أكدت السلطة الفلسطينية امس ان نجاح مهمة المبعوث الامريكي دينيس روس الحالية في المنطقة يتوقف على الموقفين الامريكي والاسرائيلي , في حين قال أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي ان الجانب الفلسطيني لن يقبل بان تكون رحلة روس سياحية وتأتي هذه التصريحات غداة اجتماع فلسطيني مع مسؤولين امنيين امريكيين أكد فيه الفلسطينيون تمسكهم بمذكرة التفاهم الأمني مع اسرائيلي مع الاستعداد لبحث اي افكار جديدة لا تمس بجوهرها. وقال مروان كنفانى المتحدث باسم السلطة الوطنية الفلسطينية ان نجاح أحدث جولة يجريها المبعوث الامريكي لاحياء عملية السلام فى الشرق الاوسط يعتمد على موقف اسرائيل وعلى ما اذا كانت ستستمر فى تقديم التبريرات والاسباب التى تعرقل عملية السلام. وقال ان نجاح جولة روس يتوقف كذلك على الموقف الامريكى الذى ينبغى ان يكون واضحا ومعدا على ضرورة التوصل الى اتفاق يعيد عملية السلام الى مسارها الصحيح. واعرب كنفاني فى مقابلة مع راديو صوت امريكا امس عن اعتقاده بانه لم يتم تحقيق تقدم واضح.. مشيرا الى ان الجانب الاسرائيلي يحاول ان يعطى انطباعا بانه تم تحقيق تقدم وان الامور تسير على مايرام. وحول مطلب اسرائيل بان يتم اعلان ثلاثة فى المائة من نسبة ثلاثة عشر فى المائة الواردة فى الاقتراح الامريكى منطقة طبيعية لايحق للفلسطينيين البناء فيها قال كنفاني ان هذا المطلب لم يرد فى اى بند من بنود الاتفاق الفلسطينى الاسرائيلي.. مشيرا الى ان الجانب الفلسطينى قبل اصلا نسبة ثلاثة عشر فى المائة وهى مجحفة بحق الشعب الفلسطينى على اساس ان يكون هناك اتفاق مستمر ومتواصل يتطلب ان تقوم اسرائيل بتنفيذ اعادة انتشارات اخرى فى المستقبل وعلى اساس ان تكون نسبة ثلاثة عشر فى المائة فى نطاق المنطقة. من جهة اخرى قال احمد قريع ان مصداقية الولايات المتحدة اصبحت في الميزان ولذا فان الجانب الفلسطيني لن يقبل بان تكون جولة روس في المنطقة (رحلة سياحية) واضاف قريع ان على واشنطن ان تتحمل مسؤوليتها كراع لعملية السلام وكدولة موقعة على الاتفاق الانتقالى الفلسطينى الاسرائيلى وضامنة لتنفيذ اتفاقات السلام. ومضى يقول ان المسألة ليست عودة روس للمنطقة من عدمها ولكنها قضية المسؤولية الكبيرة التى تتحملها واشنطن تجاه عملية السلام وتجاه تنفيذ الاتفاق الانتقالى الذى لم ينفذ منه اى شىء منذ مجيء حكومة بنيامين نتانياهو. ومع وصول المنسق الامريكي للمنطقة رفعت لافتات معادية في القدس تطالب روس بالعودة الى بلاده وكذلك في بعض المدن الاخرى. وحول الاجتماع الفلسطيني مع مسؤولين امنيين امريكيين قالت مصادر رسمية فلسطينية امس طلبت عدم الكشف عن هويتها لوكالة فرانس برس (لقد تم استعراض عام خلال الاجتماع لموضوع الازمة السياسية-الامنية التي تشهدها العلاقات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وسبل التوصل الى مخارج لها) . وأضافت المصادر ان (الجانب الفلسطيني أكد تمسكه بمذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها اواخر العام الماضي وابلغ المسؤولين الامنيين الامريكيين انه مستعد في الوقت نفسه لبحث اي افكار جديدة شريطة ان لا تمس بالاسس الجوهرية للمذكرة) . وشارك في اللقاء مسؤول محطة الاستخبارات الامريكية (سي.اي.ايه) في تل ابيب ومسؤول الاستخبارات العامة الفلسطينية امين الهندي ومساعده المسؤول عن الضفة الغربية توفيق الطيراوي ومسؤول جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة محمد الدحلان. وذكرت المصادر الفلسطينية ان (المسؤولين الفلسطينيين اوضحوا لنظرائهم الامريكيين ان الامن هو مسألة سياسية بالاساس وان التنسيق الامني يتأثر سلبا او ايجابا بتقدم المفاوضات او تعثرها) . وأضافت المصادر (كما اكد المسؤولون الفلسطينيون تمسكهم بمبدأ التبادل الذي استندت اليه المذكرة وباعتبار ان الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي يتحملان كشريكين متساويين المسؤولية في مكافحة القوى التي تريد تدمير العملية السلمية من الجانبين) . ــ الوكالات