وصلت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية الى سراييفو امس قادمة من زغرب وذلك في زيارة قصيرة تغادر بعدها لموسكو لتنضم للرئيس الامريكي بيل كلينتون في القمة التي سيعقدها مع نظيره الروسي بوريس يلتسين غدا . وستؤكد وزيرة الخارجية الامريكية في محادثاتها مع المسؤولين بالبوسة على مساندة الولايات المتحدة للانتخابات المقررة في الثاني عشر والثالث عشر من سبتمبر المقبل لدعم سيادة استقلال البوسنة وعملية اعادة البناء السياسي والاقتصادي بها. وتعد هذه ثاني انتخابات منذ انتهاء الحرب العرقية التي دامت 42 شهرا بين الصرب والمسلمين والكروات وانتهت عام 1995 ولكن المسؤولين الامريكيين يعتبرونها أول انتخابات (حقيقية) تقدم نخبة جادة من المرشحين. وقال مصدر دبلوماسى امريكي ان اولبرايت ستجري خلال الزيارة محادثات منفصلة مع الرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش ومع ممثلي كروات وصرب البوسنة لحثهم على انتخاب قيادات جديدة تتفاعل بايجابية مع عملية السلام واعادة اعمار البلاد وتنفيذ بنود اتفاقية دايتون للسلام والتي كانت واشنطن راعية لها قبل حوالي ثلاثة اعوام. وأكد المصدر ان اولبرايت ستقوم في بداية زيارتها للبوسنة بزيارة للقوات الامريكية المرابطة في منطقة توزالا شمال البوسنة. وكانت اولبرايت قد اجتمعت في زغرب مع وزير الخارجية الكرواتي ماتي جرايتش قبل ان تعقد مباحثات مع الرئيس فرانيو تودجمان واعضاء المعارضة الكرواتية تتناول عملية السلام وبرامج عودة لاجئي الحرب. وأعلن مسؤول امريكي ان (الديمقراطية في كرواتيا وعودة اللاجئين وتطبيق اتفاقات دايتون) التي وضعت حدا لحرب البوسنة 1995 كانت المواضيع الرئيسية الثلاثة التي تناولتها المحادثات. وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان الولايات المتحدة (قلقة لتشريد كروات منذ عامين) وعدم استعجال زغرب لتنظيم عودة اللاجئين الصرب الى البلاد. وانتقد المسؤول الامريكي في هذا الصدد تصريحا ادلى به مؤخرا وزير الدفاع الكرواتي اندريا هيبرانج قال فيه (انه لا توجد اي حدود بين الكروات) وكان بمثابة دعوة لكروات البوسنة للانضمام الى كرواتيا. واشار الى ان الولايات المتحدة ومن اجل الضغط على زغرب, ستواصل استعمال مساعداتها الاقتصادية ورغبة كرواتيا في الانضمام الى المؤسسات الاوروبية والغربية مثل الشراكة من اجل السلام التي اقامها الحلف الاطلسي مع دول من اوروبا الشرقية واخرى مستقلة. واضاف انه يتوجب على نظام تودجمان ان (يرسخ ايضا ديمقراطيته) وبنوع خاص في مجال وسائل الاعلام وتغيير القانون الانتخابي. كما اجرت وزيرة الخارجية الامريكية محادثات مع قادة المعارضة الذين استقبلتهم في الولايات المتحدة في يوليو الماضي ومع اسقف زغرب جوزيب بوزانيتش. ــ الوكالات