دعا رئيس الوزراء التركي مسعود يلمظ في ختام لقائه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس اسرائيل الى قبول المبادرة الامريكية من أجل دفع عملية السلام مؤكدا ان موقف بلاده من القدس ثابت ولن يتغير . وقال يلمظ في مؤتمر صحافي عقب لقاءه بعرفات (اننا ننتظر ونتوقع ان يقبل الجانب الاسرائيلي بالمبادرة الامريكية كما قبل بها الجانب الفلسطيني, من اجل اخراج المسيرة السلمية من المرحلة الحالية وحتى تصل لاهدافها) . ووصف عرفات من جهته اللقاء مع يلمظ بأنه (كان ايجابيا ومفيدا ومثمرا وكان هدفه الاساسي بحث الاوضاع في فلسطين ووضع عملية السلام في الشرق الاوسط) . واضاف (تباحثنا بشكل موسع حول عملية السلام المعطلة بسبب الموقف الذي تتخذه الحكومة الاسرائيلية بعدم الموافقة حتى الان على المبادرة الامريكية والتي كما يعرف الجميع اننا قبلناها منذ شهور عديدة لدفع العملية السلمية وحماية السلام) . وذكر يلمظ ان البحث تركز خلال محادثاته مع عرفات على (كافة اوجه التعاون بين البلدين) , كما اكد على (دعم تركيا ومساندتها للقضية الفلسطينية وانها مستعدة لفعل ما يتوجب عليها في هذه المرحلة) . واضاف ان (تركيا دعمت المسيرة السلمية لانها الفرصة الذهبية للوصول الى الاهداف المشتركة في المنطقة والتي تتمثل في تحقيق سلم عادل وشامل) . واعلن يلمظ عن توقيع ثلاثة اتفاقات اقتصادية بين (تركيا وفلسطين سوف تساهم في رفع مستوى التعاون بين البلدين) وكذلك (توجيه الدعوة الى وفد فلسطيني لزيارة تركيا للتباحث حول القرض الذي ستمنحه تركيا للسلطة الفلسطينية) . واوضحت مصادر فلسطينية ان الاتفاقات الثلاثة شملت مجالات التعليم والثقافة والشباب والصحة والبيئة. كما ان الوفد الفلسطيني سيبحث وضع الصيغ النهائية لقرض بقيمة 50 مليون دولار كانت تركيا وعدت بتقديمه للسلطة الفلسطينية بشروط ميسرة وفوائد بسيطة. وأبلغ يلمظ المسؤولين الفلسطينيين في القدس التي زارها أمس الاول أن موقف بلاده من القدس ثابت ولم يتغير وأنها ترى أن القدس الشرقية هى جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة. وذكر أن تركيا ستفتتح مركزا ثقافيا تركيا في القدس الشرقية. وكان يلمظ قد قام أمس الاول بزيارة للمسجد الاقصى المبارك والتقى المسؤولين الفلسطينيين بالقدس المحتلة. وصرح فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسؤول ملف القدس بأن الجانب الفلسطينى أطلع رئيس وزراء تركيا على الانتهاكات الاسرائيلية فى مدينة القدس المحتلة وعلى المقدسات الاسلامية بها وفي مقدمتها عمليات الاستيطان والاعتداءات على الاقصى والاستفزازات التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون. وأضاف أنه تم ابلاغ يلماظ بخطورة الموقف اذا لم تتحرك مسيرة السلام وأن هذا الخطر ستمتد أثاره الى كافة دول المنطقة ومطالبته بالضغط على الحكومة الاسرائيلية لتطبيق الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي واعادة مسيرة السلام الى مسارها الصحيح. وكان الحسينى على رأس الوفد الفلسطيني الذي التقى برئيس وزراء تركيا. وضم الوفد نواب القدس في المجلس التشريعي والمسؤولين بالهيئة الاسلامية والاوقاف. ــ الوكالات