طالب البرلمان المصري الاحزاب السياسية في مصر اعادة ترتيب بيوتها من الداخل لدعم دورها كمعامل خاصة لتربية الكوادر والقيادات السياسية والتعبير عن مطالب المواطنين ومصالحهم, وتنظيم مشاركتهم بوسائل ديمقراطية . ونبه البرلمان في تقرير عن دراسة موقف الاحزاب السياسية من الانتخابات النيابية الى حتمية الترفع عن النظرة الحزبية الضيقة وطى الصفحات الخلافية, وتكريس النظرة القومية في القضايا الاساسية ودعا البرلمان الى ضرورة دعم وتشجيع البرامج الخاصة بتعزيز المشاركة السياسية للمرأة واعتبار هذه القضية مكونا اساسيا في برامج التنمية المصرية. وشدد البرلمان في تقريره على دور الاحزاب والتنظيمات النسائية لتنظيم برامج تدريبية للنساء لتوعيتهن بمواقفهن السياسية ومساعدتهن على تنمية مهاراتهن السياسية وعلى التخلص من الامية السياسية خاصة في الريف والمناطق المختلفة. اشاد التقرير بالجهود التي تبذلها الحكومة على صعيد الانفتاح على احزاب المعارضة باعتبارها جزءا اصيلا من النظام السياسي والحرص على حرية الصحافة والتعاون والتفاعل مع البرلمان ومطالب نوابه. كما طالب البرلمان الحكومة في البحث عن اسباب انخفاض معدلات التصويت في الانتخابات العامة خاصة في المناطق الحضرية, وذلك بالنسبة لانتخابات مجلس الشعب والشورى والمجالس المحلية, على عكس من ارتفاع نسبة المشاركة في انتخابات النقابات والاندية والجمعيات, قال التقرير انه على الرغم من زيادة عدد الاحزاب السياسية الى 14 حزبا ورغم ان بعض هذه الاحزاب استكملت هياكلها التنظيمية, وعقدت مؤتمراتها العامة فان بعضها ليس لها وجود ملموس في الشارع السياسي ويعجز عن تقديم مرشحين له في الدوائر الانتخابية وارجع التقرير ذلك الى ضعف الانخراط في عضوية الاحزاب وضعف الهياكل التنظيمية والموارد البشرية للاحزاب وضعف الممارسة الديمقراطية داخلها وضعف مشاركة المرأة في الحياة السياسية على الرغم من ان الدستور والقانون يكفلان لها فرصا متساوية مع الرجل. وارجع التقرير انخفاض مستويات المشاركة السياسية الى عوامل اقتصادية اجتماعية وسياسية وثقافية متنوعة ومتداخلة, دعا التقرير البرلمان الى اتخاذ تدابير واجراءات على المدى القصير لتعزيز المشاركة السياسية والاستمرار في ضبط وتنقية الجداول الانتخابية واضافة اسماء من لهم حق التصويت لاسيما الاناث تلقائيا. القاهرة ــ مكتب البيان