اقر مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط مارتن انديك بتآكل المساندة الدولية لاي محاولة لاستخدام القوة ضد العراق, لكنه شدد مع ذلك على ان واشنطن مازالت مستعدة لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق اذا اقتضى الام ر. وقال انديك, الذي كان يتحدث في جلسة للكونجرس الامريكي خصصت لبحث سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق, ان واشنطن (لم تستثن من خياراتها خيار استخدام القوة العسكرية ضد العراق) معتبرا ان العالم لايزال مجمعا اليوم على ضرورة امتثال العراق بالكامل لقرارات الامم المتحدة وعليه ان يتعاون مع مفتشي الامم المتحدة, وان اقر بعدم وجود اجماع دولي على الشروط الواجب توافرها لاستخدام القوة. واكد المسؤول الامريكي انه بالرغم من التقدم الذي احرزته اليونيسكوم في نزع اسلحة العراق المحظورة, فإن خطر اسلحة العراق لم يتم استئصاله بالكامل بعد, مردفا ان اليونيسكوم تعتقد ان العراق (ربما لايزال يحتفظ بصواريخ سكود, ولم يكشف بالكامل عن برامج اسلحته الكيماوية والبيولوجية, كما ان هناك اسئلة مازالت تثار حول برنامج اسلحته النووية) . واكد انديك مرارا ان العقوبات على العراق ستبقى مفروضة الى ان يستجيب الى هذه المطالب, الا انه اقر بأن (البعض في مجلس الامن يريد ان يتم تخفيف هذه الشروط واضعاف اليونيسكوم من اجل تحقيق هذا الهدف) , كما اردف بانه (ليس هناك اجماع, ولم يكن هناك اجماع, على ماهية الشروط التي يجب توفرها قبل استخدام القوة لحمل العراق على الامتثال لقرارات مجلس الامن) . واردف المسؤول الامريكي ان بعض الدول التي ساندت استخدام القوة ضد العراق لاخراجه من الكويت عام 1990 (تشعر بانها ليست مهددة كما كانت في السابق من قبل عراق اضعف, ولا ترى في عدم امتثال العراق لتفتيش الامم المتحدة جرما يستحق توجيه الضربة العسكرية) . وتابع ان آخرين (يعتقدون ان الضربات العسكرية ستؤدي الى عكس المرجو منها, اذ انها ستؤدي الى زيادة التعاطف مع العراق من دون ان تؤدي الى استعادة اليونيسكوم لعملها او انهاء قدرة العراق على بناء الاسلحة الكيماوية والبيولوجية. وقال انديك منتقدا بعض الدول الاخرى فى اشارة الى فرنسا وروسيا, ان (بعض الحكومات تكتفي, ربما لاسباب تجارية, بالجلوس بعيدا وجعل الولايات المتحدة تتحمل جميع نفقات وتبعات التعامل مع صدام حسين) . كما دافع انديك عن موقف الولايات المتحدة من اليونيسكوم, ورد على انتقادات المفتش الامريكي سكون ريتر الذي هاجم سياسة واشنطن بهذا الصدد, وكرر انديك ما قالته اولبرايت في صباح اليوم نفسه من ان الولايات المتحدة (هي اكبر داعم دولي لليونيسكوم) , واضاف ان واشنطن يهمها جدا الحفاظ على (استقلالية اليونيسكوم) وقال انه اذا كان الاتهام بأن (واشنطن حاولت التأثير في وتيرة عمليات تفتيش اليونيسكوم, فإننا فعلنا ذلك, ولكننا فعلنا ذلك من اجل الحصول على افضل الفرص واطولها اثرا لناحية مواجهة حملة التضليل والخداع العراقية) , واردف: (ولكن اذا كان الاتهام بأننا فعلنا ذلك تراجعا عن تصميمنا لتحقيق اهدافنا في العراق, فإن ذلك لم يحدث ولن يحدث) . وشدد على ان الولايات المتحدة تطالب مجلس الامن بأن يرد على القرار العراقي بعدم التعاون مع اليونيسكوم, واضاف ان ذلك (قد يقودنا مرة اخرى الى المواجهة مع العراق, وليكن ذلك, لن نقبل المنع الدائم لليونيسكوم والوكالة الدولية للطاقة الذرية من قبل العراق) . وقال انديك ان الوضع لناحية القوة العسكرية الامريكية في المنطقة (اصبح افضل بكثير الآن من ذي قبل) , موجها في هذا الخصوص رسالة الى الرئيس العراقي صدام حسين قال فيها: (لا تسيئن الحساب مرة اخرى, لا تسيئن تفسير حوارنا العلني لان هذا الحوار هو تعبير عن الحرية في امريكا, وليس تعبيرا عن ضعف اساسي او فرقة) . واشنطن ــ مهند عطالله