بناء على تعليمات من رئيس الجمهورية الياس الهراوي خضعت المناضلة سهى بشارة امس لفحوصات طبية مكثفة بعد ان جرى الافراج عنها امس الاول من معتقل الخيام بعد رحلة عذاب وتعذيب شارفت على العشر سنوات . ولليوم الثاني (اختنق) منزل سهى في منطقة مار الياس.. برج ابو حيدر بسيل من آلاف المسؤولين والمهنئين. وعبرت سهى عن تأثرها العميق بعدما عانقتها أمهات المعتقلين في معتقل الخيام او داخل سجون العدو في اسرائيل. وحرصت كل من هؤلاء على احتضان سهى بعفوية مطلقة, بادلتهم اياها وكأنها تعرفهم فرداً فرداً. وسأل الناس سهى عن الجهة التي حصلت منها على المسدس الذي حاولت به اغتيال العميل انطوان لحد؟ فقالت: (حصلت عليه من الامين العام (السابق للحزب الشيوعي اللبناني) الرفيق جورج حاوي) . ثم تتوسع ابتسامتها متابعة القول:(واكثر من ذلك, وللحقيقة التاريخية اقول ان المسدس هو عيار 5.7 ملليمترات. وقد اهداني اياه الرفيق جورج (حاوي) , وكلفني بعملية الاغتيال, وكان قد اهداه اياه الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد, والذي كان احد المسؤولين السوفييت الكبار قد اهداه اياه) . وتتوسع ابتسامة المناضلة المحررة والمتماسكة لتقول لـ (البيان) رداً على سؤال حول ما تفكر به مستقبلاً:(اولاً عودتي الى المقاومة الى الجنوب حتى تحرير الارض, واذا كان مسدس العملية السابقة هدية لي, فانني سوف اشتري هذه المرة مسدساً آخر من جيبي الخاص لاقوم بعمليات اخرى ضد العدو وعملائه) . وتتابع:(على صعيد آخر افكر بعد استراحة قليلة بالعودة الى الدراسة ايضاً, الا انني سأترك دراسة العلوم, لاركز على دراسة القضايا السياسية في الجامعة) . بيروت ــ البيان