أمريكا الدولة الأولى، الأكبر، الأغنى والأقوى لكنها ليست فردوس الأرض. مثل جميع المجتمعات تعج أمريكا ـــ في الداخل ـــ بمظاهرها السلبية الخاصة. بين قلة من الدول تستأثر أمريكا ـــ في الخارج ـــ بعداوات وثأرات مزمنة. أمريكا تبقى ـــ في الوقت نفسه ــ ليست مصدر جحيم العالم . نهوض مواطن فرد في وجه الرئيس ممارسة نادرة على صعيد العالم. الرجال خارج أمريكا لا يفتقدون شجاعة كينيث ستار. الأزمة في الأنظمة خارج أمريكا. اتاحة الفرصة أمام المواطن الفرد ليعري انحراف الرئيس فارقة حضارية تستوجب الاحترام. تأمين حق المواطن الفرد كاملا حتى يهز مؤسسة الرئاسة ويحشر حزب الرئيس في زاوية بائسة نهج يستوجب المحاكاة. أمريكا ليست فردوس الأرض لكنها ليست جحيمه. عرض تجاوزات الرئيس أمام الرأي العام كاملة فارقة حضارية أخرى تفرض التقدير. العراك الحربي ظاهرة سياسية في كل ديمقراطيات العالم. الأغلبية التي حصل عليها قرار نشر تقرير ستار تعدى دائرة الجمهوريين الذين يريدون ذبح كلينتون على الطريقة القانونية. النظام الذي يمتلك قدرة الشفافية الذاتية نظام يغري على الافتتان إلى درجة التحريض على المحاكاة. سقوط رئيس واحد في دائرة الانحراف ليس ادانة للنظام في حد ذاته. النظام يمتلك حصانة طبيعية طالما هو قادر على مواجهة الرئيس المنحرف. الأنظمة التي نتقاسم معها العداء تجاه أمريكا ليست فوق الشبهات. مجرد الإيماءة لأي من أخطاء الرئيس يكون تحت تلك الأنظمة بمثابة اختراق لحاجز الصوت. كل أجهزة السلطة يتم استنفارها ضد ذلك المواطن الفرد. إذا استطاع الرجل الفرد مقاومة هتك الرزق والجسد والدماغ والعرض والأرض الذي يتعرض إليه من قبل أجهزة النظام فسينتهي حتما إلى مصحة للأمراض العقلية. انتقاد أي مسؤول في كثير من أنظمة العالم يمثل ضربا من أشكال الجنون. من يجرؤ على المساس بمؤسسة الرئاسة حتى ولو كان ذلك احدى سياراتها! النهج السياسي الحضاري الذي نستبينه من »مونيكا جيت« ان البون شاسع بين الوطن والنظام.الفرز بالغ الإبانة والدقة كذلك بين النظام والرئيس. مصلحة الوطن والنظام تفرض مساءلة الرئيس دائما.