بدأت روسيا في طرح المشاريع الانتاجية من مصانع ومؤسسات تملكها الدولة للبيع والخصخصة في فبراير عام 1993 . - شملت الخصخصة منذ البداية قطاعات حيوية مثل النفط والغاز والفحم والذهب والألماس والبلاتين والفضة والصناعات الثقيلة. - شكل البرلمان الروسي لجنة لدراسة نتائج الخصخصة بعد اربع سنوات من بدايتها, ووصلت اللجنة الى ان الخصخصة لم تحقق لروسيا اية فوائد تذكر, بينما وصلت جملة الخسائر فيها بما يقدر بــ ثلاثة تريليون دولار, في الوقت الذي لم يدخل ميزانية الدولة ولا واحد في المائة من هذا المبلغ. - وصف رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الروسي (فلاديمير ليستشكين) الخصخصة في روسيا بانها (عملية تخريب ونهب كبرى ومؤامرة مدبرة من الخارج) . - ادت الخصخصة الى تدهور مستوى معيشة اكثر من 70% من الشعب الروسي ونزول مستوى 30% من الشعب تحت خط الفقر, وتدني مستوى التعليم والصحة والخدمات, وانخفاض متوسط العمر, وانتشار العادات السيئة مثل الدعارة والمخدرات والجريمة. - تفيد دراسة لجنة البرلمان بأنه حسب تقارير وزارة الداخلية الروسية تبين في عملية الخصخصة وقوع اكثر من مائة مخالفة قانونية في اليوم الواحد في عام 1994, واذا قسنا هذا بالسجلات التي توضح خصخصة 104 مشاريع يوميا, فانه يمكن القول بأن خصخصة كل المؤسسات في روسيا تمت مخالفة للقانون. - بلغت نسبة الانخفاض في الانتاج الصناعي في روسيا بعد عمليات الخصخصة اكثر من 70%. - اكثر من اربعمائة مؤسسة صناعية بيعت في مزادات علنية لم يزد المدفوع في الواحدة منها على ثمانية ملايين دولار, في الوقت الذي يقدر ثمن الكثير من هذه المؤسسات بأكثر من 70 مليون دولار للواحدة. - تم بيع 324 مصنعا بحد أقصى اربعة ملايين دولار للواحد, في حين يقدر الحد الأدنى لاقل مصنع فيهم بحوالي 34 مليون دولار والحد الأقصى يزيد على 60 مليون دولار. - مصنع (اورال ماش) لمحركات السيارات الثقيلة بيع مقابل 3.72 مليون دولار ويقدر الخبراء ثمنه بحوالي 68 مليون دولار. - مجمع (تشليابنسك) العملاق للحديد والصلب بيع مقابل 3.74 مليون دولار ويقدر الخبراء ثمنه بحوالي 88 مليون دولار. - مصنع الاسلحة الخفيفة في (كوفروف) بيع مقابل 2.7 مليون دولار, ويقدر الخبراء ثمنه بحوالي 43 مليون دولار. - اغلب المشترين من المستثمرين الروس لهذه المشاريع لم يكونوا يملكون اية رؤوس اموال قبل عام 1991, وكانوا مجرد موظفين عاديين في اجهزة الدولة, واستعانوا بمستثمرين اجانب لتمويلهم لشراء هذه المصانع والمؤسسات, واعطوهم حق الادارة الكامل لها. - تبين من التحقيقات ضلوع العديد من المسؤولين في الحكومة الروسية واجهزة الدولة في عمليات بيع وشراء هذه المؤسسات, وتم عرض الامر على رئيس الحكومة فيكتور تشيرنوميردين, والذي عرضه بدوره على الرئيس يلتسين الذي امر بدوره بإجراء التحقيقات مع البعض, وعدم فتح التحقيقات وحفظها مع البعض الآخر.