أعلن وزير الدولة اللبناني غازي سيف الدين الأمين العام للقيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان عن توصل الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية لوثيقة اقتصادية اجتماعية, تعتبر برنامجا للعهد الرئاسي الجديد بعد الخريف المقبل . ويؤكد سيف الدين من جهته لــ (البيان) ان وثيقة الاحزاب تهدف الى (ايجاد ارضية لمفاهيم مشتركة توحد رؤية القوى والاحزاب انطلاقا من ضرورة ان يكون لديها وضوح كامل لماهية النظام الاقتصادي وآليات عمله التي تسمح بتجاوز الازمات. ومواكبة التحولات الوطنية والقومية والعالمية, كما تهدف الى الاحاطة بعناصر الازمة اللبنانية, واثر بنية النظام الاقتصادي اللبناني في تغذيتها, وبالتالي اقتراح الحلول الملائمة لما في تلك الوثيقة يهدف الى تقديم مجموعة من الاقتراحات التي تبني اطارا عمليا من المفاهيم, صالحا لتطوير الرؤى حول سبل تفكيك الازمة, واعادة بناء الاقتصاد وفق سبل تنموية جديدة, تأخذ بعين الاعتبار التقنيات والمفاهيم الاقتصادية المعاصرة مشددا على ضرورة تكامل الدورين السياسي والاقتصادي المالي, واستنهاض الساحة المحلية, والتواصل مع الساحات العربية, وصولا الى بلورة صيغة جديدة لازالة الحواجز بين اقطار الامة العربية كخطوة جريئة تدفع باتجاه اقامة السوق العربية المشتركة. ويقول سيف الدين ان الاحزاب والقوى اللبنانية, وبعد ان توافقت على وثيقة سياسية اعتمدتها كقاعدة انطلاق لها لتوحيد جهودها, وشعورا منها بضرورة الاجابة عن الاسئلة الخاصة بالاسباب الحقيقية للازمة الاقتصادية والاجتماعية. والتأكيد على تكامل الدورين السياسي والاقتصادي المالي, واستمرارية المشروع العملي الهادف الى استنهاض الساحة المحلية والتواصل مع الساحات العربية في كافة الجوانب الاستراتيجية. اما فيما يتعلق بمضامين ورقة العمل او الوثيقة فانها تتناول في القسم الاول الازمة الاقتصادية الاجتماعية الراهنة, لجهة اسبابها ومظاهرها وانعكاساتها. اما القسم الثاني من الوثيقة, فهو يتضمن مجموعة اقتراحات تبني اطارا عمليا لتفكيك الازمات القائمة, واعادة بناء الاقتصاد على سبل تنموية جديدة, تأخذ بعين الاعتبار الاخذ باحدث التقنيات والمفاهيم في العالم. وتؤكد الوثيقة آهمية اعتماد الشفافية في ممارسة الحكم, تأجيل الشروع بمشاريع كبرى جديدة, اضفاء المرونة على الخطط لتخفيف وقع اعبائها على الاقتصاد, تحاشي الخلط بين اعادة الاعمار والتنمية الاقتصادية, وضع برامج تفصيلية محددة للتمويل, تطوير أدوات الاستثمار, تطوير الفروع الخدماتية, ادراج الخيار الصناعي في الاولويات, العمل على انشاء مشاريع اقليمية, الى الكثير من النقاط التي تتعلق بتعزيز الحوافز, والحد من تزايد البطالة, وتحقيق تماسك الاسرة والمجتمع. بيروت ــ مكتب البيان