اكد البرلمان المصري ان الرفض الاسرائيلي لقيام دولة فلسطينية لا يستند إلى مبررات منطقية أو قانونية دولية. وقال البرلمان في ورقة العمل الذي سيقدمها إلى المؤتمر البرلماني الدولي الذي يبدأ فعاليته يوم الاحد المقبل في موسكو ويستمر ستة ايام ان العناصر الثلاثة الرئيسية من الارض والشعب والحكومة تتوافر في مقومات قيام الدولة الفلسطينية دون انتقاص وستحظى بالتأييد والاعتراف الدولي, فضلا عن الحق التاريخي للفلسطينيين اضافة إلى حتمية . وفي هذا الاطار اكد البرلمان المصري في ورقته على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مازال يصر على دور أمريكي وفق شروطه هو دون الشروط الامريكية أو شروط المرجعية الدولية المتفق عليها لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة, مشيرا إلى ان شروط نتانياهو تركز على ان تمنع الولايات المتحدة القوى الدولية المختلفة سواء الامم المتحدة أو الاتحاد الاوروبي أو الاعضاء الدائمين في مجلس الامن من التدخل في عملية السلام بحجة انها المؤهلة وحدها للاضطلاع بهذا الدور, بالاضافة إلى لعبه على وتر ان اطراف الصراع المعنيين وهم العرب واسرائيل وفي مقدمتهم الفلسطينيون مطالبون بحل المشكلات المثارة بينهم بانفسهم وبشكل مباشر وقالت الورقة: ان نتانياهو يتصرف بهذه الحالة وفقا لقناعة له بأن الفلسطينيين وسائر العرب سوف يجدون أنه لا مفر من قبول الشروط الاسرائيلية للتسوية بحكم ان الامر الواقع يعمل لمصلحة اسرائيل ما دامت هي التي تحتل الاراضي العربية. واشارت ورقة العمل إلى ان اللقاءات العديدة التي اجرتها وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت مع نتانياهو في المنطقة وفي واشنطن ولندن اثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان الحكومة الاسرائيلية تمثل العقبة الرئيسية امام السلام في الشرق الاوسط وانها تعرض بصلافة مصالح امريكية كثيرة للخطر, اضافة إلى انها تعرض الاستقرار الاقليمي والامن الدولي لاخطار اعظم. واوضح البرلمان المصري في ورقته ان اجتماعات لندن لتحريك مسيرة السلام تزامنت مع عودة نتانياهو إلى ممارسة تكتيكية في خلط الاوراق السياسية, وتوسيع اسرائيل نطاق اعتداءاتها على لبنان, وشن طائراتها الحربية لسلسلة غارات استهدفت مواقع لمنظمات فلسطينية بهدف جرهم إلى رد فعل قد يكون ذريعة لعمل عسكري كبير, وقال البرلمان المصري انه على الرغم من قبول السلطة الفلسطينية استئناف التفاوض مع الجانب الاسرائيلي مؤخرا بعد انقطاع المفاوضات لمدة ستة اشهر فانه لم يتم التوصل إلى اية نتيجة حتى الآن. القاهرة ـ البيان