام امس وحداد لمدة ثلاثة ايام في مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية وغزة, فيما استنكرت القيادة الفلسطينية الحادث وتعهدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس برد قاس ومؤلم على جريمة اغتيال الشهيدين, في حين دعت هيئة فلسطينية لمحاكمة القادة الاسرائيليين باعتبارهم مجرمي . ففي نابلس استنكرت القيادة الفلسطينية قيام الجيش الاسرائيلي بقتل الشقيقين, ونددت بفرض حصار شامل على المناطق الفلسطينية متهمة اسرائيل (بضرب الاوضاع الامنية والاستقرار في المنطقة) . وعبرت القيادة الفلسطينية في بيان لها عقب الاجتماع الاسبوعي الذي عقدته الليلة قبل الماضية (عن استنكارها لقرار الحكومة الاسرائيلية بفرض الطوق الامني والحصار الشامل على المناطق الوطنية المحررة بعد ان تم قتل مواطنين وامراة فلسطينية) . واضافت القيادة انها (تستنكر ما حدث وتستنكر اصرار الحكومة الاسرائيلية على ممارسة هذه السياسة التي تؤدي الى ضرب الاوضاع الامنية والاستقرار على الارض, وتتساءل هل جاء توقيت ذلك وفرض الطوق الامني والحصار الشامل وتعطيل الاقتصاد والاعمال والحياة العامة لتعطيل مهمة المبعوث الامريكي دنيس روس وضد عملية السلام ولعدم اتمام الانسحاب الاسرائيلي من الاراض الفلسطينية وخاصة المنطقة (ج) . واكدت القيادة (ان الامن الحقيقي يقوم على السلام الحقيقي الذي يقوم على الانسحاب الشامل والكامل من الارض الفلسطينية والعربية والتسليم بحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس) . وقال نبيل عمرو وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني ان السلطة الفلسطينية ستطلب من حماس عدم شن هجمات ضد الاسرائيليين. واضاف عمرو في ختام الاجتماع الاسبوعي ان السلطة الفلسطينية ستطلب من حماس ضبط سلوكها والتزام الهدوء في رد فعلها. وأنذرت كتائب القسام اسرائيل (برد قاس ومؤلم على جريمة اغتيال الشهيدين عادل وعماد عوض الله) وذلك في برقية من الكتائب الى تظاهرة احتجاج كبيرة انطلقت امس في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقرأ الشيخ جمال الطويل وهو من قياديي حماس البرقية التي قال انها وردت من كتائب القسام على الاف المتظاهرين الذي شاركوا في مسيرة الاحتجاج على مقتل الشقيقين عوض الله. وجاء في البرقية (قسما سننتقم لدماء شهدائنا في كتائب القسام يحيى عياش ومحي الدين الشريف وعادل وعماد عوض الله وسيكون الرد قاسيا ومؤلما في صلب الاحتلال الغادر, وهو قسم المجاهدين الذي عليه تربينا وعليه سنلقى ربنا ان شاء الله شهداء) . واضافت البرقية (اذا ذهب عادل وعماد فسيولد في الكتائب الف عادل وعماد وهذه تحية عز واكبار لروح الشهيدين) . وأكدت البرقية ان كتائب القسام (ستبقى وفية لدماء الشهداء ودماء القساميين ودموع ابناء الشهداء وامهات السجناء وآهات القتلى) . وقد واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي امس حصارها للضفة الغربية وقطاع غزة لليوم الثاني على التوالي بحجة الخوف من قيام حماس بعمليات ثأر لاقدام اسرائيل على اغتيال الاخوين عوض الله. وبموجب هذا الحصار منع المواطنون الفلسطينيون من الدخول الى فلسطين المحتلة عام 1948 او التنقل ما بين الضفة وغزة. واوضحت مصادر الشرطة الاسرائيلية انه تم الغاء الاجازات لقوات الشرطة والامن كما تم دفع تعزيزات اضافية للمدن والتجمعات السكانية اضافة الى تكثيف الدوريات والحواجز العسكرية المقامة على معابر الطرق ومداخل الخط الاخضر الذى يفصل بين الضفة والقطاع من جهة وفلسطين الـ 48 من جهة اخرى. وكانت سلطات الاحتلال قد حظرت على الاسرائيليين امس الاول دخول مدينتي نابلس ورام الله التي شهدت مع جنود الاحتلال. وفي القدس دعت الهيئة الفلسطينية لحقوق الانسان في بيان اصدرته امس الى (تشكيل محكمة دولية لمحاكمة القادة الاسرائيليين باعتبارهم مجرمي حرب) وذلك بسبب قيام الجيش الاسرائيلي بقتل المسؤولين العسكريين في حركة حماس عادل وعماد عوض الله وامرأة فلسطينية في القدس. وجاء في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه (ان اغتيال المواطنة كاملة الناظر اتى في سياق التعليمات الاسرائيلية المتشددة باستخدام القوة واطلاق النار على التجمعات المدنية الفلسطينية دون توفر ادنى المبررات) . وكانت كاملة الناظر توفيت قبل عدة ايام متأثرة بجراح ناجمة عن اصابتها بعيار مطاطي في الوجه خلال مواجهات بين مواطنين فلسطينيين وجنود اسرائيليين في مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية المحتلة. واضاف البيان (ويأتي اغتيال الشقيقين عادل وعماد عوض الله في سياق الارهاب المنظم الذي تنفذه الحكومة الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وسياسة اعدام المطلوبين الفلسطينيين دون محاكمات) . ومن جانبه قال عضو الكنيست الاسرائيلي طلب الصانع ان هدف حكومة بنيامين نتانياهو من اغتيال الاخوين عوض الله هو ادخال المنطقة في دوامة العنف ليكون ذريعة للتنصل من التزامات عملية السلام. وقال فى حديث لاذاعة (صوت العرب) المصرية امس ان واقع التركيبة الحكومية الاسرائيلية وعدم الرغبة الامريكية فى الضغط على هذه الحكومة يشكلان المعوق الرئيسى لانطلاق عملية السلام. ــ الوكالات