حدث وحديث: مبعوث لم يفعل شيئا:بقلم - محمد العزبي

روس في المنطقة ومع ذلك البلطجة الاسرائيلية العلنية مستمرة فمقتل الأخوين الفلسطينيين عماد وعادل عوض الله العضوين البارزين في حماس ينطوي على استفزاز شديد لمشاعر الفلسطينيين والعرب جميعا ولذلك كانت تصريحات الشيخ ياسين مناسبة لقوة هذا الحادث البشع ولم تنطوي كلمات الزعيم الروحي لحماس على تهديد بقدر ما انطوت على رسم بياني لمستقبل الأوضاع في المنطقة مؤكدا ان الغد سيشهد اراقة مزيد من الدماء . لم نعتد من اسرائيل ان ترفع حرارة أعمالها الاستفزازية في وجود مبعوث امريكي ولكن ربما كان الوضع هذه المرة مختلف فروس ليس مبعوثا لتلك الدولة القوية ورئيسها المتربع على عرش العالم، فكلينتون نفسه يترنح وسقوطه متوقع في أية لحظة بسبب علاقة غرامية مع متدربة سابقة في البيت الأبيض ووقوعه تحت أسنان محقق قوي يفهم القانون جيدا ولا يأبه بمشاعر الرئيس وحاشيته. بالطبع موقف كلينتون الضعيف في الداخل يؤثر على مواقف الولايات المتحدة في الخارج فجولة روس مكتوب عليها الفشل، فالجميع سيتعامل معه على انه مبعوث لرئيس ربما يغادر الحكم ليأتي آخر بمنهج جديد في التفكير. ومما يضعف من جولة روس أيضا انها تأتي في وقت تنعدم فيه الثقة من امكانية استمرار عملية السلام في الشرق الأوسط اضافة إلى احتمالات انفجار الموقف والعودة إلى اجواء ما قبل أوسلو ومدريد. عدم الثقة في الحكومة الاسرائيلية بزعامة نتانياهو تجاه عملية السلام دفعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى استخدام لهجة حادة وغير مألوفة ضد روس ووصفه بأنه يمثل المصالح الاسرائيلية وأكد عرفات انه لا يثق في المبعوث الأمريكي الذي يتبنى وجهة النظر الاسرائيلية، فيما يتعلق بتعديل ميثاق التفاهم الأمني. القضية الآن ليست البلطجة الاسرائيلية التي اعتدناها ولا حتى تعنت حكومة نتانياهو الذي بدأنا نعتاده، الأمر متعلق برد فعلنا نحن العرب فهل سنظل على ولائنا برغم الصفعات المتتالية التي نتلقاها بين الحين والآخر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات