خطت الحكومة الكويتية خطوة سريعة وربما تكون عملية لمعالجة اوضاع مايعرف بـ(البدون)المقيمين في الكويت بصورة غير قانونية حيث ذكرت مصادر وزارية كويتية ان حكومة الكويت تعتزم اعتماد اجراءات تنفيذية خلال الاسابيع المقبلة من اجل التوصل الى حلول جذرية وشافية لقضية البدون . واوضحت المصادر ان التوجه الذى سيتم اعتماده وجرى تداول جانب كبير منه خلال جلسة الحكومة امس هو عدم منح الجنسية الكويتية لاى من شريحة البدون بعد عام 2000 . وقالت المصادر ان الشيخ محمد الخالد الصباح وزير الداخلية الكويتى قد قدم الى مجلس الوزراء امس الاول دراسة عميقة وجدية حول المسألة وان المجلس سيستكمل مداولاته فى شأنها الاسبوع المقبل لصياغة الاجراءات والتوجهات لمعالجة مختلف الشرائح التى تتكون منها هذه الفئة. وقال الوزير في تصريحات انه قدم لمجلس الوزراء الكويتي تقريرا عن اعمال اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية والذي تضمن ماقامت به من جهود لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية والذي تضمن ما قامت به جهود لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية وانجازاتها والعقبات العملية التي تواجه تنفيذ الحلول المعتمدة وتعيقها وقال وزير الداخلية انه شرح للمجلس ماتقدمه الاجهزة المعنية من تسهيلات لتشجيع المقيمين على تصحيح اوضاعهم القانونية وتيسير اقامتهم في البلاد مع اسرهم وكذلك البيانات الاحصائية المتعلقة بمختلف شرائح المقيمين بصورة غير قانونية مبينا ماتنص عليه القوانين ذات الصلة بالتعامل معها بما فيها النصوص التي تبين الجزاءات والعقوبات القانونية التي تجرم الادلاء ببيانات غير صحيحة وما تنطوي عليه من تضليل للجهات الرسمية وتشتيت جهودها كما بين للمجلس كذلك الخطوات التي تم اتخاذها في سبيل تنفيذ القانون رقام 11 لسنة 1998 بشأن منح الجنسية الكويتية للابناء الراشدين وقت حصول ابائهم على الجنسية وقال الشيخ محمد الخالد الصباح انه شرح للمجلس كذلك الاطار العملي لحل المشكلة والتعامل مع مختلف الشرائح وآليات العمل اللازمة له وقد ناقش المجلس مختلف الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع وقرر استكمال مناقشته في الاجتماع المقبل. وتقول مصادر في اللجنة ان حوالي 120 الف نسمة من (البدون) يقيمون في الكويت. هذه الشريحة جرى تقسيمها الى عدة شرائح فمنها البدون من اب كويتي, والبدون من ام كويتية والبدون الذين لهم اقارب كويتيون والبدون من حملة اوراق احصاء العام 1965 هذا بالاضافة الى شريحة اخرى لا تملك اية وثائق ويعتقد على نطاق واسع انها قامت باخفاء جنسيتها الاصلية. تقرير الوزير تطرق ايضا الى اعداد كبيرة من الذين ادعوا لسنوات طويلة انهم من البدون ثم بعد ذلك قاموا بالكشف عن حقيقة هوياتهم الاصلية, وهذا ما يعني حسب المصادر استمرار الغربلة والرجوع الى العديد من المصادر والمعلومات والوثائق الارشيفية والسجلات, ونقلت المصادر ان وزير الداخلية بين في تقريره الذي قدمه الى مجلس الوزراء الخطوات الايجابية والسلبية التي شجعت على نشوء المشكلة وذلك في ظل توافق حكومي كامل على خطورة ترك هذه القضية معلقة دون حل. من جهة اخرى طلب مجلس الوزراء من وزير الداخلية رئيس اللجنة التنفيذية الشيخ محمد الخالد اتخاذ الاجراءات الرادعة بحق المستمرين في انكار جنسياتهم من خلال تطبيق مخالفة قانون الاجانب بحقهم وهذا يعني الترحيل مع الاستمرار في تقديم المساعدة لمن يكشف طواعية عن جنسيته ويطلب تعديل وضعه حتى لو كان قد انكر في التحقيقات السابقة انتماءه لاية دولة وكشف المصدر عن العقبة الرئيسية التي تواجه لجنة (البدون) وهي انتماء شريحة كبيرة من فئة (البدون) لدولة معينة هي العراق ,اعترف بعض من هذه الشريحة بهذا الانتماء ولكنهم اكدوا للجنة ان اوضاعا معينة تمنع استخراج المستندات الثبوتية لهم من هذه الدولة في الوقت الراهن, وذكر المصدر انه خلال الفترة المقبلة سيتم الاعلان عن مهلة محددة لتعديل اوضاع فئات (البدون) التي تنتمي لشريحة من كشفت اللجنة التنفيذية عن جنسياتهم الاصلية كما سيتم اتخاذ اجراءات حازمة بحق من لم يتقدم للحصول على البطاقة الامنية في الوقت السابق. وانتهت الدراسة التي قدمت من قبل وزير الداخلية الى ان حل هذه القضية ليس بالتجنيس وحصول هذه الاعداد الكبيرة على الجنسية الكويتية بل قرر من يستحق من غيرهم, فيما ذكرت المصادر ان النسبة التي تتجه النية لتجنسيها محدودة جدا وسوف يتم انجازها قبل حلول عام 2000. الكويت ــ أنور الياسين: