قدم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون اعتذاره الأخير لأعضاء حكومته ونواب حزبه الديمقراطي عشية ترقبه لأحلك أيام رئاسته, حيث وافق الكونجرس على نشر تقرير المحقق المستقل كينيث ستار بصفحاته الـ 445 وملاحقه التي تزيد عن ألفين وخمسمائة صفحة . وعقد كلينتون اجتماعا مثيرا ومؤلما ومقلقا مع أعضاء حكومته أعرب خلاله عن أسفه العميق لتورطه في علاقة فضائحية مع المتدربة السابقة في البيت الأبيض مونيكا ليونسكي, وطلب العفو عن تضليل وزرائه. وقدم كلينتون اعتذاره لمجلس وزرائه الذي اجتمع بكامل هيئته لاول مرة منذ شهر يناير الماضي حين اكد لهم انذاك عدم وجود اي علاقة له بلوينسكي . وأعرب في اجتماع مثير جدا للمشاعرعن اسفه العميق لكونه ضلل حكومته . من جانبه قال جيمس لي ويت مدير الوكالة الفيدرالية لادارة حالات الطوارىء ان الاجتماع كان صعبا جدا بالنسبة للرئيس والحاضرين لكنه رأى ان للاجتماع اثره في تضميد الجراح . وادلى ستة وزراء بتصريحات لوسائل اعلام عن الاجتماع لم تكن وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت من بينهم . وكانت اولبرايت قد قالت عقب اجتماع يناير الماضي انها تصدق الرئيس ونفيه بعدم وجود علاقة له مع مونيكا ليونسكي . ومن الوزراء الذين ادلوا بتصريحات وزير الطاقة بيل ريتشاردسون الذي قال بعد الاجتماع لقد كان اجتماعا غير عادي كان اجتماعا مؤثرا لقد نقل الينا كلينتون جميعا رسالة قوية هي انه يجب ان نمضي قدما في ادارة شؤون البلاد. ومضى قائلا انني اؤيده انه جريح وقد اعتذر لنا ويجب علينا ان نواصل المسيرة. وشدد كلينتون على ضرورة ألا ندع الاحداث الراهنة في واشنطن تمنعنا من العمل من اجل الناس وبناء مستقبل البلاد. وقد تأخر الرئيس كلينتون عن حفل تسليم جوائز في البيت الابيض فاعتذر مؤكدا انه التقى من قبل زعماء الاقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ مقدما لهم اعتذاره في قضية ليونسكي. وقال التقيت طويلا اعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في اطار اللقاءات التي اتحدث خلالها الى الناس الذين اعمل معهم ويتعين علي العمل معهم باسمكم لأطلب تفهمهم وعفوهم والتزامهم بألا تمنعنا الاحداث الراهنة في واشنطن من العمل من اجل الناس وبناء مستقبل هذا البلد. ويتابع كلينتون منذ يوم الثلاثاء تكرار فعل الندامة وقد اعتذر عن قضية ليونكسي خلال بضع لقاءات عامة في فلوريدا ولقاء في البيت الابيض مع الزعماء الديمقراطيين في مجلس النواب ولقاء آخر مع الشيوخ الديمقراطيين. وحرصا منه على اظهار بانه لا يزال ممسكا بزمام الامور على رغم الاخطار المتصاعدة المحدقة به, اعلن كلينتون بنفسه بعيد اختتام اجتماع الحكومة عن انتهاء الاضراب الذي كان يشل منذ ثلاثة عشر يوما شركة نورثويست الجوية بعد تدخله الشخصي لدى اطراف النزاع. وامام مجموعة من رجال الاعمال الديمقراطيين تحدث كلينتون في وقت لاحق عن الرهانات السياسية الكبرى التي يتعين على الكونجرس تقديم جواب عنها قبل انتخابات الثالث من نوفمبر المقبل. وقال ليس امامنا سوى بضعة اسابيع. ومن المهم اتخاذ القرارات الجيدة مذكرا بأهمية الاصلاحات التي ينوي القيام بها على صعيد الحماية الاجتماعية والتربية والبيئة.