اعلن مجلس التنسيق الاعلى لاحزاب المعارضة اليمنية رفضه لقانون الادارة المحلية الذي اقره مجلس الوزراء اليمني في اجتماعه الاستثنائي نهاية الشهر الماضي . وقالت احزاب المعارضة في بيان لها امس ان السلطة اليمنية قد دأبت على التراجع الدائم والخطير للتنصل عن التزاماتها في الحكم المحلي, ودأبت على المماطلة واعادة القانون اكثر من مرة في مجلس النواب بعد ان تم اقراره من قبل حكومة د. فرج بن غانم العام 96م. واكد مجلس التنسيق في بيان ان قانون السلطة المحلية يجب ان يعتمد على اربع نقاط حددها البيان كالآتي ان تقوم الانتخابات على قاعدة الانتخابات الحرة والمباشرة وان تشمل كافة اجهزة السلطة المحلية ووحداتها الادارية بكافة تكويناتها وهيئاتها وان يشمل الانتخاب محافظي المحافظات ومديري عموم المديريات, وشدد بيان المعارضة على منح كامل الصلاحيات للسلطات المحلية والتي تتيح لها ادارة شؤون ومرافق الوحدات الادارية باستثناء المهام التي تدخل ضمن نطاق الوظائف السيادية للدولة وان تشمل الميزانية للوحدات الادارية كافة الموارد المحلية اضافة الى الدعم المخصص في الموازنة المركزية للدولة. وان تكون العلاقة بين السلطة المحلية والسلطة المركزية علاقة تفاعلية وتكاملية باعتبار السلطة المحلية المكون الثاني للسلطة التنفيذية. ودعا بيان مجلس تنسيق المعارضة كافة الاحزاب والفعاليات النقابية والمهنية واعضاء مجلس النواب الى التفاعل الكامل مع مطالب احزاب المعارضة والمطالب الشعبية بالحكم المحلي واعتبر ان هذه الفعاليات هي الشيء الوحيد المعول عليه للوصول الى سلطة كلية تحقق المشاركة الشعبية الواسعة. وقالت مصادر حكومية مطلعة لـ (البيان) ان مشروع قانون السلطة المحلية الذي اقره مجلس الوزراء اواخر اغسطس الماضي قد تم تأجيل تقديمه الى مجلس النواب بسبب خلافات داخل الحكومة حول مشروع القانون وانقسام الحكومة الى اتجاهين حول الصلاحيات المخولة للوحدات الادارية, وتمحور الخلاف داخل الحكومة باتجاهين: جانب يرى ان يكون مضمون المراد لا مركزية ادارية, والاتجاه الثاني يرى تحويل صلاحيات لمدراء المديريات دون انتخابهم, وقالت المصادر ان كلا الاتجاهين يطرحان قضايا لا ترتقي الى مستوى السلطة المحلية والانتخابات, الامر الذي جعل الكثير من المراقبين والمتابعين للشأن اليمني يبدون تحفظات حول جدية هذا الخلاف واعتبره البعض من المقربين في حديث لـ (البيان) انه عملية متفق عليها سلفا. صنعاء ــ البيان