واصلت الصحف الباكستانية انتقادها للقرار الأخير لحكومة نواز شريف بتطبيق الشريعة الاسلامية في باكستان, فيما تصاعدت أعمال العنف الطائفي في كراتشي وامتدت الى اقليم البنجاب الذي شهد أمس مذبحة راح ضحيتها أربعة أفراد من أسرة واحدة, في حين وجهت بنازير بوتو زعيمة المعارضة اتهاما لحكومة نواز شريف بتعمد اضطهادها . وتساءلت افتتاحيات الصحف الباكستانية أمس عن دافع شريف وأثارت مخاوف من التعديل الخامس عشر للدستور الذي تم طرحه في الجمعية الوطنية يوم الجمعة الماضي. وأضافت الصحيفة (بينما رحب بعض الزعماء الدينيين بمشروع القانون من حيث المبدأ الا انهم أعربوا عن تشككهم في الدوافع وراء توقيت قرار الحكومة وقدرتها على تنفيذ ما وعدت به) . وفي غضون ذلك تصاعدت حدة التوتر في مدينة كراتشى بعد ارتفاع عدد ضحايا أعمال العنف بها الى ثمانية قتلى أمس الأول بينهم اثنان من أبرز زعماء حركة المهاجرين القوميين جناح حقيقى المنشق عن حركة المتحدين القوميين. وقد شهدت كراتشى تصعيدا خطيرا حيث لقى أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب ما لايقل عن ثلاثة أخرين بجراح في اطلاق أعيرة القناصة في العديد من الضواحى كما تم العثور على أربع جثث أخرى في عدة ضواحى من كراتشى. وعلى صعيد متصل أعلنت الشرطة الباكستانية أمس ان مجهولين ذبحوا أربعة من أفراد أسرة واحدة في مقاطعة البنجاب, فيما يبدو حادثا (ارهابيا) . وتابعت الشرطة ان المهاجمين أصابوا ايضا ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وسبعة أعوام من الأسرة نفسها عند مهاجمتهم الليلة قبل الماضية منزلا في مدينة باسرور في منطقة سيالكوت الشرقية. ومن جانبها اتهمت بنازير بوتو السلطات الباكستانية باضطهادها عمدا, وذلك من خلال الضغط على المحامين المدافعين عنها. ووجهت رسالة مكتوبة الى منظمات حقوق الانسان تشكو فيها مما وصفته بحرمانها من حقها في الدفاع عن نفسها حيث تم اعتقال أحد محاميها بحجة اشتراكه في عملية نهب مسلح, ووصفت بوتو هذا الاتهام بأنه مجرد مكيدة. وأضافت بوتو أن هنالك حوادث أخرى من هذا القبيل بينها اختطاف محام آخر واعتقال محام ثالث بالاضافة الى منعه من السفر الى الخارج. وقد نفت الحكومة الباكستانية شكوى بنازير بوتو في الماضي التى اتهمت فيها الحكومة بالتجني عليها. ــ الوكالات