اعلنت مصادر اسرائيلية ان المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس سيعود الى المنطقة منتصف الاسبوع الحالي في جولة قصيرة نسبيا لا تتضمن زيارات مكوكية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية . من جانبه ربط الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي نجاح جولة روس الجديدة بقبول الحكومة وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان المنسق الامريكى لعملية السلام فى الشرق الاوسط دنيس روس سيعود الى المنطقة فى منتصف الاسبوع المقبل وربما يوم الاربعاء . واضافت هذه المصادر فى تصريحات للاذاعة الاسرائيلية الملتقط بثها امس ان روس سيجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات للمساعدة على تقليص الفجوات بين الجانبين حول المرحلة الثانية من اعادة الانتشار . وقالت ان زيارة روس ستكون قصيرة نسبيا ولن يقوم بجولات مكوكية بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى . وسيعود المنسق الامريكى فى ختام هذه الجولة الى واشنطن لتقديم تقرير بنتائجها الى الرئيس بيل كلينتون ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت . وكان الرئيس كلينتون قد اتصل ليلة الخميس الماضي من موسكو بكل من نتانياهو وعرفات . وذكرت المصادر ان قرار ايفاد روس الى المنطقة اتخذ بعد هاتين المكالمتين . ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر فلسطينية لم تحددها القول ان الفجوات بين الطرفين ما زالت كما هي بشأن مساحة الثلاثة بالمائة من الاراضي التي ستنسحب منها اسرائيل والتي سيتم تحويلها الى محمية طبيعية تكون السيطرة الامنية عليها لاسرائيل مشيرة الى ان اسرائيل لم تقبل بعد بالمبادرة الامريكية كما هي . وقالت الاذاعة ان اسرائيل ما زالت تصر على مبدأ التبادلية والمعاملة بالمثل ومكافحة الارهاب والغاء الميثاق الوطنى الفلسطينى من قبل المجلس الوطنى الفلسطينى . وتحدثت المصادر الاسرائيلية عن احتمال عقد لقاء بين نتانياهو وعرفات بحضور الرئيس كلينتون فى نيويورك فى نهاية الشهر الحالى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي سيشارك فيها ثلاثتهم. من جهته قال الزعيم السياسى لحركة شاس ارييه درعي ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني توصلا منتصف الشهر الماضي الى اتفاق حول كافة المسائل المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية من اعادة الانتشار, وان نتانياهو وافق عليه الا ان عرفات رفضه بضغط من الرئيس المصرى حسن مبارك بعد زيارة عرفات للقاهرة . وكان نتانياهو قد اشار الى ان الفلسطينيين تراجعوا فى اللحظة الاخيرة عن اتفاق تم التوصل اليه بين مستشاره الخاص اسحق مولخو وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) . وقال شعث فى تصريحات للصحفيين فى غزة عقب عودته امس من جنوب أفريقيا أن الجانب الفلسطينى يرحب بالجهود الصادقة التى يبذلها الرئيس الامريكى كلينتون وادارته للعمل على انقاذ عملية السلام ولكن هذه الجهود لن تؤدى الى نتائج ملموسة الا اذا استخدمت الولايات المتحدة نفوذها حتى تقبل الحكومة الاسرائيلية المبادرة الامريكية . وأضاف شعث أن الرئيس كلينتون أبدى للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات خلال اتصال هاتفي معه من موسكو مساء الاربعاء الماضى قلقه الشديد لجمود عملية السلام وأن قيامه بايفاد روس مرة أخرى الى المنطقة يعبر عن رغبة صادقة للخروج من المأزق الذى تجتازه العملية الان . وقال الدكتور نبيل شعث فى تصريحاته أن المشكلة هى أن التحركات والجهود الامريكية كانت تقابل جميعها بالرفض من جانب الحكومة الاسرائيلية . ومضى قائلا ان تحريك الجمود الراهن فى عملية السلام يتوقف على قبول الحكومة الاسرائيلية بشكل حقيقى وليس صوريا للمبادرة الامريكية, وبدون ذلك فأن جولة روس الجديدة لن يكون لها جدوى ولن يتحقق ذلك الا اذا مارست أمريكا نفوذها على الحكومة الاسرائيلية . وأكد شعث أن الجانب الفلسطينى ليس هو الذى عطل عملية السلام أو دفع بها الى المأزق الحالى لانه ينشد تحرير أرضه وأقرار سلام حقيقى عليها . وجدير بالذكر أن روس سيبدأ جولته الجديدة بالمنطقة يوم الاربعاء المقبل لمحاولة التوصل الى أتفاق بين الجانبين حول تنفيذ المبادرة الامريكية. ـ الوكالات