تصاعدت ردود الفعل الاقليمية والدولية تجاه اطلاق كوريا الشمالية امس الاول صاروخا عابرا للقارات وقررت اليابان تعليق محادثات تطبيع العلاقات ومنع المساعدات الغذائية, لكوريا الشمالية واعتبرتها جازفت بتفجير حرب في المنطقة . وفي سيئول أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية حالة التأهب القصوى تحسبا لأية استفزازات محتملة من قبل جارتها الشمالية, وفي الوقت الذي اجتمع مسؤولون كوريون شماليون مع نظرائهم الامريكيين في الامم المتحدة لبحث الموقف الاخير أعربت روسيا عن قلقها بشأن اقدام كوريا الشمالية على اطلاق الصاروخ العابر للقارات. وعقب الاجتماع الامني الطارئ الذي عقدته الحكومة اليابانية, امس ضم عددا من كبار المسؤولين من بينهم رئيس الوزراء كيزو اوبوشي ووزير الخارجية والدفاع قررت الحكومة اليابانية اتخاذ اجراءات بحق كوريا الشمالية بينها تعليق محادثات تطبيع العلاقات ومنع المساعدات الغذائية وذلك غداة اطلاق بيونج يانج صاروخا عابرا للقارات مر في اجواء اليابان وسقط في المحيط الهادئ. وقررت اليابان ايضا ان اجراء محادثات مع كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على اعلى مستوى ممكن قد تجرى على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة نهاية سبتمبر. وتعتبر هذه الاجراءات رمزية من الناحية العملية لان مباحثات التطبيع بين طوكيو وبيونج يانج مجمدة فعليا بمبادرة من كوريا الشمالية. كما ان طوكيو كانت اعلنت تعليق اى مساعدة غذائية لبيونج يانج في يونيو الماضي بعد ان رفضت كوريا الشمالية الكشف عن مصير عدد من المواطنين اليابانيين تقول طوكيو ان الاستخبارات الكورية الشمالية اختطفتهم. ومن جانبه صرح يوشيرو موري الامين العام للحزب الليبرالي الديمقراطي (لا مبالغة في القول انه لو اطلق الكوريون الشماليون الصاروخ عمدا لكان ذلك ادى الى حالة حرب) . واضاف (ولو حاولوا ترسيخ الهيبة الوطنية بزيادة مدى صواريخهم فان ذلك سيكون بالفعل عملا طفوليا ومثيرا للسخرية) . وقال ان اطلاق هذا الصاروخ لا يشكل (سوى خيانة) للجهود السلمية التي بدأتها اليابان لمساعدة كوريا الشمالية التي تعاني من أزمة غذائية لا مثيل لها. ويتألف الصاروخ العابر الذي اطلقته كوريا الشمالية مساء امس الاول من طبقتين واجتاز جزؤه الرئيسي اجواء شمال اليابان وتحطم في المحيط الهادئ كما اعلن الليلة قبل الماضية مسؤول في وزارة الدفاع اليابانية. وفي سيئول ذكرت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية ان نجاح تجربة اطلاق الصاروخ الكورى الشمالي يشكل تهديدا قويا لامن منطقة شمال شرق اسيا وربما يؤدي الى قيام الدول الحليفة باجراءات انتقامية قوية. وصرح (شن يونج تيك) وزير الدفاع في كوريا الجنوبية بان وزارة الدفاع قد وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي استفزازات محتملة من قبل كوريا الشمالية قد تسبق احتفالاتها بالذكرى الخمسين لانشائها في التاسع من سبتمبر الحالي. وهدد وزير دفاع كوريا الجنوبية بأن سيئول ستردع بيونج يانج اذا لم تتخل عن قوتها العسكرية التي تهدد الامن القومي لكوريا الجنوبية. وفي تطور آخر عقدت حكومة كوريا الجنوبية اجتماعا طارئا صباح امس لدراسة الخيارات والاجراءات المضادة لتجربة اطلاق الصاروخ الكوري الشمالي. وفي نيويورك استأنف مسؤولون من كوريا الشمالية وامريكا محادثاتهم لبحث القضايا ذات (الاهتمام المشترك) اضافة الى مسألة اختبار اطلاق كوريا الشمالية لصاروخ. وقال المسؤولون ان محادثات نيويورك ستشمل ايضا اتفاقا نوويا ابرم عام 1994 بين البلدين. وقال مصدر في الحكومة الامريكية ان المسؤولين الامريكيين والكوريين الشماليين سيقررون يوما بيوم (ما الذي يريدون التطرق اليه لاحقا) بهدف مواصلة الحوار. ومن جانبها اعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلق موسكو ازاء اطلاق الصاروخ الكوري الشمالي الذي سقط في المياه الاقليمية لروسيا. وصرح المتحدث باسم الخارجية الروسية فلاديمير راشماناف بأن بلاده طلبت من كوريا الشمالية تفسيرا رسميا للأمر. ـ الوكالات