بمشاركة ممثلي 113دولة, افتتح رئيس كولومبيا اندريس باسترانا صباح أمس في دربان بشرق جنوب افريقيا اعمال القمة الـ12لدول حركة عدم الانحياز قبل ان يسلم رئاسة الحركة الى نيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا لمدة ثلاث سنوات . ودعا باسترانا في كلمة الافتتاح الدول الاعضاء الى ايجاد (آفاق جديدة وطرق بناءة لمعالجة) المشكلات العصرية الكبرى. واعتبر ان على (الحركة المساهمة في بناء تعاون جديد) بين اعضائها ومع دول الشمال. واشار الى ان نزاعات عديدة اندلعت منذ انتهاء الحرب الباردة بين دول اعضاء في الحركة, داعيا بلدان عدم الانحياز الى (تفضيل الحوار والحلول عبر المؤسسات) لتسوية خلافاتها. كما دعاها الى (تعزيز آليات الحوار هذه) لتجعل من الحركة (محاورا شرعيا) مع الهيئات الدولية الكبرى, لا سيما الامم المتحدة. والقى مانديلا على الاثر كلمة ترحيب بدأها بشكر الدول الاعضاء لدعمها النضال ضد نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا. وقال (بما ان اعتماد الديمقراطية وعودتنا الى المجتمع الدولي للامم الحرة كانا ايضا انتصارا لكم فاننا نقول لكم بكل تواضع وعرفان للجميل: اهلا بكم عندنا) . وشدد الرئيس مانديلا في كلمة الافتتاح على ضرورة مواجهة دول العالم الثالث لظاهرة العنف وانتشار المجاعات في العالم بالاضافة الى ظاهرة البطالة المتفشية وانتشار الامراض الفتاكة والاتجار بالمخدرات . واشار مانديلا الى ان من اكثر التحديات التي تواجه العالم الثالث ضرورة التحرك واتخاذ اجراءات بشأن الديون المتراكمة عليها. مطالباً بتخفيف الديون التي لا تحتمل للدول الاكثر فقراً. واعتبر مانديلا موضوع نزع الاسلحة النووية من اولويات حركة عدم الانحياز ودعا الى القيام بكل ما يجب لتسريع الاصلاحات في الامم المتحدة حتى تستطيع الاستجابة لمصالح غالبية العالم الذي تمثله الحركة. وعبر مانديلا عن (قلقه) حيال (الازمات الخطيرة) التي تواجهها الدول الاعضاء ومن بينها الكونغو الديمقراطية ومنطقة البحيرات الكبرى وانغولا والشرق الاوسط, ورأى ان لكوبا حقا غير قابل للنقاش في تحديد مصيرها. وقال مانديلا (قيل الكثير عن الديون لكننا بحاجة الان الى القيام بعمل من الجانبين: الدول الغنية وبلدان الجنوب) . واضاف في اشارة الى الدول ال 113 المشاركة ان شعوبنا تتوقع من هذا الاجتماع نتائج عملية تساهم فعلا في تغيير نوعية حياتها. وقال ثابو مبيكي نائب رئيس جنوب افريقيا والمقرر ان يخلف مانديلا عندما يتقاعد العام المقبل ان تغيير شكل العلاقات الاقتصادية بين الدول الاكثر فقرا داخل الحركة وبين القوى الاقتصادية في الغرب ستسيطر على مناقشات القمة. وابلغ مؤتمرا صحفيا (اعتقد ان الامر الوحيد الاكثر اهمية سيكون الاتفاق على منظور بشأن كيفية معالجة اعادة هيكلة الاقتصاد العالمي بحيث يكون له اثر على احتياجات التنمية في الدول النامية) . واضاف (هذه المسألة الخطيرة برمتها والمتعلقة بالقضاء على الفقر والتخلف وضمان نمو مطرد في سياق ما يحدث في الاقتصاد العالمي اليوم امر في غاية الاهمية) . وتعقد القمة وسط اضطرابات اقتصادية غير مسبوقة في العالم اذ يدفع القلق المحيط بمستقبل روسيا بورصات العالم الى الانخفاض. وقال مبيكي (من الواضح ان الازمة الروسية تؤثر على الجميع بما في ذلك دول حركة عدم الانحياز) . ورد الحركة على ذلك والذي وصفه مبيكي (بصوت فقراء العالم) يجب ان يتركز على صياغة علاقة رسمية وفعالة مع الدول القوية والمؤثرة اقتصاديا. ــ الوكالات