بدأ امس البحث عن الصندوقين الاسودين لطائرة سويس اير في كندا, فيما اكدت الشركة المالكة ان الطائرة المنكوبة كانت بحالة فنية ممتازة . وكشفت شبكة سي. ان. ان ان بعض الركاب كان لديهم وقت لارتداء سترات النجاه واعرب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة عن حزنه العميق للحادث, فيما امر الرئيس السويسري بتنكيس الاعلام حدادا على الحادث, واعرب الرئيس الامريكي بيل كلينتون عن حزن بلاده الشديد واستعدادها لتقديم اية مساعدة بشأن التحقيقات. واعلن مسؤول رفيع في شركة الخطوط الجوية السويسرية ان فرق البحث في كندا بدأت عملها للعثور على الصندوقين الاسودين في طائرة (سويس اير) التي تحطمت قبالة شواطىء نوفا سكوتيا ليل الاربعاء الخميس وعلى متنها 229 راكبا من بينهم 14 فردا من طاقم الطائرة. وصرح جيفري كاتز في مؤتمر صحافي عقد مساء الخميس لدى عودته الى مطار كينيدي في نيويورك (عندما غادرت هاليفاكس (كندا) في المساء (امس), لم يكونوا قد عثروا بعد على الصندوق الاسود, لكن كان هناك بعض التفاؤل بسبب التوقعات البحرية) . واضاف ان فرق البحث بدأت (عملها لتحديد مكان الاشارات التي يرسلهاالصندوق الاسود) . ولم يتوفر مساء امس الاول سوى القليل من المعلومات حول اسباب حادث طائرة (ام.دي-2) التي اقلعت بشكل طبيعي يوم الاربعاء من مطار جون ف. كينيدي, قبل ان تحاول الهبوط اضطراريا في هاليفاكس (شمال شرق كندا) بعد رؤية دخان في مقصورة القبطان. واضاف كاتز (حتى هذه المرحلة, ليس هناك اي مؤشر لسبب محتمل وراء الحادث) . وقد تمكنت فرق الانقاذ بمساعدة المروحيات والسفن الكندية وصيادين من القرى المجاورة مساء الخميس من انتشال 44 جثة واعلنت توقيف عدد الجثث لان معظمها عثر عليه اشلاء. وبحسب شركة (سويس اير) , ينتمي ضحايا هذه الرحلة المتوجهة من نيويورك الى جنيف الى 14 جنسية مختلفة, معظمهم من الامريكيين (137), اضافة الى فرنسيين (44 بحسب وزير الخارجية الفرنسي) وسويسريين (41) وبريطانيين (ستة). وصرح المسؤولون فى شركة الطيران السويسرية (سويس اير) بأن الطائرة السويسرية المنكوبة كانت فى حالة ممتازة عند قيامها بالرحلة التى تحطمت فيها قبالة سواحل كندا. وأضاف المسؤولون فى تصريحات مساء امس الاول ان الطائرة كانت واحدة من 16 طائرة تنتمى الى نفس الطراز فى الشركة 00 وهو ما يمثل ربع حجم الأسطول بالشركة . وقد دخلت هذه الطائرة الى الخدمة فى اغسطس 1991 و اجريت لها (عمرة ) صيانة شاملة ورئيسية فى اغسطس من العام الماضى 00 وأكد المسؤولون ان الطائرة كانت تتمتع بمقاييس امان ممتازة وفى حالة فائقة الجودة 00 وأشاروا الى ان الشركة ليست لديها اية خطط لسحب باقى طائرات الأسطول من هذا الطراز فى اعقاب الحادث . وقد غادرت طائرات سويس اير العائدة من جنيف الى مطار جون كينيدى فى نيويورك مطار جنيف اليوم (الخميس) حسب مواعيد رحلاتها المعتادة بدون تغيير وأكدت الشركة ان هذه الرحلات اليومية سوف تستمر كما هى . ومن ناحية اخرى قال المسؤولون عن عمليات الانقاذ انهم سيواصلون عملهم من اجل التأكد من مصير كل شخص كان على متن الطائرة المنكوبة بالرغم من عدم وجود امل فى العثور على احياء . واعلنت الشركة انها ستعوض اسر الضحايا الذين كانوا على متن الطائرة. وعرضت الشركة مبلغ 20 الف دولار لاسرة كل راكب. وكشفت شبكة سى ان ان الامريكية تفاصيل جديدة عن الدقائق الأخيرة التى سبقت سقوط الطائرة مشيرة الى ان بعض الركاب كانوا قد ارتدوا سترات النجاة قبل سقوطها فى المحيط الأطلنطى ويعكف المحققون على دراسة التسجيلات التى تمت للاتصالات بين قائد الطائرة المنكوبة وبرج المراقبة فى مطار هاليفاكس الكندى الذى كانت الطائرة على وشك الهبوط فيه اضطراريا قبل سقوطها وتدل التحقيقات على ان الطائرة قد اختفت من على شاشات الرادار وهى على ارتفاع الف قدم فيما ارسلت الشرطة الكندية خبراء الى مسرح الحادث للتحرى بشأن احتمال وجود عمل ارهابى وراء الأحداث غير ان الفحص المبدئى للحطام والجثث التى تم انتشالها حتى الأن لايظهر ادلة على ان الحادث اجرامى) . واعرب عنان امس الاول عن (حزنه العميق) لمصرع اكثر من 200 شخص في الحادث بينهم عدد من موظفي الامم المتحدة. وقال عنان ان بين الضحايا عددا من موظفي المنظمة الدولية كانوا يهتمون بالمساعدة الانسانية والطفولة والابحاث المتعلقة بالايدز ومسألة حقوق الملكية الفكرية. واضاف عنان في بيان صدر على هامش قمة حركة دول عدم الانحياز في دوربان بجنوب افريقيا ان (خسارتهم جسيمة على الصعيد الشخصي كما على الصعيد المعنوي) . وخلص الى القول (اقدم تعازي الحارة الى عائلات جميع الضحايا وخصوصا الى ذوي الذين خسروا حياتهم في خدمة المثل العليا للامم المتحدة) . أمر الرئيس السويسرى بتنكيس الاعلام فى انحاء البلاد حدادا على ضحايا حادث الطائرة. وذكر راديو صوت امريكا ان الرئيس السويسرى دعا الى عقد اجتماع طارىء للحكومة السويسرية لبحث اسباب الكارثة . واعرب كلينتون عن حزن بلاده الشديد عن الحادث ووجه تعازيه لاسر الضحايا وعرض مساهمة بلاده في تقديم اي مساعدات ممكنة للسلطات الكندية والسويسرية من التحقيقات. ــ الوكالات