في خطوة هي الاكثر مفاجأة منذ بدء تحقيقاته بشأن قضية مونيكا جيت قام المدعي العام المستقل كينيث ستار بارسال تقريره بخصوص نتائج التحقيقات في هدوء ودون ضجيج الى الكونجرس الامريكي لاتخاذ ما يراه بناء على اساسها . وتمثل نتائج التحقيقات تلالا من الوثائق تحوي معلومات اساسية وموثقة تؤكد ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون قام بأعمال تشكك في نزاهته وجدارته بتولي اعمال الرئاسة. ولعدم توافر خطط سريعة محددة لدى الكونجرس بشأن مراجعة الادلة فقد وضعت في صناديق مغلقة لحفظها. وتحوي الصناديق الستة والثلاثون التي وضعت بها الادلة نسختين من تقرير ستار والشهادات التي ادلى بها من تم استدعاؤهم وافلام فيديو وادلة اخرى. وقد تم حمل الصناديق في شاحنة زرقاء من مكتب ستار الى ابواب مجلس النواب الامريكي حيث قام النائب وليام ليفنجود بتحريزهم. ثم جرى نقل الصناديق بعد ذلك الى مبنى فورد المجاور حيث سيتم الاحتفاظ بها في غرفة مغلقة في ظل حراسة مسلحة حتى يقر المجلس عملية مراجعتها. وتعليقا على هذه التطورات صرح المتحدث باسم مكتب ستار بانه بتسليم هذه الوثائق يكون المدعي العام المستقل قد انجز مهمته وقام بواجبه كما ينبغي. مضيفا ان المسؤولية عن المعلومات التي تحويها الوثائق والتي تم نقلها للكونجرس واي جوانب اخرى تتعلق بالقضية تقع الان على عاتق الكونجرس الامريكي. ورفض بشدة ان يحدد اي ملامح عن محتويات التقرير او اية ادلة يحويها. غير انه اضاف ان المعلومات التي تحويها الوثائق صادقة بشكل كبير ويمكن ان تشكل اساسا لاتهام الرئيس بالتقصير وخيانة المسؤولية. من جانبه صرح ديفيد كيندال المحامي العام للرئيس الامريكي في بيان له امس ان الرئيس قدم اعتذارا عن علاقته بمونيكا لوينسكي وطلب الصفح عن هذا الخطأ واضاف يجب ان يضع الناس في اعتبارهم ان الوثائق التي سلمت للكونجرس تمثل فقط ادلة الادعاء وهي ادلة تؤكد ان مراجعتها لن تكون صحيحة. واضاف: ما يمكن التأكيد عليه انه لا يوجد اي اساس لتوجيه تهمة التقصير للرئيس كلينتون. ورغم محاولات التعتيم على محتويات التقرير فقد صرحت مصادر عليمة بعد دقائق من تسليم الوثائق بانها تتضمن مفاجآت عديدة. فبالاضافة الى (شظايا الفضحية) اشارت المصادر الى ان التقرير يحوي ادلة تعزز اتهامات تضليل العدالة واستخدام سلطاته في محاولة اخفاء طبيعة علاقته الجنسية مع مونيكا لوينسكي والابقاء عليها طي الكتمان. واشارت مصادر في الكونجرس الى ان التقرير يحوي مقدمة من 25 صفحة ونحو 280 صفحة اخرى تسرد قصة الفضيحة وتطوراتها الى جانب 140 صفحة تعرض لأدلة الاتهام. كما يتضمن التقرير شهادة كلينتون التي جرت من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة ونحو 20 ساعة تسجيلات صوتية مع لوينسكي تعرض فيها لتفاصيل علاقتها مع كلينتون. وقد تم تسليم التقرير بعد اجتماع لقادة الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لوضع الاساس الذي سيتم تسلم التقرير بناء عليه. وقد وافق النواب مبدئيا على اصدار ملخص مبدئي لمحتويات تقرير المدعي العام المستقل مع الحفاظ على اساس التقرير سريا لحين الانتهاء من مراجعته. غير انه ازاء ما اشارت اليه مصادر من ان ستار لم يعد ملخصا للتقرير فان النواب سوف يكون عليهم البحث عن سبيل آخر. وعلى عكس ما اعلنه المتحدث باسم ستار فان احد النواب اشار الى ان تسليم التقرير لا ينهي اعمال التحقيقات من قبل مكتب المدعي العام.