في اتجاه نحو توجيه أول اتهام بالتقصير ومن ثم المساءلة والعزل لرئيس امريكي منذ قضية ووتر جيت, يتحرك مجلس النواب الامريكي سريعا نحو نشر بعض المعلومات الاساسية والقيمة التي جمعها المحققون ضد الرئيس الامريكي بيل كلينتون . ويأتي هذا التطور بعد يوم من مفاجأة المحقق المستقل كينيث ستار للكونجرس والبيت الابيض بتسليم 36 صندوقا تحتوي على مواد تتهمه بالتقصير الى مجلس النواب وذلك وسط اجراءات امنية غير عادية. وبدأ نواب الكونجرس امس الانتهاء من اجراءات نشر 445 صفحة على الاقل من تقرير ستار وذلك على شبكة الانترنت الدولية اليوم. وقالت مصادر قريبة من التقرير الذي اعده ستار ان المواد تشمل ادلة على اعتراض الرئيس للعدالة والكذب تحت القسم وإساءة استخدام السلطة في محاولة لإخفاء علاقته مع مونيكا لوينسكي فضلا عن قضية التحرش الجنسي التي رفعتها ضده باولا جونز وغيرها من المواد الخاصة بالتحقيقات الجنائية. ولم تدل المصادر ــ التي تحدثت شرط عدم ذكر اسمها ــ بمزيد من التفاصيل المحددة. ويقول النائب الجمهوري جيرالد سلومون رئيس لجنة القوانين والمفاوض الجمهوري الرئيسي ان المناقشات جارية كذلك حول امكانية الاسراع بنشر 2500 صفحة اضافية جمعها ستار في تحقيقاته بهيئة المحلفين العليا. الا ان ستار حذر في خطاب لقادة الكونجرس من ان العديد من المواد المساعدة التي جمعها في التقرير تحتوي على معلومات ذات طبيعة شخصية وانه يدعو المجلس بكل احترام للتعامل معها على اساس السرية التامة. وعلى أي حال فإن الكونجرس الجديد الذي يبدأ دورته في يناير المقبل سيكون عليه اعادة التأكيد على اي قرار قبيل المضي قدما في القضية. يذكر ان رئيسا واحدا فقط هو أندرو جونسون قد أدين بالتقصير من قبل الكونجرس في عام 1868 وتمت تبرئته بعد اجراء محاكمة له بمجلس الشيوخ. وفي عام 1974 وقف ريتشارد نيكسون على حافة الاتهام بالتقصير للتجسس على مقر الحزب الديمقراطي في ووتر جيت, الا انه استقال قبل التصويت على ذلك من قبل الكونجرس بشقيه النواب والشيوخ.