أكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل من جديد عدم وجود علاقة بين مصنع الشفاء الذي قصفته الولايات المتحدة والمنشق السعودي أسامة بن لادن . وقال في مؤتمر صحفي عقده أمس في نيروبي أن ابن لادن دخل السودان في وقت كانت فيه الحكومة تشجع المستثمرين العرب وفتحت أمامهم باب الدخول بدون تأشيرات. وأشار الى أن الغاء تأشيرات الدخول شجع فئات مختلفة على دخول السودان منهم مستثمرون جادون ومستثمرون جاءوا بأهداف أخرى الى جانب الاستثمار وأخرون جاءوا بهدف الارهاب مثل كارلوس الذي دخل السودان بجواز سفر يمني ومكث في السودان ستة أشهر (دون أن نعرف أنه كارلوس). وأشار الوزير السوداني الى أنه بعد الحادث المؤسف لمحاولة الاغتيال ضد الرئيس محمد حسني مبارك في أديس أبابا قامت الحكومة السودانية بمراجعة الموقف برمته واكتشفت أن بعض المتورطين كانوا في السودان وبناء على ذلك تم وقف العمل باجراءات دخول العرب بدون تأشيرة دخول. وذكر أن الحكومة طلبت من العرب وغير العرب الذين يمارسون أي نشاط ضد حكوماتهم أن يغادروا السودان. وكان أسامة بن لادن من بين الذين غادروا عام 1995 ولم يعد الى السودان بعدها. وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل أن أسامه بن لادن أنشأ عدة شركات خلال فترة وجوده في السودان عملت أساسا في مجال انشاء الطرق وأنه تم تصفية نشاطه وجميع شركاته حاليا اما مملوكة للقطاع الخاص أو الحكومة السودانية. وأوضح أنه بعد تردد اسمه في عدة عمليات ارهابية أبلغته الحكومة السودانية أن وجوده في السودان يتعارض مع سياستها في اقامة علاقات طيبة مع الدول الاخرى. وجدد وزير الخارجية السوداني طلب بلاده قيام مجلس الامن بتشكيل بعثة لتقصي الحقائق حول ما اذا كان هناك صلة بين مصنع الشفاء المملوك لرجل أعمال سوداني هو صلاح ادريس وبين أسامة بن لادن أو ما اذا كان المصنع ينتج أي أسلحة كيماوية. وأشار الى أن السودان لايطلب من المجلس في هذه المرحلة ادانة الولايات المتحدة انما يطلب تشكيل بعثة تقصي الحقائق لتعريف العالم حقيقة مصنع الشفاء. وأكد أن السودان لايريد مواجهة مع الولايات المتحدة انما يريد حوارا وتفاهما متبادلا مشيرا الى أن الرئيس عمر البشير أرسل خمس رسائل الى الرئيس كلينتون ولم يتلق منه أي رد ايجابي أو سلبي. ومع ذلك ذكر الوزير أن السودان لن يمنح اذنا لاي طائرات أمريكية لعبور الاجواء السودانية لاي غرض حتى يتم الوصول الى حل للتحقيق في واقعة قصف مصنع الشفاء موضحا أن طائرات مدنية أمريكية طلبت اذنا للعبور في مهام انسانية قبيل القصف ثم تبين أنها مهدت الطريق لقصف المصنع من جانب الطائرات الحربية الامريكية. ــ أ.ش.أ