كلف المجلس التشريعي الفلسطيني لجنة الصحة التابعة للجنة التربية والقضايا الاجتماعية بمتابعة اجراءات وزارة الصحة الهادفة الى الكشف عن مصدر التلوث الذي أدى الى انتشار التسمم الوبائي(الدوسنتاريا)في مخيم(عين بيت الماء) قرب نابلس خلال الأيام الماضية . ودعا احمد قريع رئيس المجلس اللجنة للاستعانة بجميع التقارير المقدمة حول القضية والتعاون مع كافة الجهات, بحيث تبقى القضية محط اهتمام المجلس. وأشاد المجلس بالاجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة ووكالة الغوث لمحاصرة الوباء, مشيرا الى ان ذلك (لا يعني تجاهل ضرورة الكشف عن مصدر التلوث من أجل تلافي تكراره مستقبلا) . وذكر د. منذر الشريف وكيل وزارة الصحة انه اذا ثبت أي تقصير من أي موظف في الوزارة, ستتم محاسبته على الفور, مؤكدا ان الوزارة ستواصل البحث بجدية لمعرفة مصدر وأسباب التلوث. وقال د. جواد الطيبي رئيس اللجنة الصحية التي ستتابع القضية: ان عمل اللجنة سيتركز على متابعة اجراءات الوزارة المتخذة للتأكد والكشف عن المصدر الرئيسي الذي تسبب في حدوث هذا التلوث. وأضاف: ستقدم اللجنة تقريرها الى المجلس قريبا. وفي السياق ذاته, تلا قريع بيانا صحفيا بعثته وكالة الغوث الى رئاسة المجلس, وأشارت فيه الى خلو مياه الشرب في المخيم من أي نوع من التلوث, مؤكدة صلاحيتها للشرب والاستهلاك الآدمي. وأعلنت الوكالة في بيانها ان الفحوصات المخبرية المستفيضة التي وردت للوكالة من مختبرات عديدة, تؤكد ذلك أو توضح ان سبب الأصابة هو ميكروب (شيغلا) الذي ينتقل عن طريق البراز وتلوث المياه والاغذية. وأكدت الوكالة في بيانها انها ستنسق مع كافة الجهات المعنية, وستتابع مع كافة الجهات المعنية, وستتابع العمل على القضاء على الاسهال الوبائي والاستمرار في معالجة الحالات, ووضع آلية مناسبة لمنع انتشاره مرة أخرى, وستستمر في تقصي الحقائق حتى يتبين لها مصدر التلوث. تقرير شامل من وزارة الصحة وكان المجلس التشريعي استمع الى تقرير قدمه وكيل وزارة الصحة حول انتشار الوباء والاجراءات التي قامت بها الوزارة للحد من انتشاره, اضافة الى الاستماع الى طاقم وزارة الصحة الذي تابع قضية انتشار المرض. وأشار الشريف في التقرير الى ان أي انتشار وبائي, وفي معظم بلاد العالم, حتى المتقدمة منها في أمريكا وأوروبا, يأتي ويذهب دون امكانية تحديد المصدر, رغما عن الجهود التي تبذل للبحث عنه, وليس من السهل فحص كل شيء. وأضاف: الشكوك لدى وزارة الصحة توجهت نحو وجود عدوى بكتيرية تدعى (شيغلا) وبكتيريا أخرى تدعى (ايكلولي) ولم نستثن وجود عدوى فيروسية, واستمر العمل لاثبات ذلك, حيث ان الأعراض التي يشكو منها المصابون كانت جميعها متشابهة, وهي أعراض تتناول الجهاز الهضمي من الآلام في البطن أو اسهال مخلوط بالدم والمخاط وارتفاع في درجة الحرارة والقيء. وحول كيفية انتقال المرض, قال الشريف: هذه الأمراض تنتقل عادة من شخص الى آخر عن طريق الجهاز الهضمي بواسطة التلوث الغذائي داخل المنزل وبين أفراد الأسرة, خصوصا ان لم يكن هناك اهتمام كبير في النظافة. وفصل الشريف في تقريره الاجراءات التي اتخذتها الوزارة منذ 27 أغسطس الماضي, مشيرا الى ان مديرية الصحة في نابلس تلقت صباح ذلك اليوم بلاغا من طبيبة عيادة الوكالة في المخيم يفيد انها عاينت عددا من الحالات (الزحار الأميبي) 30 حالة, وانها تشك في تلوث المياه. وجاء في التقرير: تم الايضاح لها في حينه ان المياه تضخ من قبل بلدية نابلس, وهي تحت رقابة البلدية, حيث تقوم بفحص المياه أربع مرات اسبوعيا في مركز الدراسات المائية والبيئية في جامعة النجاح. كذلك تأخذ الوزارة عينات اسبوعيا, وتفحصها في مختبر الوزارة في رام الله, وانه لتاريخه لم يلاحظ أي تلوث. وأشار الى ان الوزارة عملت على الفور على ايفاد طاقم الطب الوقائي ومفتشي صحة البيئة ومهندس مياه الى المخيم, حيث تبين ان الحالات المصابة موزعة على مناطق متفرقة, اضافة الى انه تبين من خلال الكشف على المياه وجود نسبة كلورين جيدة في أحد خطي المياه, وبنسبة قليلة في خط مياه آخر, حيث تم الايعاز للبلدية بزيادة كمية الكلورين في ذلك الخط. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي