قللت وزارة الخارجية الامريكية من قيمة تحذير سفارتها في بيروت للرعايا الامريكيين في بيروت ضد خطر محتمل واعتبرته اجراء وقائي . وشددت وزارة الخارجية اللبنانية من انتقادها للسفارة الامريكية على خلفية بيانها التحذيري لرعاياها فيما كشفت عن وجود اتباع لاسامة بن لادن في لبنان بعد مسح أمني لاجهزة معنية. وقال مصدر في الخارجية اللبنانية ان بعض كبار المسؤولين اللبنانيين لا يهمهم سوى اظهار الدلال والغنج للسفير الامريكي او الضابط السياسي في السفارة الامريكية. واعتبر المصدر ان بيان السفارة الامريكية قد يؤدي الى تأخير مجيء السفير الامريكي الجديد في لبنان ديفيد ساترفيلد والذي كان متوقعا خلال الايام العشرة المقبلة خاصة كونه كان في رتبة ضابط سياسي في السفارة الامريكية في بيروت عندما اغلقت ابوابها عام 1989. ويلفت المصدر الى ان السفارة الامريكية (تتصرف دائما من فوق) وموضحا (بمعنى ان رئيس البعثة الدبلوماسية الامريكية لدى لبنان أكان سفيرا او قائما بالاعمال يبدأ فور اعتماده بزيارات الى رئيس الجمهورية ثم الى رئيسي الحكومة ومجلس النواب) . واعترف المصدر بان الوزارة لا تملك معلومات عن توقيت البيان ومدى جدية مصادر المعلومات التي ابلغت الولايات المتحدة احتمال وقوع هجوم على السفارة في عوكر. ويشير المصدر الى التحصينات الامنية للسفار الامريكية والتي تتجاوز الاسوار العالية والمحوطة بالاشرطة المكهربة وسواها اضافة الى الكاميرات الكاشفة وموكب السفير بسياراته المصفحة ورشاشاته المتعددة. والبيان انذار لاي جهة وخصوصا للاصولية بان اي محاولة هجوم على السفارة في عوكر ستؤدي الى توجيه ضربة امريكية قوية الى عناصر تلك الجهة في لبنان ايا كانت واينما كانت على غرار ما فعلته الولايات المتحدة في السودان وافغانستان حيث حظيت بدعم من حلفائها) . لكن القائم بالاعمال الامريكي جريج بيري حاول تهدئة (الاشكال الدبلوماسي بين بيروت وواشنطن) واغتنم فرصة دعوته الى مناسبة اجتماعية في احد المطاعم في بيروت بحضور ستة من اركان السفارة وحوالي 50 شخصا. وكان وزير الاعلام باسم السبع من ابرز الحاضرين وقد سأل القائم بالاعمال الامريكي بصوت عال (ماذا وراء بيان وزارة خارجيتكم المحذر للرعايا من مخاطر فيه) فاجاب جريج بيري: (الاجراء روتيني وقد عمم على كل السفارات. ونقلت مصادر محلية مسؤولة انها تلقت اتصالا هاتفيا من رئيس الحكومة رفيق الحريري من القاهرة اكد فيه انه يستبعد (تعرض السفارة الامريكية والرعايا الامريكيين لأية مخاطر في لبنان في هذه المرحلة) . بيروت ــ وليد زهر الدين