ناشدت الحكومة السودانية امس المجتمع الدولي لتقديم معونة عاجلة للمساعدة في مواجهة آثار الفيضانات المدمرة في شمال وشرق البلاد والتي تمت السيطرة عليها حسب تصريحات ادلى بها مدير الدفاع المدني لـ البيان : ونقلت وكالة الانباء السودانية عن حسين العبيد رئيس لجنة المعونات الانسانية في السودان قوله لسفراء ومسؤولين من الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية ان بلاده تحتاج الى 41 مليار جنيه سوداني (5ر19 مليون دولار) لتوفير المأوى والمأكل والخدمات الصحية للمتضررين من الفيضانات. وقال العبيد ان لجنته ارسلت اغطية بلاستيكية واجولة من السورجوم وخيام واطنانا من الادوية الى ولايات الخرطوم وكسلا والنيل الازرق والنيل الابيض ودارفور. كما ارسلت اللجنة معونة غذائية الى ملكال في جنوب السودان لمئات من المشردين هناك. وتوقع مسؤولو الري هطول مزيد من الامطار خلال الايام القليلة المقبلة وحذروا من مزيد من الفيضانات على طول نهر النيل وروافده. وقد اضطر عدد كبير من سكان ضواحي الخرطوم للذهاب الى اعمالهم على الاقدام بعد ان فاض النيل الازرق واغرق الطرق المؤدية الى العاصمة. من جهته وصف العميد محمد فؤاد مدير الدفاع المدني الانباء التي تتناقلها وسائل الاعلام بشأن الفيضان بانها (تهويل) واضاف لـ (البيان) بان الموقف تمت السيطرة عليه بالتنسيق بين وزارات الشؤون الهندسية بالخرطوم والولايات ومجهودات المواطنين في المناطق التي كان يتهددها الفيضان وقال بالرغم من ان مناسيب المياه تعدت فيضان عام 88 المدمر وبالرغم من حدوث بعض الاضرار فانها لم تصل الى ماحدث في ذلك العام وان المناسيب بدأت تعود الى طبيعتها في مثل هذه الايام من سنوات الفيضان العادية. صرح العقيد صلاح الدين ادريس وزير الشؤون الهندسية بولاية نهر النيل ان 204 قرى دمرها الفيضان والسيول تماما, وقال بدوى الخير ادريس والى الشمالية انه حدث تدمير شامل لقرى عكاشة و75% من منازل الدية. من ناحية اخرى ادت الامطار الغزيرة في ولاية الجزيرة الى انهيار قنوات المشروع الزراعي ومحاصرة محافظات الكاملين وام القرى والمناقل كما اجتاحت مياه الامطار قرى الرهد بولاية القضارف ووقعت اضرار كبيرة لممتلكات المواطنين والمشاريع الزراعية. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي