عقدت لجنة وزارية سودانية شكلت للرد على العدوان الامريكي اجتماعها الاول امس برئاسة علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية, واكدت اللجنة على قرار مجلس الوزراء باغلاق الاجواء السودانية امام الطيران الامريكي ورصد اي انتهاكات في هذا الصدد ورفعها للمنظمات الدولية, كما استعرضت التجاوزات التي تقوم بها الادارة الامريكية بدعم حركة قرنق ماديا وعسكريا , كما تم تكوين لجنة من وزارات المالية والتجارة وبنك السودان للنظر في الاجراءات الاقتصادية التي يتطلبها الموقف. لكن لم يكن من الواضح طبيعة هذه الاجراءات وما اذا كان السودان يزمع فرضها ضد امريكا ام لا؟ وكان طه حذر الولايات المتحدة من مغبة انتهاج سياسة (العصا الغليظة) في تعاملها مع الحكومة السودانية, وكشف عن اتصالات مع شخصيات عالمية (محايدة) لتفنيد الادعاءات الامريكية, واضاف ان عودة العلاقات إلى طبيعتها مرهون باعتراف امريكا باخطائها تجاه السودان وعندها سيكون لنا حديث آخر. واعلن طه من ناحية اخرى عن فتح بلاغات ضد عدد من رموز المعارضة بالخارج باعتبار مواقفهم تجاه العدوان خيانة عظمى للوطن. من ناحية ثانية يعود إلى الخرطوم اليوم الاثنين الشريف زين العابدين الهندي الامين العام المنشق عن الحزب الاتحادي الديمقراطي والمتحالف مع الحكومة, وتحدث التجاني محمد ابراهيم القيادي في مجموعة الشريف الذي اعلن النبأ عن معلومات وصلت مجموعته خلال جولة بأن الادارة الامريكية بدأت في مراجعة موقفها من اسباب عدوانها على السودان وتبرئته مما نسب له وانها تنوي الاعتذار للحكومة السودانية في القريب العاجل. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي