اتصالات لوكيربي تقرب الشقة بين الاردن وليبيا

كشف مصدر اردني رفيع المستوى عن اتصالات بين بلاده وليبيا لازالة اي عراقيل محتملة في وجه فك الحظر المفروض على ليبيا . وتطالب ليبيا بوجود ضمانات بشأن تسليم متهمين من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا في حادثة تفجير طائرة البان امريكان فوق قرية لوكيربي الاسكتلندية, ووفقاً لمعلومات (البيان) فإن هناك مخاوف ليبية من اعادة الحظر المفروض على ليبيا, وذلك استناداً على ان هناك متهمين آخرين يتوجب تسليمهما, وهو ما تتخوف منه ليبيا, حيث ابدت طرابلس هواجسها هذه لعدة عواصم عربية, باعتبار ان هناك مؤامرة امريكية لن تتوقف بتسليم المتهمين الى هولندا لمحاكمتهما, خصوصاً, ان محاكمتهما, ستؤدي حسب الاتصالات الليبية, الى كشف اسماء وتفاصيل اضافية تمتلكها حالياً الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة مما سيؤدي الى متطلبات غربية جديدة لن يكون بمقدور طرابلس تنفيذها. ولعب الاردن في وقت سابق, دوراً هاماً في حث الادارة الامريكية والحكومة البريطانية على قبول فكرة محاكمة المتهمين الليبيين في لاهاي وأمام محكمة العدل العليا, حيث أجرى العاهل الاردني الملك حسين وولي عهده اتصالات مع لندن وواشنطن حول قضية لوكيربي, وتم ارسال رسائل خطية في هذا الصدد, كشف عنها رئيس الوزراء الاردني مؤخراً, كما تم تبليغ العاصمة الاردنية بوجود نوايا امريكية وبريطانية بفك الحظر عن ليبيا مقابل تسليم المتهمين الى هولندا, وقد أعلم الاردن ليبيا بهذه التوجهات وعبر القنوات الدبلوماسية قبيل اعلام ليبيا رسمياً من جانب الاطراف المعنية, وكانت العلاقات بين ليبيا والاردن قد شهدت توتراً على غير صعيد في اوقات مختلفة كان اهمها هجوم افراد على السفارة الاردنية في طرابلس واحراقها, بالاضافة الى الموقف الليبي السلبي من الاردن بعد معاهدة السلام التي ابرمها مع اسرائيل, والتي اثارت حفيظة الرئيس الليبي, لكن هذه العلاقة شهدت تحسناً مضطرداً مؤخراً, بعد الاتصالات التي اجراها الملك حسين لأجل فك الحظر عن ليبيا, وكانت هناك دعوة من الرئيس معمر القذافي للعاهل الاردني الملك حسين بحضور احتفالات ليبيا بعيد المولد النبوي, والتي جاءت خلال استقبال القذافي لرئيس وزراء الاردن السابق الدكتور عبدالسلام المجالي قبيل شهور. ويقول مراقبون في عمان ان الاتصالات الليبية ــ الاردنية خلال الأيام القليلة الماضية كانت تنصب على ضرورة تدخل الأردن لضمان انتهاء الحصار فعلياً بعد تسليم المتهمين الليبيين الى هولندا, وان ليبيا مستعدة للتعاون في قضايا مكافحة الارهاب الدولي دون ان يتم الضغط عليها عبر فرض حصار كامل او جزئي. وعلمت (البيان) ان هناك اتجاها لتطوير العلاقات الليبية ــ الاردنية, وفي هذا السياق فقد بدأت ليبيا بارسال مرضاها لتلقي العلاج في المستشفيات الاردنية, وهي مستشفيات جيدة المستوى خصوصاً على صعيد العمليات الجراحية لامراض القلب, بالاضافة الى معالجة السرطان ومشاكل العقم والانجاب, وتتوقع دوائر صحية ان يستقبل الاردن سنوياً 5 آلاف مريض ليبي بالاضافة الى اعادة استقدام ليبيا للكفاءات الاردنية. ووفقاً لما تردده مصادر دبلوماسية فان هناك احتمالاً باجراء اتصالات ليبية ــ امريكية وليبية ــ بريطانية عبر القناتين الاردنية والمصرية. عمان ــ ماهر أبو طير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات