شكل المجلس التشريعي الفلسطيني لجنة خاصة, لمتابعة عمل لجنة القضاء العسكري المكلفة بالتحقيق في حادثة الاعتداء على عدد من النواب والصحافيين الاسبوع الماضي , امام منزل عائلة عماد عوض الله في البيرة, وتشكلت اللجنة اضافة الى رئيس المجلس, احمد قريع الذي وصفها (بالجادة) من وزير الشؤون البرلمانية, رئيس لجنة الرقابة, رئيس لجنة الامن والداخلية ورئيس اللجنة القانونية, حيث ستتولى متابعة تفاصيل عمل لجنة القضاء العسكري, وموافاة المجلس بآخر المستجدات على هذا الصعيد. واعتبر المجلس في قرار اصدره في ختام جلسة برام الله ان رد الحكومة على مطالب المجلس (غير كاف) , وقرر البقاء في حالة انعقاد دائم حتى الانتهاء من هذه القضية, مجددا التأكيد على جميع قراراته السابقة بشأن هذه القضية. وكان المجلس استمع في جلسته الاستثنائية التي خصصها لبحث رد الحكومة حول القضية والاجراءات التي اتخذتها السلطة التنفيذية وبضمنها تشكيل لجنة قضاء عسكري من ذوي الرتب العليا, للتحقيق في القضية. وقال عمرو ان المجلس الوزاري ايد اجراءات الرئيس ياسر عرفات المتخذة حيال الحادث الذي وصفه, بالمخجل وخاصة تشكيل لجنة تحقيق عسكرية برئاسة قائد قوات الامن الوطني في الضفة العميد اسماعيل جبر. وأضاف: تم الاتفاق ايضا على ضرورة فتح ملف الاجهزة الامنية كاملا بلا تردد, واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة وتنقية الاجهزة من الشوائب بداخلها. وظهرت علامات انفعال واضحة على النواب في مداخلاتهم, حيث اعتبروا ان الرد (غير كاف) خاصة وان هناك قرارات مطالب واضحة من المجلس بشأن هذه القضية. وذهب البعض الى حد اقتراح حجب الثقة عن الحكومة, فيما دعا آخرون الى تقديم الاستقالة من المجلس ومن النواب, وهم اغلبية من دعا الى الهدوء في مناقشة القضية. وتساءل رئيس لجنة الرقابة (كمال الشرافي) عما ان كان قد تم ايقاف من اخضع للتحقيق عن العمل ام لا, وذلك استنادا للاجراءات الانضباطية. من جانبه حمل رئيس لجنة الداخلية والامن, فخري شقورة على ما ذكره عمرو في تقريره من ان رئيس اللجنة القضائية سيستقبل شكاوى النواب. وقال: مسؤول اي جهاز أمني ليس هو مرجعية النائب, والتنسيق يتم مع وزير الشؤون البرلمانية ورئيس المجلس فقط. ودعوة لبحث آلية الانتساب للاجهزة الأمنية. واقترح د. عزمي الشعيبي تشكيل لجنة من المجلس والحكومة واحد كبار مسؤولي الاجهزة لبحث كافة الشكاوي المتعلقة بعمل الاجهزة الامنية, ورفع توصيات واضحة بشأن ذلك, وقال : فعل التعرض للنواب حصل وليس بحاجة الى بحث وتحقيق حول الملابسات, وانما يجب البحث عن المسؤول عن هذا التجاوز. واعتبرت د. حنان عشراوي ان الخدمة التاريخية التي يقدمها المجلس والسلطة للشعب الفلسطيني تتمثل في تشكيل لجنة من متخصصين ومسؤولين لدراسة ظاهرة العسكرة ووضع الحلول الملائمة لانهائها, ودعت الى توقيف اي مسؤول في جهاز يخضع للمساءلة, وذلك كاجراء قانوني ودستوري. مطالبة بوقف الرجوب عن العمل: بدوره طالب حاتم عبد القادر بعدم التعاون مع اللجنة القضائية طالما لم يتم ايقاف مسؤول جهاز الامن الوقائي في الضفة, العقيد جبريل الرجوب عن العمل, وقال: (لا اتهم احدا, ولكن كاجراء مهني يجب ايقافه عن العمل) . واضاف: من بوادر جدية عمل اللجنة, ايقاف رئيس الجهاز عن العمل كاجراء قانوني ومهني الى حين انتهاء التحقيق. وايد موسى الزعبوط ذلك, وقال: كيف نبحث وضع الاجهزة الامنية طالما لا نستطيع وقف رئيس جهاز واحد. وجدد صلاح التعمري التأكيد على مطلبه القاضي بالبحث في ما وصفه بالتعبئة الحاقدة التي تتم في بعض الاجهزة الأمنية. وقال: من اصدر الامر بالضرب يجب ان يعاقب, ويجب تشكيل لجنة للبحث في عمل الاجهزة الامنية وتغيير منهجها. واعتبر حسن عصفور ان لغة النواب في مداخلاتهم (تشير الى انكسار) موضحا ان ذلك (اخطر ما في القضية بمجملها. وقال: امل ان تكون لدينا العزيمة على ان نصارع من اجل القانون, ومن اجل اعادة الاعتبار للقانون والشعب. واضاف: يخطىء من اعتقد ان الجميع يفهم أهمية هذا المجلس والذي اعتدى على النواب هو الذي انكسر. واشار عصفور الى اتصال الرئيس عرفات بالنواب الذين تعرضوا للاعتداء موضحا ان ذلك كان بمثابة رد اعتبار للنواب وادانة للمعتدي. وقال: جدية العمل في هذه القضية هي متابعة عمل اللجنة, ومما قتل اللجان السابقة هو عدم متابعتها. وايد الاقتراح الداعي الى تشكيل لجنة سرية لبحث موضوع الاجهزة, مطالبا بان يتم ذلك بعد خلوص لجنة القضاء من عملها. وقال محمد الحوراني ان احدا لا يستطيع انكار وجود قلق وتوفر على على الشارع الفلسطيني ازاء بعض المظاهر, وخاصة العسكرة. رام الله ــ البيان